النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

ليت الشباب يعود يومًا «2ـ2»

رابط مختصر
العدد 10854 الخميس 27 ديسمبر 2018 الموافق 20 ربيع الآخر 1440

جعلتنا تلك المهرجانات الدورية للشباب نلامس ونلتحم ونحتك بالشباب في كافة بلدان الكرة الأرضية، ونشهد أمامنا ضيوف تلك المهرجانات، فكانت بالنسبة لي شخصية انجيلا ديفيز الامريكية مؤثرة كايقونة متميزة واكتشافًا حالمًا (انجيلا ديفيز في فترة السبعينات كانت مركز الحدث العالمي نتيجة اعتقالها لنشاطها في حركة المجتمع المدني الامريكي، وهي مدرسة الفلسفة في الجامعات الامريكية، وفيما بعد أصبحت أمين عام الحزب الشيوعي الامريكي «بشعرها الجاكسن المجعد» والقادمة من خلف قضبان السجون الامريكية: «أمعقول هناك سجناء سياسيين في بلد تدعي الحريات !!» كان الاكتشاف الاول لي عن حقيقة «العالم الجديد». 

يومها كان ياسر عرفات بطل الساحة الدولية بسبب القضية الفلسطينية، كما أنني لم أنسَ صوت المغني الامريكي (دين ريد) Dean Reed وهو يصدح في ميدان الكسندر بلاتز في برلين الشرقية، حيث كانت مئات الآلاف من شبيبة العالم وطلبتها تغني معه أغنيته الشهيرة we shall over come some day، (وهي أغنية من نص انجيلي وتحول كقسم لحركة الحقوق المدنية وقد عرفت هذه الاغنية لأول مرة عام 1900 بصوت شارلس البرت تندلي) هكذا تمسكنا كشبيبة بحرينية في تلك المهرجانات برفع علم بلدنا، فيما بعض المتطرفين من اخوتنا في الشعبية لهم دومًا طروحاتهم الرافضة المتطرفة، يومها قلنا لهم «ترفضون حمل العلم ولكنكم تحملون جوازًا بحرينيًا فلماذا تحملونه ولا ترفضونه ؟!!» فكأنما على رؤوسهم الطير. 

أخذنا بيدنا الشبيبة القومية تلك لكل المحافل العالمية وعّرفناهم بها زمن المعسكر الاشتراكي، حيث مساحة علاقتهم الشبابية والطلابية لا تتعدى الاقطار العربية، أتذكر كم كانت المشاحنات والاختلافات الصبيانية تفسد وتوتر العلاقات الشبابية دون فائدة أو معنى غير «حب الزعامة والبروز» داخل شبيبة متهورة. والمؤسف جدًا أن الشيب الابيض لم يعلم البعض، كيف يقيسون كل زمن وجيل وكيف يقودنهم نحو أحلامهم المستعصية. 

وقد اهتمت جميع البلدان والمنظمات الدولية والمحلية والشخصيات السياسية العظيمة بإيلاء الشباب الاهمية والرعاية، فهم كانوا لتلك الاحزاب الاحتياطي التنظيمي، مثلما كانوا هم ايضا عماد كل تنمية وتطور، فالشباب من كل فئات المجتمع، وفي الحرب والسلم، يتقلدون المواقع الأمامية والمبادرات الخلاقة في الانتاج والعمل، وعلى مقاعد الدراسة وبين شرائح المجتمع بلعب دورهم التاريخي، فلا مستقبل لوطن بدون أن تكون شبيبته هي عموده الفقري في تنميته وتطوره وتغييره. 

وقد اعتمد أكبر وأهم شخصيتين في التاريخ السياسي هما فلاديمير لينين بضرورة التركيز على الشباب، ففي يوليو 1917 دعا الى تأسيس منظمات ثورية للشبيبة العمالية والدعوة للانتفاضة المسلحة والثورة الاشتراكية عشية التحولات والصراع على السلطة، فيما اتجه ادولف هتلر الاشتراكي النازي بالتركيز والاستفادة من تجربة الثورة البلشفية ونظامها التنظيمي الصارم وانضباطها الحزبي بتدشين قوة نازية جديدة في المانيا، فانصب مجهوده على تنظيم وإعداد الشباب الالماني الاشتراكي بفكر نازي (تيمنًا بتجربة الجيش الاحمر والشبيبة الكومسومولية) في تربة ومناخ ألمانيا، التي خرجت لتوها من هزيمة الحرب العالمية الاولى (1918)، فيما كان الشعب الروسي يتجه نحو تفجير الثورة البلشفية. 

وقد كانت التجربة النازية والشيوعية قائمة على تربية وتغذية وعي الشباب بالروح الصنمية للزعيم، والقداسة العمياء للقائد كما هي في حقبة ستالين وهتلر. بالرغم من تباين مضمون وفكر ونزعة الشبيبتين في البلدين، إلا أنهما شكلا قوة فاعلة وحاضرة في يوميات الناس، فارهبت المجتمع في بعض من ممارساتها وتجاوزاتها، خاصة الشباب المنفلت في الاجهزة الامنية في الدولتين الحديثتين من القرن العشرين. 

فالولاء للنظام والفكر عند الشبيبة يتميز بالتعصب والتصلب والإيمان الأعمى، للبيروقراطية الحزبية والوظيفية. 

لذا من الضروري عند تدريب الشباب لتبؤ مواقع قيادية مبكرًا، أن ينتبهوا لتلك الخصال السلبية، فهي تغذي في النهاية النزعة الفردية والتسلط الاداري. وهذا ما حذر منه لينين قبل وفاته (1924) حول شخصية ستالين (وكامينييف وزينوفييف الشباب) وغيرهم في قيادة الحزب في توصيته المعروفة «بالرسائل الثلاث».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا