النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

أيها البحرينيون دافعوا عن بلدكم

رابط مختصر
العدد 10559 الأربعاء 7 مارس 2018 الموافق 19 جمادى الآخرة 1439

 في ضوء ما يتم اكتشافه من المؤامرات ومن الأسلحة باختلاف مسمياتها التي بها تستهدف عصابة من الخونة أمن البلاد واستقرارها الاجتماعي، يبدو أن المتطرفين الإرهابيين لن يجنحوا إلى السلام المجتمعي، وهم بتأثير من قوى أجنبية يقودها الحرس الثوري الإيراني ذاهبون إلى التصعيد. ورغم ثقتنا العالية بقوى أمننا إلا أن الخشية أن يكون خلف هذه المجموعة المقبوض عليها مجموعات أخرى انتقلت إليها الأهداف نفسها وتعمل على تنفيذها وفق خطة بديلة. وفي ظني أن في هذا الأمر مكمن أهمية تعاون أفراد المجتمع الغيورين على سلامة مجتمعهم وأمن بلادهم، المحبين لشعبهم المقدرين لضوابط عيشهم المشترك وأعرافه ونواميسه، مع قوى الأمن بالإبلاغ عن كل ما يمكن أن يشير إلى أعمال تثير الشبهات أو الشكوك. فالوطن هو المشترك الذي ينبغي أن يكون مقدمًا على أي شيء آخر.

 في اليوم الأول الذي أُذيع فيه بيان إجهاض عمليات إرهابية وتخطيط إجرامي يستهدف إشاعة الفوضى في البلاد، وأُعلن فيه القبض على 116 عنصرًا إرهابيًا ينتمون جميعهم إلى تنظيم إرهابي واحد، تدربوا بمعسكرات في كل من إيران والعراق، استضاف تلفزيون البحرين في نشرة أخبار الساعة الثالثة الدكتور فهد الشليمي الذي أشاد انطلاقًا من خبراته الأمنية بجهود أجهزة الأمن البحرينية ويقظتها التي أتاحت إحباط محاولات الإضرار بالأمن الوطني فكان كلامه شهادة جديدة تزيد من منسوب ثقة البحرينيين والمقيمين بحنكة رجال الأمن الأشاوس وحسن تدبيرهم، ولفت انتباهي في هذا اللقاء ما ختم به الدكتور فهد الشليمي حديثه عندما ناشد البحرينيين وطالبهم بقول واضح صريح: «دافعوا عن بلدكم». فعلًا فإذا ضاعت البلد ضاع كل شيء.

 اخترت مناشدة الدكتور الشليمي لتكون عنوانًا للمقال الماثل بين يديك قارئي الكريم؛ لأن به شحنة فزعة وطنية صريحة ينبغي أن تشتعل جذوتها لدى كل المواطنين دفاعًا عن بلدهم الذي يتعرض لمؤامرات يحوكها المذهبيون في إيران والعراق ولبنان، وهي البلدان التي، للأسف الشديد، بها أحزاب مذهبية موجهة بالريموت كونترول الطائفي تعمل، تحت غطاء دولها، على زرع الفتن في المجتمع البحريني، وقد وجَدَت هذه الأحزاب الدينية الراديكالية التي يدير حراكها التطرف المذهبي استعدادًا لدى فئة ضالة ممن باعت ضمائرها بأثمان بخسة في بازار الخيانة الذي أرست لبناته في دوار العار الأحزاب الراديكالية المذهبية الطائفية. الجريمة متواصلة والفاعل واحد وإن اختلف المظهر. 

 يومًا إثر يوم يتضح بالأدلة القاطعة أن الإرهابيين لن يكفوا عن مناكفة الدولة، ولا عن إشغال المجتمع بمؤامراتهم، وأن لديهم الاستعداد الكافي ليعملوا تحت أي غطاء ما دام يوفر لهم ما يحتاجونه من دعم مادي ولوجستي وإعلامي لتحقيق أهدافهم، وهي أهداف غايتها القصوى إشاعة الفوضى وزرع عدم الاستقرار تمهيدًا لما يحلمون به من إنهاك للدولة يقود إلى إسقاطها، ولكن عليهم أن يعلموا أن ذلك في حكم المستحيل طالما بقي الشعب ملتحمًا في وحدة صماء مع قيادته الرشيدة. وطالما كانت مثل هذه الأهداف واضحة المعالم من خلال الكشف المستمر عن أسلحة ومتفجرات أعدت خصيصًا لعمليات اغتيال وفوضى فعلى من يتحث عن حقوق الإنسان أن يبلع لسانه ويلوذ بالخرس. فالدولة، بجيشها وأجهزة أمنها هي المسؤول الأول والأخير عن استتباب الأمن والنظام، وهي التي فوضها الشعب البحريني لتذب عن حياضه وتذود عنه بكل الوسائل المشروعة الممكنة. وفي هذا الإطار ينبغي على الدولة أن تتخذ الإجراءات الرادعة للقضاء على الإرهاب بتفكيك تنظيماته وتدمير بنياته التحتية والكشف عن محتضنيه وداعميه. وفي هذا دفاع عن أمن الوطنية وسيادة الدولة ومحاربة الإرهاب. ولا يخفى أن كل ذلك حقوق تقرها الشرائع الدولية.

 مرة تلو الأخرى تثبت أجهزة الأمن البحرينية قدرتها على بسط الاستقرار وتثبيت الأمن في ربوع البلاد، وقدرتها على التعامل مع الإرهابيين وشل حركتهم في المجتمع البحريني. وما لا يدركه الإرهابيون هو أن قوى الأمن البحرينية تستمد قوتها من عقيدة عسكرية تقول: نموت ويحيا الوطن، ومتسلحة بدعم شعبي لا متناه تجلى بشكل واضح من خلال تسطيره ملحمة الهبة الجماهيرية التي أسقطت الحراك المذهبي الذي تفجر في الدوار في الرابع عشر من فبراير 2011. فلا مستقبل للحراك المذهبي، سواء جاء من خلال الأعمال الإرهابية أو من خلال الفبركات التي تتباكى لدى منظمات حقوق الإنسان؛ لأن دروس الدوار مازالت طرية في الذاكرة، وجراحها لم تندمل بعد.

 هل يُدرك الإرهابيون أنه من السهل على سلطات الأمن البحرينية منع السفر إلى البلدان التي تتبنى دعم الإرهابيين في البحرين، أو بالأحرى، تعمل على صناعة الإرهابيين وتفريخهم في البحرين، غير أن مملكة البحرين دولة قانون ومؤسسات تراعي حرمة المواثيق الدولية ومن ضمنها حق الإنسان في التنقل والإقامة. والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل لذلك صدى لدى منظمات حقوق الإنسان، والتي في جلها مخطوفة من المسيسين الراديكاليين، التي لا ترى في سلوك إرهابيي البحرين إلا تجسيدًا لحرية الرأي والتعبير، رغم فقاعة لون اللباس المذهبي الذي يتحركون وفقه في البحرين، وبشاعة إثم التواطؤ مع إيران رمز الثيوقراطية الدموية التي تفوح من كل جنبات ما يأتيه أدعياء حقوق الإنسان من أقوال وأعمال؟!

 القبض على 116 من العناصر الإرهابية يعزز لدى المواطن الثقة بأجهزته الأمنية الساهرة على توفير أمنه وإدامة استقراره، ويعطي الدليل على أن لا مستقبل للإرهاب في البحرين مهما تلون في الظهور في المجتمع، ويؤكد أن الشعب البحريني جاهز للدفاع عن وطنه إذا اقتضت الضرورة منه ذلك، ومستعد للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن ومنعته وسؤدده. رسالة الأجهزة الأمنية، بكل مسمياتها، واضحة وهي لا تساهل في الحفاظ مع أمن المواطن وسيادة البلد، فهل وصلت؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا