النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10845 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 الموافق 11 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

أهمية الحياة النيابية 1 ـ 12

رابط مختصر
العدد 10778 الجمعة 12 أكتوبر 2018 الموافق 3 صفر 1440

الحياة النيابية أين الخلل؟
لا يمكن أن نجد في هذا العصر دولة حرة وعادلة لا يقوم نظام حكمها على أساس الانتخابات، ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابية والبلدية يحتدم النقاش في المجالس الأهلية بين معارض ومقاطع ومشارك، ويدور النقاش حول محورين، الأول ان تجربة المجالس النيابية في البحرين لم تصل لمبتغاها، وسنة بعد اخرى كانت السمة الغالبة على هذه المجالس التراجع والفشل، والبعض الآخر يحمل المسؤولية نواب المجلس، كما هناك من يحمل الحكومة على اعتبار اختزالها لسياسات وتوجهات المجلس النيابي، والنتيجة، وهناك من يجاهر بأن المجلس النيابي فاقد الإرادة، ولم يحقق اي انجاز للمواطنين الطامحين في تحسين أوضاعهم العامة، التي نتلمسها في المجالس الأهلية، هذه آراء وقناعات قطاعات واسعة من المواطنين، وأصبح مألوفاً اطلاق الوعود الكاذبة والمسيئة مثل الذي يروج انه سيتبرع براتبه او نصف راتبه للناخب، ولا يدرك ان هذه التصريحات تحمل الإساءة للناخب ونوعاً من الإغراء المادي الذي يدخل في نطاق الرشوة والمال السياسي، وهناك من يقول إنه سيحول دائرته الى واجهة للجذب السياحي، ودخل البعض في أوهام الفوز قبل ان يترشح عندما حسم موضوع فوزه في تلك الانتخابات، وهناك من أخذ بعداً آخر من خلال الوهم بأنه فعلاً اصبح نائباً بلدياً او نيابياً وصار يدلي بتصريحات، ويصدر الأوامر والتوجيهات لوزارات الدولة حول بعض الخدمات في دائرته، وهناك من رصد مبالغ كبيرة لتغطية تكاليف حملته الانتخابية، وأكد أحد المرشحين المحتملين ان الإنفاق على الحملة الانتخابية تتراوح (بين 30 إلى 120 ألف دينار بحسب إمكانات المرشح المادية وقدرته على الإنفاق ومدى جديته وإصراره على الفوز) وهناك من تعهد بنصف راتبه للمساعدات الإنسانية، كذلك من أخذ ملف التعليم من أولوياته لأنه أساس نجاح أي تنمية، وآخر يتجاوز الجميع بإعلانه السعى لتشكيل كتلة النهضة الوطنية بالمحافظات الأربع، ان هذه المعطيات تبين مدى التشوش في الوعي البرلماني، ولم يتحدث أحد عن طبيعة النظام السياسي لمملكة البحرين، وعدم الإشارة للآليات والأدوات الرقابية المتاحة أمام عضو مجلس النواب، ويتعهد باستخدامها عند فوزه، وللدخول في الموضوع نتساءل أين الخلل في الحياة النيابية في بلادنا ؟ وهل الخلل في النائب أم في الناخب او في المجلس النيابي؟ وهل الأدوات المتاحة أمام النائب البحريني أقل من المتاحة أمام أعرق الديمقراطيات والبرلمانات الدولية؟..
أهمية الانتحابات
لا يمكن أن نجد ديمقراطية حرة وعادلة لا يقوم نظامها على مبدأ انتخابات السلطات، حيث ان الانتخابات تعبير عن الإرادة الشعبية، وحق سياسي للمواطن من خلال الآليات المقرة دستوراً، والتي بواسطتها يتم اختيار الهيئة التشريعية وغيرها من السلطات التي يشترط الدستور انتخابها، وهي مجموعة الوسائل التي يتم بواسطتها اختيار الأشخاص الذين سيعهد لهم اتخاذ القرارات ورسم السياسات العامة في الدولة، كما ان الانتخابات وسيلة يمتلكها المواطن في تحقيق الشرعية للسلطات المنتخبة، فالانتخابات تعزز شرعية السلطات وتبرر ممارساتها وسياساتها استناداً لثقة المواطن، لذا نجد حرص الحكومات في العالم حتى تلك الأنظمة الاستبدادية نجدها مضطرة من الناحية الشكلية للأستفتاء، في حين نجد الانتخابات تعطي المواطن فرصة للإفصاح عن رغبته في اختيار المسؤولين الأكثر قدرة وكفاءة، قد يختار العكس، كأن يختار الناخب اشخاصاً وصوليين، يأخذون الحياة النيابية فرصة لتحسين أوضاعهم المادية، في حين ان الانتخابات يجب ان تعزز الشعور لدى المواطن بالكرامة والقدرة على التأثير وتحقيق الذات، فالانتخابات وسيلة فعالة لتوسيع نطاق المشاركة الشعبية والمساهمة فى اتخاد القرارات، كما ان الانتخابات وسيلة لحث المسؤولين على الشعور بالمسؤولية، من خلال جعل المسؤولين خاضعين لمحاسبة ناخبيهم من سحب التأييد لهم في الدورات الانتخابية المقبلة او سحب الثقة عنهم إذا لم يقوموا بواجباتهم، لذا نجد محاولات إرضاء الناخبين الذين يتحكمون بمستقبلهم السياسي، كما ان الانتخابات في النظم الديمقراطية تعطي المواطنين فرص حق التخلص من كل من يعتقدون انه غير صالح لتمثيلهم، والانتخابات هي احدى الادوات الحضارية لحل الخلافات والنزاعات السياسية بالاساليب السلمية، ايضا الانتخابات وسيلة لتنظيم علاقات الافراد والجماعات المختلفة، وحسم الخلافات بينها بالطرق القانونية السلمية والحضارية، ويؤكد بعض فقهاء القانون أن الانتخابات أداة تعليمية وتثقيفية لكل المواطنين حول ما يدور فى البلاد من قضايا وتحديات وكيفية معالجتها، اذا الانتخابات تعزز الانتماء للوطن والمجتمع.
النظام السياسي في البحرين:
يقوم النظام السياسي في مملكة البحرين على الملكية الدستورية القائمة على الشورى والتي هي المثل الأعلى للحكم في الإسلام، إلى جانب اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، إذ يختار ولي الأمر الشعب الواعي الحر الأمين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معاً الإرادة الشعبـية ممثلة في المجلس الوطني.
وعليه فإن السلطة التشريعية في مملكة البحرين تتألف من مجلسين هما مجلس النواب ومجلس الشورى.
 مجلس النواب من أربعين عضواً يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقاً للأحكام التي بينها القانون، ويشترط في عضو مجلس النواب ما يلي:
 أ – أن يكون بحرينياً، وأن يمضي على من اكتسب الجنسية البحرينية عشر سنوات على الأقل، وغير حامل لجنسية دولة أخرى، باستثناء من يحمل جنسية إحدى الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بشرط أن تكون جنسيته البحرينية بصفة أصلية، ومتمتعاً بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون اسمه مدرجاً في أحد جداول الانتخاب.
 ب – ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة.
ج – أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.
 د – ألا تكون عضويته بمجلس الشورى أو مجلس النواب قد أُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي إليه بسبب فقد الثقة والاعتبار أو بسبب الإخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن أُسقطت عضويته الترشيح إذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار إسقاط العضوية، أو صدر قرار من المجلس الذي كان عضوًا فيه بإلغاء الأثر المانع من الترشيح المترتب على إسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار إسقاط العضوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا