النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أوباما و«الحلم» بنهاية أمريكا

رابط مختصر
العدد 10708 الجمعة 3 أغسطس 2018 الموافق 20 ذو القعدة 1439

الصورة التي التقطها الصحفي الأمريكي من جريدة نيويورك تايمز بكاميرا بعيدة المدى لأوباما وهو يغادر الطائرة، وقد تداولتها وسائل الإعلام المختلفة، أثارت جدلاً واسعًا وكبيرًا بسبب الكتاب الذي كان الرئيس السابق يحمله وهو بعنوان «ما بعد نهاية أمريكا»!!.
واضح أن الكتاب يتحدث عن نهاية أمريكا، وبدون الدخول في تفاصيل ومحتوى الكتاب الذي حرص على الرئيس السابق أوباما على قراءته وعدم مفارقته حتى وهو نازل من سلم الطائرة، يعطينا ويعكس لنا انطباعًا يؤكد ما ورد من تفاصيل في كتاب مستشاره «رودز» الذي سرد سيرة حياة أوباما وأكد انه يُعاني عقدة نقص أو ما يسمى في علم النفس جرحًا نفسيًا من أمريكا نفسها ومن طبقتها السياسية الثرية، بما ترك في نفسه وداخل أعماقه «أمنية» أو حلمًا إن شئت بزوال أمريكا التي تركت في نفسه ذلك الجرح العميق والغائر والذي لم يستطع التخلص منه حتى وهو يعتلي سدة الرئاسة فيها.
نطرح سؤالاً يشغلنا، هل الجرح النفسي أو «الرضة النفسية» بتعبير الراحل المفكر جورج طرابيشي عصية أو عصي على العلاج ويظل ساكناً داخل روح صاحبه حتى وإن اعتلى رئاسة بلاده التي يشعر في مجتمعها بعقدة الدونية او بجرح الدونية الذي عانى منه طوال حياته السابقة بما لم يستطع تجاوز آثاره ونزفه حتى وهو يحتل مقعد الرئاسة في البيت الأبيض.
ولعل هذا «الحلم» الأوبامي الخاص به، هو ما يفسر إلى حدٍ كبير تقرب أوباما أثناء رئاسته «8 سنوات» من النظام الإيراني ومحاولة دعمه والنهوض باقتصاده ورفع الحظر المالي والاستثماري عنه، ليستقوي ويتمدد فيحقق «حلم» أوباما بزوال أمريكا على يد نظام الملالي ليبرئ الرجل «أوباما» من جرحه الغائر.
أهكذا فعل بك جرحك النفسي العصبي على العلاج، فجعلك تتخبط في قراراتك وانحيازاتك إلى درجة استقوى الانقلابيون هنا في دوار العار بما كنت تصرح به عنهم وعن بلادنا وبما ورد في خطبتك من على منصة الأمم المتحدة ذات يوم أغبر تجاوزت فيه حدود اللياقة واللباقة ونلت من سيادتنا بشكل استفز شعبنا.
كارثة على بلادك ومصيبة أنت رئيساً على مصير شعوبٍ وأمم تنفس فيها عن عقدتك النفسية التي حملتها بين جوانحك المهزوزة من أصل جرح وشعور بالدونية عانيت منه صغيراً، وحملته في نفسك كبيرًا، وأفرغت عقدتك في الآخرين كبيرًا.
هذه الخلطة في شخصية ما قد تكون آثارها على شخصية وشخص صاحبها فقط، لكن ان يتبوأ صاحبها منصبًا مهمًا وخطيرًا كالذي أوصلتك المقادير إليه فتلك عين الكارثة وأصل البلاد في دائك.
مستشارك الأقرب كشف وكتاب كنت تقرؤه فضح، وفي المسافة الضيقة والقصيرة ما بين الكشف والفضح ظهرت صورتك بلا رتوش وبلا مكياج وبدون فصاحةٍ وبلاغة حسبناها وظنناها من ذاتك ومن عندك فإذا بها خطابات صاغها لك حرفًا حرفًا مستشارك الذي كشف عقدتك او جرحك في كتابه الذي تناولناه في عمودٍ سابق لنا.
السيد أوباما، جروح أمثالك من القادمين من وراء الأطلسي عبروا عنها فنًا غنائيًا شجيًا مسكونًا وفائضًا بجروح مؤلمة كانت أصواتهم وبحتها معبرةً عن تلك الجروح الغائرة داخلهم أروع تعبير وبحسٍ إنساني راقٍ ورائع.
فلماذا اخترت التعبير عن جرحك بأسلوب انتقامي لم يجد فرصة الانتقام من وطنه فانتقم من أوطانٍ عربية بالذات، فهل هو جرح الانتقام أيها السيد المحترم؟؟.
الانتقام إذن جمعك بهم فانحزت لهم «انقلابيو دوار العار» وشجعتم بديلاً لجرح انتقامك وثأرك في بلادٍ أخرى لم يكن لها ذنب فيما أصابك من شعورٍ ومن عقدة نقص بالدونية، فهلا اعتذرت وقد غادرت مكانك، لعلنا نسامح، لكننا قطعًا لن ننسى فعلتك أيها السيد أوباما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا