النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

زياد رحباني «يطبل» لنصر الله

رابط مختصر
العدد 10869 الجمعة 11 يناير 2019 الموافق 5 جمادة الأول 1440

وضعتها بين مزدوجين وقوسين فهي «مصطلحهم» الذي «يعايرونا» به حين نمجد الوطن ونرفع اسمه عاليًا أمام الحملات الانكشارية التي يقودها متثاقفون طائفيون وخائبون فاشلون «يفشون» غلهم في كل وطني شريف أسقط عن وجوههم أقنعة الزيف النضالي الباطل.
وأراهم اليوم يتبادلون «فيديو» للمأزوم والمهزوم زياد رحباني في قطعة موسيقية مع الكورال يمجد نصر الله وضعها زياد وقاد الكورال والموسيقيين ليظهر في قلب المشهد «المطبل» لنصر الله.
لكنهم بالقطع وبكل تأكيد لن يعتبروها «تطبيلاً ولا تزميرًا» وإنما سيسبغون عليها صفات الروعة والإبداع والعمل الوطني وسيذهبون بها بعيدًا ويعنونونها بعنوان «الفن في خدمة المقاومة» فهكذا هم يميلون حيث تميل أهواؤهم.
زياد رحباني عرفناه وشاع عنه أنه يحلق في الفضاء اليساري بعمومه، وقيل دون أن يتأكد لنا أنه عضو بالحزب الشيوعي اللبناني، وفي كل الأحوال هذا التوجه الفكري ضاعف من شحنات أزمة الرجل «زياد» المأزوم بشكل شخصي منذ أن سمعنا وتابعنا أولى مقابلاته ومجموعة تصريحاته و«تصنيفاته» المحكومة بمزاج متقلب ومشوش يُطلق العبارات على عواهنها كما فعل على الهواء مباشرةً وفي فضائية وقناة «السيد» الذي مجدّه، حين شتم بكلمة نابية شوارعية «مدرسًا» استذكره في المرحلة الثانوية فضحك المذيع الشتيمة النابية ولم ترقعها فضائية «السيد» حين أعيدت الحلقة.
نذكر الحادثة لتدلل على مزاجية عصبية مشوشة تعكس حالة زياد وهو «يطبّل» لنصر اللات في عمل موسيقي كورالي تبادله مجموعة المحبطين والمأزومين.
ولم يعتذر ذلك اليساري القديم وهو يوزع ويعمم الفيديو منتشيًا به ومزهوًا بالتطبيل «للسيد»، لم يعتذر من روح المفكر الشيوعي المعروف حسين مروّة الذي اغتالته في منزله وشيخوخته رصاصات «حزب السيد» لتنتقم من أفكاره وكتاباته ونظرياته التي فضحت «حزب السيد» وأسقطت عنه ورقة التوت «النضالية» وزيف المقاومة الباطلة التي رفع يافطتها.
ما أسرع ما ينسى المتثاقفون اليساريون رفاقًا لهم كبارًا ومعلمين سقطوا صرعى رصاصات «حزب السيد»، فدم مهدي عامل وسهيل طويلة وجورج حاوي القادة الشيوعيين شاهد على دموية «حزب السيد» الذي يطبل له «زيادهم» ويروجون تطبيله دون أن يرف لهم جفن في ذكرى «معلميهم».
هل هم معلموهم حقًا وصدقًا؟؟.
لن ننكأ جرح السؤال، فالجرح عميق وغائر، ومازال طريًا ومازال نازفًا في فجيعتنا بهم حين استبدلوا قمصانهم ليختبئوا تحت عمامة «السيد حسن».
وما بين القميص المستبدل والعمامة البديلة يقف دم كيا نوري ذلك القائد الشيوعي الايراني شاهد حقٍ وحقيقة تروي كيف يخون الرفيق رفيقه!!.
أما زياد الرحباني الذي يحاول العودة إلى الشعبوية الغوغائية والتصفيق لعله يحرز زعامةً بين زعران نصر اللات فلا تعنينا «تصنيفاته» وتقلباته فذلك شأنه، ما يعنينا بدرجة أساسية حين يغدو الفن في خدمة زعيم ميليشياوي ويصفق له المتثاقفون البائسون الذين يبحثون عن «قشة» ليتعلقوا بها.
وحده «السيد» يقهقه في مخبأه وهو يتابع بالصوت والصورة الفن الشيوعي وقد أصبح طوع بنانه يتوسل ويشحذ رضاه لينال عطفه وتعاطفه كما شحذ ذلك الشيوعي القديم هنا عطف العمامة ورضاها حين قرر إقامة ندوة سياسية في مأتم تابعٍ لسلطة وسطوة تلك العمامة فرفضت ومنعت ندوته، لكنه ظل يلاحقها ويسترضيها لترضا، وتلك حكاية انغرست في خاصرة ذاكرة لا تنسى، وستروي يومًا حكايات الوجع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا