النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

شطحات وطلعات «نصر اللات»

رابط مختصر
العدد 10680 الجمعة 6 يوليو 2018 الموافق 22 شوال 1439

حسن نصر اللات شخصية انتفخت حد الانفجار، وانتفاخ اي شخصية حالة سيكولوجية غير سوية، وبالتالي لا يمكن تحليلها بمقاييس تحليل الشخصيات السوية.
باختصار وبكثير من الدقة العلمية التي وقفنا عليها بعد بحث في الحالات السيكولوجية عند علماء النفس والأطباء المختصين وجدناهم يتفقون على أن الشخصية المنتفخة هي حالة مرضية عصية على العلاج النفسي الاعتيادي.
وحسن نصر الله ذهب بعيدًا وقطع شوطًا في الانتفاخ الذاتي حد الغرور والتعالي الشخصي الذي تضاعف، كما لاحظ المحللون المختصون مع الهزيمة أو التراجع أو الإنكسار، حيث تلجأ مثل هذه الشخصيات الى الانتفاخ المضاعف حتى تغطي تراجع أسهمها وانكساراتها.
ولعل وصوله الى زعامة حزب اللات في عمر مبكر، ومن خلال تجربة سياسية قصيرة وعدم خوض أي نشاط قتالي ضد إسرائيل، أصاب حسن بداء الانتفاخ وهو بعدُ صغيراً، ولربما ساعد على وصوله الفترة التي قضاها في قم أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، فتم احتواؤه ايرانياً وتشكيله وتضبيطه وفق الايديولوجية المطلوبة من كهنة قم، فأصبح موضع ثقتهم بوصفهم ربيبهم أو «ولدهم».
نصر اللات التحق وهو لم يكمل دراسته الثانوية بعد بحركة أمل التي أسسها موسى الصدر بعد حصوله على الجنسية اللبنانية وهو الايراني المولد واللسان.
ونصر اللات مع استاذه عباس الموسوي، وهو أول زعيم لحزب اللات شكل تيار الصقور المتشددين بقوة والمتطرفين بشدة حتى انشق الاثنان بأوامر إيرانية لتأسيس حزب اللات عام 1982، وهو الحزب الميليشياوي المدعوم تماماً من ايران فاستطاع اقصاء دور أمل وتهميش حضورها إلا بوصفها «ملحقًا» لحزبه.
ساعدت ظروف الجنوب اللبناني المحتل آنذاك من اسرائيل في تعزيز وتكريس مرض الانتفاخ في نفسية وشخصية حسن حين وجد «وهو أمر طبيعي وانعكاس للاحتلال» أن جميع القوى في لبنان وفي الوطن الغربي تقف الى جانبه، وتشيد به بشكل مبالغ ومضخم تضخم معه مرض الانتفاخ عند الرجل.
فمن الظل والعتمة الى الأضواء والى الصحافة تتصدرها صورته وتحتوي أحاديثه مع كبار الكتاب العرب «هيكل» مثالاً، ولقاءات مع صحفيين أجانب، غذت نزعة الانتفاخ والغرور في نفسية ذلك الزعيم القافز الى مقعد سرعان ما صار أقوى من مقعد رئيس الدولة.
ونزعة الانتفاخ قابلتها نزعة هاجس الخوف من الموت اغتيالاً وهو هاجس فاق الشكل الطبيعي من احتمال الاغتيال، فصارت اجراءات الحماية والشك والاختباء والتضليل وأسرار المكان والمحيط، من أهم أولويات الحزب التي يحرص عليها بشكل دقيق ويقوم بها جهاز من كوادر مدربة في ايران، وتم اختبارها على اساس الثقة المطلقة.
ومثل هذه الاجراءات الامنية التي لايحظى بها حتى رئيس الدولة ضاعفت من جرعة الانتفاخ في حسن الذي صدق أنه «أهم رجل في العالم» فحتى الرؤساء الأمريكيون ينتقلون ويسافرون علناً ويلتقون بالجمهور وبالناس من كل مكان، إلا حسن الذي فسر ظاهرة اختبائه وحراسته المشددة على أنه «الأهم».
والأهم هذه احتوت كل عناصر الانتفاخ وغذت بها شرايين حسن فخرج بوصفه «الأهم» وهو يكاد ينفجر انتفاخاً واستعلاءً، يظهر جلياً كلما تناول شخصية في العالم في خطاب من خطاباته، فيما تتقزم هذه الشخصية المنتفخة بلا حدود حين تذكر اسم «خامنئي أو خميني» فها هنا يسقط رداء الانتفاخ الذي يرتديه حسن ويظهر بحجمه الطبيعي صغيراً أمام «مجرد ذكر» خامنئي أو خميني، بما يكشف فعلاً اننا امام حالة مرضية نفسية تفتعل الانتفاخ لتعويض الاحساس بالصغار امام العالم، وهو احساس نابع بأن مكانته ما كانت لتكون لولا الداعم الايراني، وهنا مربط الفرس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا