النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

روحاني يحيل الأزمات على إعلام بلاده

رابط مختصر
العدد 10753 الإثنين 17 سبتمبر 2018 الموافق 8 محرم 1439

الأزمة الإيرانية وقد اصبحت مثل كرة النار فإن أحدا من المسؤولين هناك لن يمسكها ولن يدعها تحرق بيته، وبالنتيجة فالجميع يعلق اسباب الازمة وتبعاتها في رقبة الجميع.
وهو ما دفع روحاني لان يحاول الخروج من دائرة الضغط الشديد الذي تمارسه عليه جميع الاطراف المسؤولة بإلقاء الأزمة على كاهل اعلام بلاده دون ان يحدد جهة بعينها في هذا الاعلام متهما وسائل الاعلام المختلفة في إيران «ببث اليأس والخوف والتوتر» حسب تعبيره الذي نقلته عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية الرسمية والتابعة بالأصل للحرس الثوري، ما يطرح سؤالا آخر عن تشبيك علاقة تحالف جديدة بين الرئاسة الإيرانية والحرس الثوري، وهي العلاقة شبه المقطوعة او المتوترة بين الرئاسة في فترة روحاني وبين الحرس.
الصراع الفوقي أو صراع مراكز القوة في إيران الرسمية لا يخضع هذه الأيام لقواعد وشروط لعبة الشطرنج التي برع فيها الايرانيون حسب توصيف وتحليل الدكتور عبدالله النفيسي، ولكنه محكوم بقواعد ان صح لنا ان نسميها قواعد فرضتها تداعيات الغاء الاتفاق النووي والعقوبات الامريكية التي ستبلغ ذروتها خلال شهر نوفمبر القادم قريبا.
وبالنتيجة وبمنطق الصراع المتوتر والمشدود على قوس اعصاب مضطربة هناك، فان اطرافه الفاعلة بدأت بالبحث مبكرا عن كبش فداء يكون قربانا تتم التضحية بدمه أو برأسه على مذبح الأزمة الطاحنة.
وبدا لأيام او لاسابيع ان حسن روحاني هو كبش الفداء الذي توافقت على اطراف الصراع الكبير في طهران، لكن يبدو ان المعادلات المختلفة دخل عليها جديد واستجدت في اللعبة امور بدت ملامحها وكأنها لصالح روحاني على حساب جماعة أخرى من صناع القرار الإيراني.
ايران الرسمية مصدومة ولن نقول مذهولة إلى حد كبير من تراجع نفوذها في الاقليم ومن مناطق كالعراق كانت مضمومة الولاء لطهران لما رصدته ولما بذلته ايران الرسمية من امكانيات على حساب شعبها في الداخل للهيمنة وتعزيز نفوذها وترسيخه في العراق.
والمقصود هنا النفوذ الشعبي الذي كانت التقارير وكان المحللون الايرانيون الرسميون والقريبون من السلطة يكادون يضربون به الامثال في الولاء لطهران وللولي الفقيه.
صحيح ان المليشيات التابعة لإيران وكذلك الاحزاب التي شكلت الكتل البرلمانية الفاعلة مازالت على ذات الولاء لطهران وقم، لكن إيران الرسمية مصدومة حد الذهول من تراجع نفوذها او بالأدق في انكشاف حقيقة مكانتها لدى الشعب العراقي الذي خرجت مظاهراته وارتفعت احتجاجاته ضد الوجود الايراني.
ولعل حكومة روحاني استغلت هذا التراجع في النفوذ لتضرب قوى واطرافا في صراعها معهم، وتولى روحاني توجيه سهام النقد وتوجيهها إلى وسائل الاعلام تحديدا لانها «وسائل الاعلام» كانت قد وجهت اقسى هجوم ومازالت لروحاني تحديدا وشخصيا، وقال البعض ان هذه الوسائل كانت تقف وراء استجوابه في البرلمان.
ولعل نصيحة الحزب الديمقراطي الامريكي لروحاني التي تبلغ بها هي ان يظهر للرأي العام العالمي بوصفه داعية «اعتدال» وهي النصيحة التي عمل بها مباشرة فاستعاد حضور محمد خاتمي ودفع به ليدلي بتصريح مؤيد له.
ومن جانبه اعترف كيري وزير خارجية واشنطن في عهد الديمقراطي اوباما بانه اجتمع والتقى مرارا بأحمد ظريف المحسوب على روحاني جاء اعتراف لمصلحة خط روحاني او لتسويق جماعة روحاني التي اطلق عليها الديمقراطيون وصحافتهم ووسائل اعلامهم مصطلح او توصيف «اعتدال» لتمرير صفقاتهم مع إيران تحت جسر خشبي مهزوز «معتدلون ومتشددون» في إيران.
وهي خرافة سياسية القصد منها استثماري تجاري يلعب به الديمقراطيون في الوقت بدل الضائع وقد اختطف منهم ترامب مفاتيح اللعبة التي بدت اكبر من امكانيات دهاقنة الديمقراطيين من أوباما حتى هيلاري مرورا بكيري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا