النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الغريفي ومجموعته أين استنكاركم للأعمال الإجرامية؟؟

رابط مختصر
العدد 10612 الأحد 29 ابريل 2018 الموافق 13 شعبان 1439

في سطور مقتضبة شوهوا الحقيقة وقلبوا الوقائع رأساً على عقب، فأصبح المجرم في بيانهم العاطل بريئاً او شبه برئ، يطالبون بإطلاق سراحه بدلاً من ان يدعونه الى طريق الرشد والصلاح والتمسك بكل ما يبعث الطمأنينة والأمن في وطنه بدلاً من الانغماس في اعمال اجرامية وارهابية روعت الآمنين وأزهقت الأرواح ودمرت وخربت.

هكذا جاء ما اطلقوا عليه زوراً وبهتاناً «بياناً» مجموعة تصدرهم عبدالله الغريفي وذيلوه باسمائهم لينحازوا فيه بشكل واضح الى المخربين والمجرمين على حساب القانون والدستور ومصلحة الوطن والمواطن، وبدلاً من ان يستنكروا الجريمة بحق الوطن طالبوا «هكذا» بإطلاق سراح المجرم وإيقاف تنفيذ القانون بحقه وتعطيل المواد القانونية الضابطة والحافظة لسلامة البلاد وأمن العباد، وهي الجرائم التي لم يعد خافياً على أحد من يقف وراءها، ومن يمولها بالسلاح والعتاد والتدريب والاموال لخدمة أجندته التوسعية.

فهل أصحاب ذلك البيان الباهت المهزوز راضون كل الرضا عن الجرائم والاعمال الارهابية التي اقترفها واعترف بها المجرمون المارقون الذين يطالبون بإطلاق سراحهم؟؟.

سطور الغريفي ومجموعته وبيانهم شكّل صدمة للمجتمع ولوجدان الشعب البحريني واستفزهم بدلاً من ان يطمئنهم، وأثار قلقهم وغضبهم مما لحق بالبلاد من اعمال اجرامية نكراء بحقه، فجاء البيان المذكور في تقنية سياسية فاشلة لم تستطع ان تخفي انحياز أصحابه للمجموعة المارقة والخارجة عن القانون، فسقطت كل الرهانات بإمكانية ان يتصدر أصحاب البيان الدعوة الى التهدئة وعقلنة المجرمين باستنكار ما أقدموا عليه ودعوتهم للعودة لطريق الصواب.

المبادرة الكريمة لصاحب الجلالة ملكنا المفدى حفظه الله ورعاه بتخفيف العقوبة وتنازل صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة عن الحق الخاص، إنما جاء تعبيراً اميناً صادقاً عن الشعور بالمسؤولية الوطنية الكبرى، وجاء انعكاساً لما تتطلع له البحرين وشعبها الأبي الوفي من أمن وأمان واستقرار، وهو ما يعمل عليه صاحب الجلالة ملكنا المفدى رعاه الله والمخلصون من شعبه فقابلهم الغريفي ومجموعته ببيان مخجل استغل فيه أصحابه كعادتهم السماحة الكبيرة والقلب الواسع ليطالبوا بإطلاق سراح المجرمين والارهابيين الذين أزهقوا الأرواح، وزعزعوا أمن الوطن، وروعوا المواطنين، وعرضوا الممتلكات العامة للتخريب والحرق والتدمير.

أيها الغريفي ومجموعته إنها قسمة ضيزى تلك التي قسمتموها في بيانكم العاطل والمماطل، فبعد كلمة شكر واحدة باهتة عابرة بسرعة ركزتم سطور بيانكم المذكور على المطالبة بإطلاق سراح المتمردين على سلامة الوطن والمجرمين بحق البلاد والعباد، دون ان تدعوا من ارتكب الجريمة الى العودة عنها واستثمار المناسبة للتوبة والاعتذار من الوطن والمواطنين وإبداء الندم على ما ارتكب.

شاهت سطور بيانكم وشانت مطالبتكم وتجاوزتم الحق الوطني العام، وهو حق الوطن الذي لم تذكروه، ولم يدعو بيانكم للحفاظ عليه وعلى أمنه واستقراره واستقلاله.

وليتكم في بيانكم دعوتم من طالبتم بإطلاق سراحهم لأن يقفوا في وجه كل من يطمع في بلادنا ويسعى للتوسع على حساب ترابها، وليتكم دعوتموهم لبذل النفس والنفيس دفاعاً عن تراب البحرين وعروبتها والولاء لها ولقيادتها بدلاً من الولاء للاجنبي الطامع فيها.

يا أيها الغريفي ومجموعته إن الدعوة الى الإصلاح ليست كلاماً وشعارات في المطلق، ولكنها تبدأ بدعوة ايران الى ان تكف يدها وتمنع أجهزتها من التدخل في الشأن البحريني، وان تمتنع عن التمويل والتدريب واحتضان العناصر الاجرامية في بلادها، وان توقف حملاتها الإعلامية الكاذبة والزائفة ضد البحرين في فضائياتها وفي الفضائيات التي تمولها وتدعمها.

هكذا تبدأ الخطوة الأولى نحو التصالح ولا تبدأ ببيان عاطل ماطل غايته وهدفه فقط إطلاق سراح المجرم بحق الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا