النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

دعمًا لجهود وزارة الداخلية...

رابط مختصر
العدد 10519 الجمعة 26 يناير 2018 الموافق 9 جمادى الاول 1439

في حديثه إلى المواطنين وإلى المقيمين على أرض البحرين من خلال الفعاليات المجتمعية في يوم الأحد الماضي، وضع معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بين يدي كل من المواطن والمقيم والزائر جملة من المعلومات التي تبعث على الطمأنينة وتشيع مشاعر الإحساس بالسلام والأمن في ربوع وطننا المعطاء. بات تقليدًا لدى وزارة الداخلية أن يعقد معالي الوزير لقاءاته مع الفعاليات المجتمعية المختلفة والتي عادة ما تكون ممثلة للقطاعات المجتمعية كلما رأى ذلك ضروريًا. والضرورة هنا تستوجبها الحس الوطني لاطلاع المواطنين على النجاحات الأمنية المتواصلة لرجال الداخلية.

 في كلمته التي تميزت بالشفافية العالية زف معالي الوزير تباشير سيادة الأمن وطمأن المواطنين بذلك وترك لهم الحرية ينسجون خيوط الأمل في استعادة مشهدية محبتهم لبعضهم البعض التي كانت سائدة حتى الثالث عشر من فبراير 2011، ولتجعلهم آمنين على أبنائهم في أماكن دراستهم التي سبق أن استهدفتها أيادي الغدر الإجرامية ونالت منها، وأماكن لعبهم التي زرع فيها الإرهابيون الخوف، خصوصًا عندما قال إن الأجهزة الأمنية نفذت خطة أمنية استباقية «لاستهداف مصادر الخطر والتهديد للأمن الداخلي، ومن أهم نتائجها إحباط عدد من الجرائم التي كان الإرهابيون ينوون تنفيذها..». لقد أشار معاليه إلى المخاطر الجمة التي يتعرض لها رجال الأمن وهم يواجهون الإرهاب ويضحون بأرواحهم من أجل هدف سام وهو أن تظل البحرين «وطنًا للتآخي والمحبة». حديث معالي الوزير كان بالإجمال ينم عن يقظة أمنية متحفزة دائمًا للإجهاز على أي خطر داهم. معاليه دائمًا ما يعد ويكون عند وعده.

 وكما هي لقاءاته دائمًا، ودودة وتبعث على الاستبشار بالخير العميم، فإن وزير الداخلية وضع استراتيجيته الأمنية المدروسة، والتي اختطها معاليه وكان حريصًا على انتهاجها منذ اليوم الأول الذي تسلم فيه قيادة الوزارة، على طاولة حديثه إلى المواطنين، لم يكن مفاجئًا، ولكنه كان دقيقًا في اختيار الوقت المناسب، أن يعلن عما تتضمنه هذه الاستراتيجية من مبادرات تسهم في رفد عمل وزارته بالمعينات والمساهمات الضرورية التي يحتاجها رجال الأمن في حربهم ضد الإرهاب، إيمانًا منه بأن بسط الأمن والاستقرار، ومتطلبات الحفاظ على النسيج الاجتماعي موحدًا ليس عملًا يخص الوزارة وحدها وإنما هو أيضا شأن مجتمعي وجهد يومي يشترك الجميع في إنجازه. ولهذا تضمنت مبادرة معاليه دعوة لمؤسسات رسمية وأهلية للمساهمة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تصدع في عام 2011.

 كانت وطنية معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ومواطنيته لافتة في حديثه عندما كشف عن أول توجيه سام استلمه معاليه قبل أكثر من عشر سنوات من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، حيث قال له موصيًّا: «تذكر أنك لخدمة الجميع». هذا التوجيه البليغ في معانيه العميق في مقاصده رغم محدودية عدد كلماته، أعطى الوزير دافعًا قويًا ليعمل من أجل تطبيق روح هذا التوجيه في مجال عمله الأمني فيحمي بهدي منه شعبًا كاملًا من مخاطر الإرهاب والتطرف، ويحرسه من منزلقات الضياع في ترهات المزايدات السياسية التي أنتجت الأعمال الإرهابية وولدت نزوعًا إلى انفلات أمني وتوجهًا إلى زعزعة الاستقرار وأركانه وهلهلة النسيج المجتمعي وتفكيك دعائم تماسكه. نعم لقد كان لتوجيه جلالة الملك المفدى أبعاد وطنية يتطلب اقتفاؤها والعمل وفقها إصرارًا وعزيمة لتعزيز وحدة النسيج الاجتماعي، وقد كان الوزير نعم من حرص على تنفيذها بالأمانة والدقة المطلوبتين.

 الوزير أدرك بحدسه الأمني أن جلالة الملك المفدى «يُريد أن ينعم الجميع بالأمن والاستقرار، وأن يجنب شعبه الألم والمعاناة». فكانت مبادرة معاليه الشاملة للانتماء الوطني والتي أعلن عنها في اللقاء، والمرتكزة على خمسة عناصر هي كما ذكرها معاليه: التشريعات والأنظمة، المناهج والمقررات، المطبوعات، حملات العلاقات العامة وبرامج الانتماء.

 ولو أننا بحثنا في العناصر الخمسة هذه التي تضمنتها مبادرة معالي الوزير الشاملة للانتماء الوطني فسنجد أن مؤسسات الدولة المعنية بهذه المبادرة هي المؤسسة التشريعية بشقيها ووزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام في المقام الأول، ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات سياسية وأهلية. والمؤكد أنه كلما أتقنت هذه الجهات أداء عملها وكانت واعية لتثبيت أسس ثقافة التسامح والحوار والسلام في المجتمع، سهّل ذلك على وزارة الداخلية أداء عملها وحافظت على الاستقرار في الدولة من عبث العابثين. الوزير بهذه المبادرة الوطنية يؤكد على الدور الوطني لمؤسسات المجتمع المدني، وعلى العلاقات الجديدة التي ينبغي أن تتأسس بين هذه المؤسسات وبين وزارة الداخلية لبلوغ الأمن الشامل الذي يقوي الانتماء الوطني ويعزز اللحمة.

 الأمل معقود اليوم على اللجنة التي سيتم تشكيلها لهذا الغرض، وفي ظني إن المطلوب في المرحلة القادمة هو التدقيق في أعضاء هذه اللجنة ليكونوا ممثلين عن مكونات المجتمع كافة وفِي مستوى تطلعات جلالة الملك المفدى وآمال الشعب البحريني. وفق الله وزير الداخلية ورجال أمنه الأشاوس لتثبيت دعام الأمن والسلم الأهلي. وكتب الله النجاح للجنة الانتماء الوطني لإعادة الاعتبار للهوية الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا