النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أمن واستقرار و... بهجة

رابط مختصر
العدد 10848 الجمعة 21 ديسمبر 2018 الموافق 14 ربيع الآخر 1440

   أمن واستقرار وطمأنينة، ثلاثية شعورية متلازمة أحسب أن النجاح لا يُكتب لأي مجتمع إنساني يروم السير على طريق النماء والتقدم من دون أن تتوافر فيه أركان هذه الثلاثية الشعورية. وهذه الأركان لا يُمكن أن تكتمل وتتحول إلى حقيقة واقعة من دون جهود جبّارة تخطط لها وتُقيم أسسها وأعمدتها وتتعهدها بالتوجيه والمتابعة وتعديل المسارات عند الاقتضاء، إن هذه الجهود تشهد لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه بالحنكة في رعاية شؤون الدولة وتشهد لأعضاده بالكفاءة وتكشف بما لا يدع مجالاً للشك مدى ولاء رجال الأمن الأشاوس لجلالة الملك المفدى ومدى وفائهم للبحرين وطنا ائتمنهم على مقومات وجوده أمنا وأمانا واستقرارا وطمأنينة فكانوا في مستوى الأمانة وأدوا واجباتهم وزيادة من مختلف مواقعهم في وزارة الداخلية. لقد سطر رجال الأمن أسمى آيات التضحية والفداء ليتجاوز مجتمعنا التحديات الأمنية وما ترتب عليها من صعوبات مجتمعية اعترضت سبيله وهو يسير في دروب التنمية والبناء والتعمير، وبذلوا الغالي والنفيس فداء لهذا الوطن ونالوا شرف الشهادة فداءً للبحرين الحبيبة.
   إن ثلاثية الأمن والاستقرار والطمأنينة في ترابط عناصرها بعضها ببعض، مهمة في تنبيه كل البحرينيين والمقيمين إلى منظومية العلاقة بين أركان هذه الثلاثية، فلا استقرار من دون أمن، ولا طمأنينة من دون أمن واستقرار، ولا أمن من دون استقرار وطمأنينة قاعدتها الرئيسة مجتمع مستقر يثق بدولته وقدرة رجالها ونسائها على صنع المستحيل لأجل شعب البحرين العظيم، وهذا ما يعني بالاستتباع المنطقي أن كل ما قلناه جزء لا يتجزأ من مخايل رجال وزارة الداخلية ونسائها، فهم جميع هم ومن مختلف المواقع أشداء في الحق غيورون على البلاد واستقرارها وسمعتها واحة أمن وأمان. ومن دون جهودهم التي ضمنت الترابط بين ثالوث الأمن والاستقرار والطمأنينة ما كان لهذا الترابط أن يكون، وما كان لنا أن نلمح بوضوح تباشير الابتهاج والسعادة منعكسة بجلاء على وجوه المواطنين والمقيمين على أرض هذه البلاد المعطاء.
  القلق واحتباس الأنفاس، لو تتذكرون، هما الحالة الشعورية التي كانت سيدة الموقف لدى المواطنين والمقيمين مع كل مناسبة وطنية، ولمقارنة هذه الحالة الشعورية الكئيبة مع ما هو كائن اليوم ما علينا إلا استعادة شريط الأحداث التي فجرها الطائفيون ذات يوم  من ايام العام 2014، وسنقدر حجم العمل الذي بُذل، وندرك أن جهود رجال الداخلية التي قال عنها معالي وزير الداخلية العقيد الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة «إن جهود الرجال وتضحياتهم قد أثمرت  أمانًا وطمأنينة، وتعززت الثقة في دولة القانون والمؤسسات، ومهمتنا اليوم هي المحافظة على ما تم تحقيقه مم أمن واستقرار»، صمام أمان للبحرين.
   مع استعداد أفراد المجتمع للاحتفال بذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح، دولة عربية مسلمة عام 1783، والذكرى السابعة والأربعون لانضمامها إلى الأمم المتحدة لتتخذ مكانها بين المستحق بين الأمم، والذكرى التاسعة عشر لتسلم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، وتحضيرهم للفعاليات المختلفة المصاحبة لهذه الاحتفالات، لم يكن من الوارد لأفراد هذا المجتمع المدينين كثيرًا لرجال الأمن في ما نتمتع به من الأمن، أن يتجاوزوا الاحتفاء بيوم الشرطة البحرينية والاحتفال به يومًا وطنيًا بامتياز، ذلك أن للشرطة فضلا كبيرا في بسط الاستقرار وسيادة الأمن وإشاعة البهجة في الاحتفال بهذه المناسبات الوطنية.
   في خضم احتفالاتنا بمناسباتنا الوطنية، فإن لشرطة البحرين من هذه المناسبات مناسبتين، ففي الرابع عشر من ديسمبر استقبل رجال الأمن بمختلف تكويناتهم ومواقعهم يوم الشرطة البحرينية بحفاوة مجددين عهود الوفاء والولاء ومعبرين عن استعداداتهم الكاملة للذود عن الأمن المجتمعي. وإذا كانت أيامنا الوطنية عديدة في هذه الفترة من العام، وكل يوم وطني من هذه الأيام يستحق منا كمواطنين أن نحتفي به ونوليه حقه من الاستبشار بتوالي الفرح واستمراره في عهد سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، فإن الاحتفاء بيوم الشرطة ينبغي أن يستشعر أهميته كل أبناء الوطن نظرًا لعطاء رجال الأمن اللامتناهي للمجتمع البحريني وخدمتهم المتفانية في تعزيز أمنه واستقراره، وتوفيرهم للمواطنين والمقيمين البيئة الصالحة للتعايش والانتاج.
   أما المناسبة الثانية فهي يوم الشهيد البحريني والذي قرنه جلالة الملك المفدى بالسابع عشر من ديسمبر، وهو يوم اعتلاء جلالته عرش الحكم، وفي ذلك دلالة على تقدير جلالته وتكريمه لمن أفنوا أعمارهم في سبيل الدفاع عن الوطن وعن الأمة من رجال الداخلية وقوة دفاع البحرين. تضحيات رجال الأمن علامات مضيئة في سفر رحلتهم الوعرة التي أعطوا فيها بسخاء الغالي والنفيس؛ لإرساء دعائم الأمن والاستقرار ليضفر المجتمع بالطمأنينة ويتفرغ لإنجاز مهماته الوطنية في التنمية والإعمار.  
   يوما الشرطة والشهيد، واقترانهما باحتفاليات العيد الوطني تأكيد جماعي اعتباري لما يميز مسار البحرين الحديثة دولةً تشق طريقها نحو المجد بثبات عدتها في ذلك رجال بررة وفوا ما عاهدوا عليه الوطن، وآمنوا بأن القدر الجميل لشعب البحرين الطيب لا يمكن أن يكون من دون تجديد الاحتفاء بدعائم أجهزة الدولة وعلامات سلطتها العادلة وقوتها الموظفة في خدمة البلاد والعباد. دام مجدك بحريننا برجالك البررة، ودام عزك، وكل عام وأنت بألف ألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا