النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

راشد شريدة وحكاية الكرة بين ذاكرتين

رابط مختصر
العدد 10540 الجمعة 16 فبراير 2018 الموافق 30 جمادى الاول 1439

فاجأني الصديق راشد بن أحمد شريدة لاعب منتخب البحرين السابق والناقد الرياضي بنسخة من كتابه «قصتي مع كرة القدم».

وليس مصدر المفاجأة ان راشد استحضر واستعاد ذكرياته مع كرة القدم في الستينات والسبعينات ولكنه فاجأنا حين خرج عن النمطي والمعتاد ففعل ما لم يفعله اللاعبون الكبار السابقون فوثق بسرد مبسط جميل حكاية كرة القدم في ذلك الزمن ليترك للأجيال الجديدة من اللاعبين والنقاد والمتابعين للكرة مشاهد وشواهد لم يعايشوها ولم يقرأوا عنها وهي جزء مهم من تاريخ كرة القدم والرياضة في البحرين في ذلك الزمن وهو ما يحتاجه الجيل الجديد من عشاق اللعبة ولاعبيها وكتابها وتحتاجها المكتبة البحرينية الرياضية والكروية كوثيقة عن زمن مضى.

حسناً فعلت أيها الصديق المحرقي العتيق فسجلت بالقلم وبالصور ذكرياتك مع كرة القدم في زمنك ولم تكتفِ بالاحتفاظ بذاكرة هي جزء من ذاكرة الرياضة وذاكرة الوطن كما فعل الكثيرون بل قدمتها ببساطة لتترك لنا «قصة» بدأت مع الهلال ذلك الفريق الذي كان يوماً ملأ الاسماع والأبصار وانتهت مع قلعة كرة القدم والنادي الرياضي الأعرق والأبرز نادي المحرق.

قصة راشد مع الكرة بدأت كما بدأت قصة كل طفل وصبي من جيلنا الستيني الأول في الفريج وفي تلك الاحياء الصغيرة وبين دواعيسها وزرانيقها تبدأ الخطوة الأولى للتعرف على اللعبة في داعوس هو الملعب وبين جدران متلاصقة وضيقة تبرز المواهب الكروية لنصبح نجوماً بعد مشوار صعب.

وراشد شريدة في كتابه لا يروي حكاية كرة القدم في ذلك الوقت ولكنه يروي حكاية فرجان وأحياء عنوانها الطيبة والتواصل والبساطة ويروي حكاية مدارس زمن اهتم منذ البداية بالرياضة عموماً وبكرة القدم خصوصاً فشكلت التربية والتعليم منتخباً خاصاً بها هو منتخب المعارف، والمعارف كان اسم وزارة التربية والتعليم حينها.

وكانت الصور العديدة التي احتواها الكتاب هي جزء من ذاكرة الكرة فقد رحلت شخصياً مع كثير من صور الكتاب واستعدت معها اسماءً واشخاصاً وحكايات كدنا ان ننساها وننسى زمن رياضيين وحكام كرة برزوا يوماً مثل المرحوم أحمد الشوملي والاستاذ محمد جميل واسماء أخرى سجلها راشد في كتابه ويمكن العودة لها والعودة إلى صور زمن كان جزءاً منا وكنا جزءاً منه.

ولا يخلو كتاب راشد من طرائف صبية ذلك الزمن المتواضع الامكانيات والذي لم يكن يشغل صبيته سوى كرة القدم، لذا تعددت فرق الاطفال والصبية في الفرجان وتعددت الاسماء المضحكة والبسيطة لتلك الفرق، فالاسماء يختارها الصبية أنفسهم وهي تعبير عن ذهنية القوة والفتوة.

هي ذاكرة يعرفها كل من عايشها وهي ذاكرة يحتاجها من لم يعايشها وهذا ما قد استطاع الصديق راشد شريدة ان يفعله في كتابه قصتي مع الكرة.

وهي قصة كل لاعب في ذلك الوقت لا تختلف سوى في بعض التفاصيل، لذا فقد استطاع الكتاب ببساطة اسلوب وطبيعة سردياته ان يعود بنا إلى زمننا المشترك ليس في المحرق فحسب بل في كل مناطق بلادنا ببساطتها وبناسها الاوفياء.

ولربما كان الكتاب دعوة لآخرين في مجالاتٍ أخرى فنية وثقافية وسياسية أن يحذوا حذوه في تسجيل ذاكرتهم وذكرياتهم قبل ان تبهت.

مرةً أخرى شكراً راشد شريدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا