النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10789 الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

النقابات الفاشلة (11ـ 12)

رابط مختصر
العدد 10770 الجمعة 5 أكتوبر 2018 الموافق 25 محرم 1440

تجمع النقابيين الديمقراطيين يحذر في كل بياناته:
 نتيجة لهذه الأحداث بدأت تظهر دعوات للخروج من الاتحاد العام وتشكيل اتحاد آخر، كما بدأت بعض الأصوات في تجمع النقابيين الديمقراطيين تعيد طرح فكرة التعددية، وتدعو لها، وحول هذا الموضوع وتحت عنوان «تشكيل كيان ثانٍ لاتحاد النقابات» نشرت إحدى الصحف المحلية في عددها 799 الصادر في 13 نوفمبر 2004م الخبر التالي: (خلص المشاركون في الندوة التي نظمتها حديثاً نقابة العاملين في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إلى تشكيل لجنة تنسيقية بين عدد من النقابات العمالية ككيان معارض ثانٍ للآليات التي تتخذها الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بعد كيان تجمع الديمقراطيين النقابيين، والذي تشكل من قبل عدد من النقابيين على إثر خلافات مع الاتحاد في بعض الأمور النقابية، ومن أهمها الاشتراكات المالية التي تدفعها النقابات للاتحاد).
وقال رئيس نقابة «ألبا» (إن هذه اللجنة جاءت لمناقشة الوضع النقابي من خلال إقامة فعاليات وندوات تسعى إلى تلمس جروح العمل النقابي في المملكة من تهميش حكومي وغياب التعاون بين إدارات الشركات والنقابات العمالية فيها، وتخبط الأمانة العامة في الكثير من القرارات، من دون الخروج عن صف الاتحاد، وعلى ألا يعتبر انشقاقاً عنه، إنما هي حركة تصحيح في الجسم النقابي). وأشار رئيس النقابة إلى أن تشكيل هذا الكيان جاء للتركيز على ثغرات وسلبيات العمل النقابي بشكل عام وبشكل خاص داخل الاتحاد، وأشار إلى أن تشكيل هذا الكيان جاء من أجل التركيز على ثغرات وسلبيات العمل النقابي عموماً وخصوصاً داخل الاتحاد، بعد غياب المسارات الفعلية للعمل النقابي وإن الوضع الحالي غير «صحيح».
 لقد نبهت الكوادر النقابية إلى خطورة بعض السلوكيات التي انتهجتها الكتلة المهيمنة على مجريات الأمور في الساحة النقابية، سواء كان ذلك قبل تأسيس الاتحاد العام أثناء تحول اللجنة العامة إلى الاتحاد العام لعمال البحرين، وتشكيل اللجنة التحضيرية بالآليات التي تمت، أو أثناء انعقاد المؤتمر التأسسي وتداعياته، وبعد انتهاء أعمال المؤتمر التأسيسي وإعلان قيام الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ومواصلة النهج نفسه لضمان الهيمنة على المجلس المركزي بعد نجاحها في الهيمنة على الأمانة العامة، وهو ما استدعى الإسراع في القيام بالانقلابات البيضاء في بعض النقابات (التدوير) وضمان الأغلبية المطلوبة لتمرير القرارات بتزكيتها من قبل المجلس المركز ما تردد على لسان بعض المسؤولين في الأمانة العامة وكوادر نقابية محسوبة عليهم، بأن تدوير المناصب في النقابات التي تم فيها جاءت بشكل ديمقراطي وتعبيرا عن رأي الأغلبية في مجالس إداراتها، والسؤال الذي يطرح نفسه مالذي تغير واستدعى إعادة التدوير في مجلس الإدارة ولم يمضِ على تشكيل النقابات العمالية وانتخاب مجالس إداراتها أقل من عام واحد؟ ولماذا انحصر التدوير في منصبي الرئيس ونائب الرئيس؟ وإذا كان هناك خرق يستدعي إعادة تشكيل مجلس إدارة نقابة من جديد، أليس الأجدى والأصح دعوة الجمعية العمومية وبالآليات التي ينص عليها النظام الأساسي للنقابة لمحاسبة المقصرين وسحب الثقة منهم؟ وإعادة التدوير ألا يعني قبول الخرق أو الخطأ الذي ارتكبها أعضاء مجلس الإدارة والاكتفاء بتغيير الرئيس ونائب الرئيس وبقاء المرتكبين للخطأ في مجلس الإدارة؟ لو أن هذا حدث في نقابة واحدة كان يمكن تفهمه ولكن أن تحدث موجة إعادة تدوير المناصب في عدة نقابات وفي نفس التوقيت فهو أمر يطرح الكثير من التساؤلات، ويثير الكثير من علامات الاستفهام !! في ضوء هذه السلوكيات التي لا تخدم عمال البحرين، عقد تجمع النقابيين الديمقراطيين اجتماعاً ناقش فيه المستجدات على الساحة النقابية وسبل تجاوز الخلافات والصراعات التي تنخر الجسم النقابي، وفي ختام الاجتماع أصدر التجمع بيانا جاء فيه «أن التجمع يراقب باهتمام بالغ المستجدات والتطورات على الساحة النقابية وما آلت إليه أوضاع النقابات والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من تفكك وتشتت لا يصب في اتجاه وحدة الحركة النقابية التي يدعو إليها ويعمل من أجل تحقيقها»، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على وحدة الصف في الحركة النقابية تحت مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، والعمل من خلال هياكله على تثبيت المبادئ والأسس النقابية الديمقراطية، لتصحيح المسارات الخاطئة وذلك من أجل تأسيس عمل نقابي مطلبي، ديمقراطي، يحفظ استقلاليته ووحدته ويأخذ دوره الريادي في النضال الوطني والديمقراطي العام، من أجل تحقيق الأهداف السامية والمكاسب التي يتطلع إليها عمال البحرين، والعمل على صيانة استقلالية الحركة النقابية من أية تدخلات خارجية، والنضال من أجل تحسين أوضاع العمال المادية والمعنوية وفق ما تقرره القاعدة العمالية عبر الهياكل النقابية.(صحيفة محلية العدد: 788 الثلاثاء 2 نوفمبر 2004). استغلت بعض القوى المعادية للمصالح العمالية إنشغال الحركة النقابية بهذه الخلافات وبدأت تنتهك الحقوق العمالية والنقابية، حيث جرت موجة من التسريحات للعمال في عدة مواقع عمل وفصل قيادات نقابية من أعمالهم، وهو ما نبه له تجمع النقابيين الديمقراطيين سواء من خلال هياكل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أو من خلال بياناته العديدة التي تناولت هذه الخلافات وتداعياتها المحتملة على الحركة النقابية وأوضاع العمال، كما يحذر تجمع النقابيين الديمقراطيين من خطورة ما يجري لبعض النقابات من محاولات قلب موازين القوى داخل قياداتها لصالح بعض الأطراف السياسية التي تطمح إلى بسط نفوذها على مجمل الحركة النقابية بعد أن نجحت في فرض هيمنتها على أمانة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فما حدث لنقابة الصحة ولنقابة الأشغال والاسكان وما يجري حالياً لنقابة طيران الخليج هي محاولات لإجراء انقلاب داخل مجالس إداراتها لمصلحة القوى المهيمنة على الاتحاد العام في خطوة للاستحواذ على المجلس المركزي المزمع انعقاده وضمان تمرير كل التجاوزات الدستورية التي قامت بها الأمانة العامة وما يمكن أن تمرره في المستقبل لفرض توجهات الكتلة السياسية المهيمنة على الاتحاد. إن ما جرى في نقابة الأشغال والإسكان ويحدث في نقابة طيران الخليج حالياً من تدوير للمناصب داخل مجالس إداراتها وبآلية الإقصاء لا يخدم الحركة النقابية والعمالية ويؤدي إلى تعميق الخلافات وبالتالي شرخ الحركة النقابية الذي لن يستفيد منه سوى الأطراف والجهات ذات المصلحة في تفكيكها وإضعافها التدخل في الشأن الداخلي للنقابات ومضايقة عملها إلى جانب النتائج الكارتية لما يسمى بالتدوير الاداري، كل ذلك بتواطؤ ومساومات مع البيروقراطية النقابية التي حظيت أكثرية قممها الدائبة على التحكم بقوى عمالية ضعيفة، ويمكننا تصنيف النقابات إلى نقابات وهمية وأخرى ضعيفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا