النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (12 - 12)

رابط مختصر
العدد 10776 الأربعاء 10 أكتوبر 2018 الموافق غرة صفر 1440

بيان للتاريخ:
مع احتدام المناقشات والمواجهات داخل المؤتمر التأسيسي على مدى ثلاثة أيام من 12 إلى 14 يناير 2004، أصدرت مجموعة من العناصر الوطنية بيانًا أعلنت فيه موقفها لما يجري على الساحة النقابية، جاء فيه وفق جريدة «الأيام» 13-3-2004: في بيان أصدروه أمس أعضاء اللجنة الدستورية يرفضون الوصاية السياسية على النقابات، اعلنوا فيه استنكارهم لفرض الوصاية السياسية على مؤسسات المجتمع المدني، ورفضهم لفرض نظام «الكوتا» في العمل النقابي وتكريس مبدأ التعيين، وقد جرى توزيع البيان داخل المؤتمر تحت عنوان بيان للتاريخ: قال فيه الموقعون على البيان الذي اصدروه ما يلي:                                                                                 إننا في الوقت الذي نحيي فيه انعقاد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الذي يأتي على خلفية تاريخية لنضال وتضحيات عمال وشعب البحرين، والتي شكلت محطات هامة في التاريخ السياسي لنضالات شعبنا، في ذات الوقت نعبر عن قلقنا عن تلك التدخلات المباشرة لبعض الأطراف السياسية، وفرض قوائم انتخابية على الحركة النقابية واعتماد مبدأ التعيين لآليات العمل النقابي، ما يشكل تدخلاً مباشرًا في الشؤون الداخلية للحركة النقابية، وحرف مساراتها الديمقراطية، واسقاط قرارها المستقل، وتحويل هيئاتها القيادية الى مجرد واجهات منفذة للإرادات السياسية لبعض الجمعيات السياسية، ما يشكل ضررًا بالغًا باستقلالية العمل النقابي في بلادنا، وهي بادرة خطيرة تشكل سابقة في حرف النضالات العمالية وتحويل مؤسساتها النقابية الى ادوات تخضع للقرار السياسي، وتعطي المبرر القوي لتشجيع الفئوية السياسية في الاطر النقابية، وتشكل المبرر القوي للميل نحو الفئوية العرقية والمذهبية في الحياة العامة. إننا نكرر رفضنا لمبدأ التقاسم السياسي للقيادة النقابية، كما نرفض مبدأ فرض الوصاية السياسية على مؤسسات المجتمع المدني وعلى وجه الخصوص التنظيم العمالي، كما نرفض ايضًا مبدأ التعيين في جميع مستوى وهياكل وآليات الحركة النقابية، ونعرب عن اسفنا لما يجري في تأسيسية الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.                                                                                                                       إننا نحيي جميع النقابيين الذين عبروا عن احتجاجهم على تلك التدخلات والتجاوزات في العمل النقابي، ونناشد عمال ونقابيي بلادنا الشرفاء ان يعربوا عن رفضهم لهذه الممارسات والتدخلات ويعملوا على استقلالية قرارهم النقابي المستقل.
الموقعون: 1- أحمد الشملان 2- محمد جابر الصباح 3- علي قاسم ربيعة 4- هشام الشهابي 5- محسن مرهون 6- سعيد العسبول 7- عيسى الجودر
تقييم الوضع الراهن للنقابات:
تعاني النقابات من مشاكل داخلية عديدة، وقد تكون من الأسباب التي جعلتنا ان نقوم بتقييم العمل النقابي في بلادنا، والتوصل إلى نتائج واسباب فشل هذه النقابات الفاشلة، منها عجزها عن الخروج من روتين العمل النقابي، اضافة الى ان هذه النقابات تعيش تشتتًا أكثر منه تعددية، ونسبة العمال والموظفين المنخرطين في النقابات لا تزال ضعيفة في غالبية القطاعات، والكثير من النقابيين لا يتغيّرون، إذ هناك منهم من عمّر وتسمّر في كرسيه لعقود رغم تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، اضافة إلى هذا هناك مشاكل في زعامات النقابات، فالبدائل غير موجودة، وهناك مشاكل في تكوينها والعمل الذي تباشره هذه النقابات، بعد ان أصبغت نشاطها النقابي بالطابع السياسي المباشر، وهذا ما عبر عنه الأمين العام السابق لموقع صحيفة الكترونية مقربة من الاتحاد 2011-10-16:
«اتحاد نقابات عمال البحرين: 2798 مفصولاً وموقوفًا عن العمل لأسباب سياسية: أعلن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أن سجلات الاتحاد تضم 2798 مفصولاً وموقوفًا عن العمل في القطاعين العام والخاص، 1975 منهم من القطاع الخاص.
وفي هذا الإطار، طالب في حديث (للموقع) بعودة جميع المفصولين الى أعمالهم، وذلك لأن فصلهم كان لأسباب سياسية لا علاقة للعمل بها».
 كما أن بعض هذه النقابات منقسمة على ذاتها، والخط السائد هو تراجع العمل النقابي، ولا يمكن البحث عن أسباب هذا التراجع خارج القيادات النقابية التي فشلت في تدبير المعطيات والواقع الجديد، وافتقادها لخطة نقابية لمواجهة هشاشة علاقات العمل النقابي، وعجز هذه العناصر يعود إل غياب إنتاج فكري نقابي لديها، إلى جانب التحولات الاجتماعية التي طالت القيادات النقابية، وأصبحت تحظى بموقع اجتماعي واقتصادي مريح من خلال استغلالها التفرق النقابي الذي يجعلها في اجازة طويلة ومريحة على حساب صاحب العمل، لذا نجدها تتخذ القرارات الشكلية غير الجادة لأنه ليس من مصلحتها مواجهة صاحب العمل؛ حتى تحافظ على مصالحها، وفي هذه الحالات تغيب الديمقراطية الداخلية وتشل طاقاتها الفعالة والمبدعة وتحطمها وتحرمها من نتاجاتها المادية والروحية، وتحويل النقابيين إلى فئات هامشية يسهل استخدامها للضغط لسلب المكاسب، وتجنيدها لإرهاب وقهر الفئات العمالية الطامحة إلى التغيير والتطور، عندما تجرها إلى مستنقع الطائفية لقتل الشعور بالوطنية، وإجراء انتخابات صورية توصل قيادات لا تعكس ارادة العمال، ووسط هذه الأجواء شديدة التعقيد، لا نسمع صوتًا لهذه النقابات الفاشلة، فلا هي تعلن رؤيتها حول التعديلات الجارية على قانون التقاعد، ولا تملك برامج لحماية العمال، ولا تساند من تتهددهم الإحالة إلى المعاش.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا