النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

في وداع فراشة الحقل الأخضر.. الدكتورة سمية محمد الغريب..

رابط مختصر
العدد 10548 السبت 24 فبراير 2018 الموافق 8 جمادى الآخرة 1439

رفقا بنا أيها الوقت، فقد باتت عقاربك تعجل بسرعتها اللهاثية النووية مغادرة من نعز ومن نود من حياتنا قبل أن تكتفي أرواحنا التي ألفتهم بهدير فرحهم وضحكهم وعذب حضورهم ومعشرهم وخفة رفيف إيقاعهم الذي يداعب برهافته ورقته رياش ذاكرتنا في حضورهم وفي غيابهم وكما لو أنهم كائنات خلقت لأجل أن تكون في هيئة فراشات..

 رفقا بنا أيها الوقت، فما عدنا نتحمل لهاثك وصخب عقاربك..

فبالأمس القريب كنا في فيض ذاكرة فراشة يسبقها طموحها وتأخذها أحلامها نحو حقل يستنبت في أرواحنا واجسادنا أملا جديدا لحياة أوشكت أن تغادر نبضها حيث لا عودة، ليفاجئنا الوقت بأن هذه الطموحات والأحلام قد غادرت روح هذه الفراشة قبل موعد الحصاد الذي تأمل أن يسبق أوانه..

 هذه الفراشة هي الدكتورة سمية محمد الغريب، رئيسة قسم الكلى بوزارة الصحة في مملكة البحرين سابقًا ورئيسة القسم نفسه وبدرجة مدير إقليمي بأهم مستشفيات الكلى بالشقيقة السعودية..

 هذه الفراشة التي غادرتنا إلى رحمة الله بإذن الله، كل وقتها الذي يسابق عقارب الوقت اللهاثية، سخرته من أجل مرضى الكلى، بل سخرته حتى في عون من ترى ضرورة تشخيص حالته وإن كانت ليست بذات علاقة بمرض الكلى بطريقة أفضل واجدى خاصة ما إذا تعلق الأمر بمرض باطني أو بحاجة إلى تحاليل أكثر دقة..

 وفي هذا الصدد لم ولن أنسى وقفتها الإنسانية النبيلة مع زوجتي والتي هي بمثابة شقيقة ثالثة لها بحكم العلاقة الطويلة دراسة وصداقة حميمة، وقت أن كانت في حالة صحية صعبة تجاوزتها بفضل الله وبفضل الدكتور النبيل عبدالله العجمي وبفضل أمير المسئولية الإنسانية الكبرى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وبفضل وقفة الدكتورة سمية الغريب، أم عمار الغالية رحمة الله عليها، التي آزرتها وتابعت حالتها هي وشقيقتها الغالية الدكتورة نادية الغريب وشقيقهم الدكتور عبدالرحمن الغريب..

 لا يمكن أن ننسى يومًا مثل هذه الوقفات..

 لقد كانت أم عمار الغالية تمارس نفس هذه الروحية مع كل معتاديها من المرضى بل كانت تسهل أمامهم أمورا ربما تكون فوق طاقتهم بطريقتها الإنسانية النبيلة إدراكا منها لقيمة الوقت الذي ينبغي أن يكون في صالح حياة يتجدد فيها الأمل.. 

الدكتورة سمية محمد الغريب التي سلمت أمانتها لبارئها ذات وقت كان فيه رهيف الفراشة يحلم بإنجاز بستان أكثر جمالا ودعة في مستشفى جديد بحفر الباطن، ستظل في أرواحنا وقلوبنا تلك الفراشة التي سابقت الزمن من أجلنا، ولن ننسى يوما ضحكتها الباذخة بالحب والثقة واشراقتها التي تسبق تشريفها الجميل الفاره منزل أختها زوجتي أم فهد كلما استبد بها شوق إليها.. 

لقلبك صديقي زوجها الدكتور عبدالقادر المرزوقي ولنجليك عمار وحازم ولعائلتها الكريمة أهلي وأحبتي الصبر والسلوان.. 

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا