النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10790 الأربعاء 24 أكتوبر 2018 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

الحشد الشيعي من التمويل السري إلى الاستحواذ العلني

رابط مختصر
العدد 10773 الإثنين 8 أكتوبر 2018 الموافق 28 محرم 1440

هل هناك علاقة مرسومة مسبقاً بين الانهيار الهش والضعيف للجيش العراقي وقواته التي كانت مرابطة في الموصل وبين الظهور المباغت والقوي لمليشيات الحشد الشيعي التي استعادت في ظرف أيام معدودة نسبياً ما عجزت قوات الجيش العراقي عن صده وانهارت أمام «داعش» خلال بضع ساعات فقط.
وما هو الدور الذي لعبه نوري المالكي والذي كان وقتها في 2014 رئيساً للوزراء، فساهم في سقوط الموصل وسيطرة «داعش» أمام انهيار المؤسسة العسكرية والامنية هناك، ما شكل مناخاً يطالب بإيجاد او بتأسيس وتشكيل «بديل» ونضع بديل بين مزدوجين كبيرين للجيش والقوى الامنية التي خرجت مهزومة وبسمعة سيئة لدى جميع المواطنين العراقيين الذين انطلت عليهم اللعبة الكبيرة والخدعة الخطيرة فقبلوا وتقبلوا نفسياً الحشد الشيعي بوصفه المنقذ من خطر «داعش» التي انهارت واستسلمت هي الاخرى أمام الحشد الشيعي في سيناريو مشابه لسيناريو انهيار الجيش العراقي أمامها، لينتصر الحشد ويبرز و«يشرعن» استمراره بديلاً ليس للجيش، ولكن للقوى والفعاليات والمكونات في القرار والخيار وتحديد معالم المسار.
سؤال؟! كيف لمليشيا «الحشد الشيعي» ليس لها وجود قبيل شهور معدودة أن تتصدر المشهد السياسي، وأن تكون القاسم المشترك والرقم السياسي الصعب الذي لم تستطع جميع القوى والاحزاب والتيارات التي سبقته أن تتجاوزه او تهمشه بل جميعها كان وما زال يسعى لكسب وده ورضاه والدخول عن طريقه.
حسب تقارير منشورة منها تقرير لسكاي نيوز عربية ان مصادر التمويل السرية تماماً وهي غير مصادر التمويل الايرانية كشفت عن صفقات مخجلة اخلاقياً ودينياً اندفع اليها الحشد المذكور ليملأ خزائنه بالمال الحرام عن طريق مفردات خمور ومخدرات وصولاً الى البغاء السري الكبير ومواخير، كما ذكر تقرير سكاي نيوز، وهو التقرير الذي نستطيع من خلاله الوقوف على مدى قوة المال الذي يلعب به الحشد الشيعي في الساحة السياسية العراقية فيصنع قرارها بالتوافق او بالأدق حسب التوجيهات الصادرة اليه من طهران.
يذكر التقرير أن فتوى السيد السيستاني والتي عرفت فقهياً بـ«الجهاد الكفائي» دفعت بشباب العراق الى الانخراط في عدد كبير من فصائل المليشيات، وتشكلت منها كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، واستفادت منها منظمة بدر وغيرها، وتوحدت جميعها.
ورغم اليافطة الشعبوية المموهة «الحشد الشعبي» التي رفعوها لإخفاء الطابع الطائفي الصاعق لتكوين الحشد وفئاته إلا أن الشعب العراقي وقف على حقيقة هذا الحشد مبكراً، وبدأ يرتاب ويتوجس، ثم تأكد أن هذا الحشد هو البديل الأقوى للجيش والمنافس الأبرز للقوى العراقية الاخرى بما أعاد إنتاج حكاية تكوين حزب الله اللبناني وبما ذكرهم بسيناريو هيمنته على لبنان.
هادي العامري قائد الحشد الشيعي هو ايضا قائد منظمة بدر العسكرية، وقاتل مع الجيش الايراني ضد العراق أثناء الحرب العراقية الايرانية، وبالنتيجة فهو موالٍ شديد الولاء والانتماء للنظام الايراني الحالي، ويساعده في القيادة كتائب له أبو مهدي المهندس او جمال جعفر محمد او جمال ابراهيمي، كما يسمى  في ايران التي قاتل في صفوفها هو الآخر ضد العراق.
وهكذا استلم مندوبو ايران، وبالأدق مندوبو النظام الايراني قيادة حشد طائفي حتى النخاع ليمثل النظام الايراني على خارطة عراقية مضطربة وعلى أرض عراقية تكتنز أكبر ثروات الوطن العربي الطبيعية.
وهكذا يستمر بإيغال شديد هذا الحشد الطائفي في اللعب بثلاث ورقات محرمة من بينها ما أشارنا اليه سابقاً الاتجار في الرقيق الابيض والمخدرات والخمور والولاء لايران والتمويل منها، واللعب بورقة الطائفية، حيث انتهكت قوات الحشد حياة أبناء السنة في المناطق الموصلية وما جاورها حسب تقارير دولية موثوقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا