النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

من خفايا حياة خامنئي

رابط مختصر
العدد 10767 الأثنين 1 أكتوبر 2018 الموافق 21 محرم 1440

هو عنوان فيلم للمخرج الايراني المعارض والمنفي محسن مخملباف يفضح ويمزق ستار السرية وستار الزهد الذي سعى خامنئي ليظهر به على مسرح ايران، ويقدمه مخملباف بوصفه «شاهاً» آخر مع فارق بسيط هو ان الشاه السابق كان متصالحاً مع فساده بينما الشاه خامنئي يدعي العفة.
خامنئي حسب الفيلم الوثائقي أو الموثق يمتلك ثروةً من أرباح النفط التي تذهب لحسابه الشخصي ما يناهز 700 مليار دولار مع ملاحظة ان شقيقه حسن يعمل في وزارة النفط بوظيفة كبير المراقبين!!.
لدى خامنئي 17 سيارة شخصية ضد الرصاص و12 سيارة حديثة وطائرة ايرباص خاصة به فيما لعائلته طائرة بوينغ 707 ويملك «40» طائرة هيلوكبتر، فيما يحرسه في سفراته النادرة وتنقلاته داخل ايران 120 حارساً شخصياً له فقط، أما عدد حراسه الخاصين به فيبلغ 700 حارس وينقسمون إلى فئتين، الحراس الفدائيون الذين يعيشون معه في قصوره وبيوته الفخمة ومن غير المسموح لهم الزواج بفتاة من المواطنين العاديين بل يجب ان تكون من أسرة ثرية او من أسرةٍ دينية تتبع الحوزة في قم أو طهران أو مشهد.
خامنئي يهوى جمع العباءات والعصي والخواتم والغليونات ولديه تشكيلة منها تساوي ملايين الدولارات، مئتا غليون ثمين تبلغ قيمتها مليوني دولار، وبعضها مغطى بالذهب ومطعم بالأحجار الكريمة تماماً مثل مجموعة خواتمه «300» خاتم تبلغ قيمة واحدٍ منها 500 ألف دولار.
نكتب هذا مع ملاحظة فقر الشعب الإيراني ووضعه الاقتصادي المتدهور فيما مرشده الأعلى يملك مجموعة عصي نادرة يقدر الخبراء ثمنها بمليون ونصف المليون دولار، ناهيك عن عدد الخيول التي تجاوزت المئة خيل وحصان موزعة على مزارعه الخاصة وقصوره التي استولى عليها بوضع اليد عندما أصبح مرشداً أعلى وهي بالأصل قصور شاه إيران السابق وبيوت أسرته اقربائه.
وخامنئي لا يتناول الطعام العادي الذي يتناوله الشعب الايراني المتوسط الحال أو حتى الفئة الثرية هناك بل يتناول طعاماً خاصاً يتم انتقاؤه وفق أفضل وأغلى المعايير، فالسلمون مثلاً يتم ارساله من مزارع أسماك خاصة مثله مثل الكافيار الذي يتناوله المرشد.
هكذا هو الزاهد في المظهر وهكذا هو الشاه في الجوهر وفي حياته المخفية عن شعبٍ فقير يتجرع الفقر آناء الليل والنهار، فيما مرشده «الزاهد» يحلق في السهوب وبين المزارع الشاسعة على صهوة جواده «ذو الجناح»، وهو الحصان المفضل لديه والذي يحرص على اصطحابه معه أينما حل ونزل.
خامنئي ذو الوجهين، وجه الزاهد أمام الجمهور والشعب ووجه الشاه أمام عائلته وفي حياته الخاصة جداً، فهو كالشاه يمضي عطلته الشتوية في القصر الذي شيده في مشهد، أما عطلة النوروز فيقضيها في محافظة «خوزستان» أو بالأدق عربستان المحتلة، حيث يوجد هناك قصر خاص به، أما في الصيف فيقضي ويمضي الاجازة ومدتها شهر كامل في شمال إيران ونهاية كل أسبوع فيختار قصراً من أحد قصور الشاه السابق ليقضي اجازته وعائلته فيه.
فهل هذا «قائد ثورة» على البذخ ومن أجل الفقر والفقراء، وهل هذا زاهد كما يحاول تسويق نفسه، أم هو كما أشار الفيلم شاه آخر بعمامة.
استبدال التاج بالعمامة لا يعني سقوط الفساد، ولا يعني القضاء على حياة الشاهات بل هو قد يعني كما تبين تاج بعمامة لخداع البسطاء والفقراء وتضليلهم.
بطبيعة الحال لن يستطيع الجمهور الايراني في الداخل مشاهدة فيلم مخملباف الذي يعري حياة خامنئي «الشاه» الجديد، ولكن في ظل انتشار واتساع وسائل التواصل الاجتماعي لاشك سيشاهد الجمهور الفيلم سراً، وستصبح عبارة الملالي وأصحاب العمائم في قم «من ليس له سرّ ليس له سحر» ستصبح مشاعةً للشعب الايراني أسراره ايضاً التي يشاهد من خلالها فيلم محسن مخملباف.
نتوقع الآن ان يتضاعف التشديد والمنع وقمع السوشال ميديا وقطع الانترنت بشكل صارم حتى عن الطبقة الغنية «المخملية» الايرانية حتى لا ترى الفيلم /‏‏ الفضيحة من ناحية، وحتى لا تسرب هذا الفيلم للقاعدة العريضة والواسعة للشعب الايراني الفقير الجائع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا