النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

مركز برينك ثمرة تعاون متميز بين بتلكو وتمكين، ومجلس التنمية

رابط مختصر
العدد 10682 الأحد 8 يوليو 2018 الموافق 24 شوال 1439

وزير المواصلات والاتصالات كمال بن أحمد محمد، افتتحت قبل أيام شركة البحرين للاتصالات (بتلكو)، مركز «برينك (Brinc) بتلكو» لإنترنت الأشياء. جاء ذلك بعد مضي عام على إعلان بتلكو عن تعاونها مع (برينك) بوصف كون هذه الأخيرة شركة حاضنة لـ«إنترنت الأشياء»، من أجل إطلاق أول مركز تكنولوجي من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
وقبل الحديث عن المركز يجدر التوقف عند محطتين رئيستين تثيرهما هذه الفعالية:
الأولى، كون هذه الفعالية ثمرة تعاون مشترك بين ثلاث مؤسسات بحرينية تختلف أنشطتها ومسؤولياتها، لكنها تتقاطع على نحو إيجابي، في مركز واحد هو العمل المشترك، وبشكل مبدع، من أجل تنمية الاقتصاد البحريني، كي ينتقل بشكل تدريجي سلس من مجرد اقتصاد ريعي يعتمد أساس على النفط، إلى اقتصاد معرفي يرتكز على تخليق القيمة المضافة في الخدمات والمنتجات التي توفرها سوقه المحلية. هذا التعاون مطالب، أن يتطور، وينمو بشكل موضوعي كي يأخذ أبعادا متعددة، تبدأ من المسؤوليات المركزية الملقاة على عاتق مجلس التنمية البحريني، والتي تتمحور حول استقطاب رأس المال الخارجي للاستثمار مباشرة في مشروعات بفوائد مجزية، وشروط مشجعة، ووفق قوانين واضحة المعالم، محددة المسؤوليات. يترافق ذلك مع مشاركة مباشرة من صندوق إصلاح سوق العمل «تمكين»، الذي أخذ على عاتقه، منذ تأسيسه، مهمة تنمية كفاءة السوق المحلية البحرينية، كي تكون مؤهلة وقادرة على ولوج نظيراتها من الأسواق الإقليمية بشكل تنافسي يمكنها من توسيع الحيز الذي تشغله بضائعها، وتتموضع فيه الخدمات التي تؤمنها لتلك الأسواق. وفي القلب من كل هذه العملية الشاقة هناك تأهيل الشركات البحرينية العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، كونها الأكثر حاجة لتطوير أدائها في هذا المجال. يتوج ذلك مشاركة «بتلكو»، كونها الشركة البحرينية الأكثر قدرة على احتضان مثل هذه المشاريع، وتوسيع دائرة حضورها من المحلي الضيق إلى الإقليمي الرحب، قبل الوصول إلى العالمي.
الثانية هو التحول الاقتصادي، القائم على التقدمي التقني الذي باتت توفره إنترنت الأشياء (IoT)، سواء من خلال المنتجات التي تصنعها، أو الخدمات التي توفرها. وإنترنت الأشياء كما تعرفها بعض المؤسسات ذات العلاقة هي «مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابلية الاتصال بالإنترنت أو ببعضها البعض لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة». في حين ترى مصادر أخرى أنها، أية عملية تتولى «ربط أي جهاز بجهاز اخر عبر الإنترنت. وهذا يشمل كل شيء هواتف محمولة، آلات صنع القهوة والغسالات، سماعات الرأس مصابيح، أجهزة يمكن ارتداؤها، وتقريبا أي شيء آخر يمكن ان يخطر لك على بالك. وهذا ينطبق أيضا على مكونات الآلات، على سبيل المثال محرك الطائرة مع الطائرة فقط بالإنترنت»
ووفقاً لتوقعات شركة غارتنر (Gartner)، فإنه، «بحلول عام 2020 سيكون هناك أكثر من 26 مليار جهاز متصل بالإنترنت … والبعض من الخبراء يقدر هذا العدد أن يكون أعلى من ذلك بكثير، حيث قد يصل الى 100 مليار. إنترنت الأشياء او انترنت القيمة، Internet of things او (IoT) هي شبكة عملاقة من (الأشياء) المتصلة والتي ستشمل أيضا أشخاصا. عبر علاقات متصلة بين الناس الى الناس، بين الناس والأشياء وبين الأشياء الى الاشياء».
وفي الاتجاه ذاته، تتناقل العديد من المواقع الإلكترونية التي تتناول موضوع «إنترنت الأشياء»، من زاوية البعد السياسي لها، كما جاء في كتاب «السلام على طريقة التكنولوجيا»، من تأليف فيليب هوارد، الذي يجادل «بأن إنترنت الأشياء يصعد باعتباره أقوى أداة سياسية شهدها الإنسان، ومن بعض الجوانب تحل محل سلطة أنجح أشكال التنظيم السياسي على مدى القرون الخمسة الماضية، وهي ظاهرة الدولة القومية، (مضيفا أنه)، بحلول عام 2020 سوف يكون هناك نحو 30 مليار جهاز متصل بالإنترنت، فيما ستكون القوة السياسية المسيطرة على سكان الكوكب البالغ عددهم 8 مليارات شخص، في أيدي الناس الذين يسيطرون على هذه الأجهزة، (مشيرا إلى) أن معظم الإمبراطوريات كانت تقوم على التفوق التكنولوجي في عالم البنية التحتية للمعلومات، (فقد كان) السلام على الطريقة الرومانية مبنيا على الطرق والقنوات المائية الاصطناعية، وكان السلام على الطريقة البريطانية يقوم على شبكات من التحصينات والهيمنة البحرية». ومن أجل العلم بالشيء فقط، فإنه، وكما أكد النائب الأعلى للرئيس لوحدة الأعمال في شركة الاتصالات السعودية STC، طارق عناية ستبلغ «فرص الاستثمار في سوق انترنت الأشياء (IOT) ضخمة، متوقعاً أن يصل حجم الإنفاق عليه في المملكة نحو 30 مليار ريال سعودي حتى العام 2030 وفق تقديرات المتخصصين».
تأسيساً على ذلك ننتقل إلى التعريف بمشروع برينك والذي تقول عنه بتلكو، أنه «مسرع المعدات /‏ البرمجيات التكنولوجية الناشئة التي تدعم رواد الأعمال الراغبين بإطلاق البيانات العالمية عبر الحلول المتصلة، كونه يقدم برنامجاً شاملاً تم تصميمه خصيصاً للمعدات /‏ للبرمجيات الناشئة بغية الوصول الى المعرفة اللازمة لتأسيس شركات ناجحة». وعلى هذا الأساس سارعت بتلكو للتعاون مع برينك «لإطلاق أول برنامج لتسريع إنترنت الأشياء في المنطقة، مما ساهم في دعم رؤية المملكة في تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي رائد للشركات الناشئة في مجال التكنولوجي، كي يأتي ذلك منسجماً مع استراتيجية بتلكو لقيادة الابتكار ودعم نمو الاقتصاد وخاصة في قطاع التكنولوجيا».
بقدر ما يفتح مشروع برينك فرصا واعدة للاستثمار، فهو في الوقت ذاته يضع تحديات من نمط جديد أمام الجهات التي تقف ورائه، ومن ثم من الطبيعي أن تكون تلك الجهات تتقدمها بتلكو قد وضعت السيناريوهات، سوية مع الخطط اللازمة التي تجعل من هذه الخطوة سابقة رائدة تحذو حذوها الجهات ذات العلاقة في قطاعات أخرى من قطاعات الاقتصاد البحريني الواعدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا