النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ومنكِ يا طفلة الإرادة نتعلم

رابط مختصر
العدد 10785 الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440

لن يكتمل المقال، ولن يطرح هدفه ما لم ترافقه الصورة التي ترونها، فهذه الطفلة الرائعة علمتنا درس الإرادة الرائع الذي نحتاجه جميعاً، فما أروعكِ وأنت تقدمين لنا النموذج والمثال دون تكلفٍ أو افتعال.

جميعنا أضعف من إرادتك يا طفلة الإرادة، في ذلك الصباح الذي أدهشتنا فيه صورتك ونحن لا نعرفك تلقينا درس الإرادة الإنسانية المبهر.

وكم كان ماجد بن علي النعيمي إنسانياً وأبوياً لا يتكرر وهو يرنو إليك باعتزاز وينحني عليك بأبوة تفخر بإرادة ابنة البحرين وهي تتجاوز المستحيل فتطلب العلم وتهتف في طابور الصباح باسم الوطن وللوطن رغم حالتها التي سجلت عليها انتصاراً باسم التصميم بوصفه معجزةً عندما يمتلك الإنسان الإرادة، فما بالكم إذا كان طفلاً وكان جبلاً أشم من الإرادة والتصميم على التجاوز والتفوق.

سبحانك اللهم ربي العظيم، تغرس فينا قوةً ليس لها مثيل لكننا لا ندرك عظيم غرسك، فتقدم لنا من خلال هذه الطفلة مثالاً فتمنحها قوةً رغم ضعفها وتمنحها إرادة رغم وضعها، وتدفع في روحها تصميماً يجسد المثال ويقدم النموذج الذي يحتاجه عبادك.

وكم كان جميلاً أن نرى هذه الصورة المعبرة عن الإرادة «إرادة طفلة» وعن حنو أبٍ «ماجد بن علي النعيمي» الذي جلس ذلك الصباح المبكر في ساحة المدرسة بجانب طفلة الإرادة لا ليهنئها فحسب على إرادتها وتصميمها النادر والمدهش ولكن ليشجع الآخرين من أبنائه على امتلاك الإرادة تلك الهبة الربانية العظيمة وعلى استثمارها في التجاوز والنجاح.

 

 

رأيت الصورة كعشراتٍ بل مئاتٍ غيري على الموقع الالكتروني لوزارة التربية والتعليم، ثم رأيتها بالصحف المحلية التي احتفت بطفلة الإرادة، وكم كان الجميع فخورين بهذه الصغيرة التي تشع عطاءً ووفاءً للوطن.

هذه اللفتة من وزارة لتربية والتعليم وهذا الاهتمام الشخصي الأبوي المتدفق إنسانية من الرجل الأول في الوزارة قدم لنا وللآخرين ما لا تستطيع عشرات الدراسات ومئات الأرقام والمحاضرات والندوات أن تقدم فيه وزارة التربية والتعليم في مملكتنا كنموذج للإنسانية والاهتمام والرعاية.

تأملوا وجه الإرادة «الطفلة» ودققوا في ملامحها وهي تتمسك بالحلم والأمل «ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل» تذكرت هذا الشطر الحكيم من بيت شعر قديم أعادته تلك الطفلة واستحضرته وأنا أدقق مراتٍ في الصورة بين طفلة الإرادة والوزير ثمة خيط رفيع عظيم مشدود على قوس الوفاء والعطاء للوطن.

قرأنا عن الإرادة وسمعنا الكثير لكننا لم نشاهدها حيةً نابضةً ومتجسدة أمامنا ببساطةٍ وعمق عميق سوى في ذلك الطابور الصباحي لطفلة الإرادة التي نهنئ أنفسنا بك.

وحين يكون في بلادنا الصغيرة نموذج من هذه الإرادة المدهشة نطمئن، فالنجاح والتجاوز ومعانقة المستحيل لا يكون بالأعداد ولكن بالإرادة والتصميم.

فهذه خلاصة الخلاصات التي قدمتها لنا الطفلة الرائعة ومرةً أخرى خيراً فعل الموقع الالكتروني لوزارة التربية والتعليم وإدارة علاقاتها العامة حين وزعت الصورة، بوصفها نموذجاً يُحاكي النماذج النادرة في تملك الإرادة وامتلاكها لصناعة المستقبل.

وقد خصصتك أيتها الطفلة النادرة بهذا المقال القصير تحيةً وإعجاباً بإرادتك التي علمتنا الكثير الكثير عن الإرادة دون أن نعرفك أو نتحدث اليكِ.

مع التعديل وقبل الختام أقول «الصورة أصدق أنباءً من الكتب»، فشكراً لك يا طفلة الإرادة، وشكراً لمن نشر الصورة مفتخراً بكِ، وشكراً لمن تدفق حنواً عليكِ والتقط صورةً مع الإرادة متجسدة في طفلة بحرينية تطلب العلم بروح ملئوها التصميم في تجاوز المستحيل.

وهذه هي البحرين تفخر حين يصبح التعليم عندها ليس منهجاً وشهادةً فحسب بل إرادة في التجاوز لا ترضى بغير النجاح مهما كانت التحديات صعبة وهائلة، فالتجاوز والنجاح هو تاريخنا هنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا