النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

زيارة سمو ولي العهد .. الدلالات والأفق ..

رابط مختصر
العدد 10467 الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 الموافق 17 ربيع الأول 1439

تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، للولايات المتحدة الأمريكية، لتؤكد على أن مملكة البحرين ماضية وبخطى ثابتة، نحو تدشين رؤاها التنموية والاقتصادية التي رسم آفاقها ولي العهد ضمن استراتيجية واضحة ومحددة أهدافها وأبعادها الراهنة والمستقبلية.
كما أنها تأتي لتقرأ برؤية عميقة واستبارية، الواقع الاقتصادي في مملكة البحرين بشكل أخص في سياق منظومة تراجعات أسعار النفط على الصعيد الدولي، والبحث عن مخارج جديدة تعيد للاقتصاد عافيته، وتضمن للحال المؤسسية والمجتمعية في مملكة البحرين فرصاً أكثر وأكبر للاستقرار والتنمية ورأب ثقوب القلق التي خشي العالم النفطي على وجه التحديد من اتساع حوافها وهوتها وتأثيرها بالتالي سلباً على الوضع الاجتماعي والمعيشي في أوطانه.
ولعل ما يضمن لمملكة البحرين إمكانات تجاوز عسر هذه المرحلة المقلقة، هو أن صاحب السمو الملكي ولي العهد، عقد خطوط رؤيته الاقتصادية المستقبلية، مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تربو علاقة الصداقة التاريخية بينها وبين مملكة البحرين على القرن من الزمان، بجانب كون الولايات المتحدة عضداً قوياً قادراً على تفهم الإشكالات الاقتصادية في المنطقة والخروج منها بما يسهم في نسج الرؤى الطموحة على مختلف الصعد التي يسعى إلى تحققها قادة الدول الصديقة والحليفة.
إن إدراك ولي العهد وحصافة رؤيته المستقبلية لمقومات هذه العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة القوية والمتينة، يعززان الأمل اليوم أكثر من أي يوم مضى، بأن مساعي سموه كلها تنصب وتتكثف وتتبلور في بؤرة الاستقرار الاقتصادي والتنموي من جهة، والانطلاق من خلال هذه البؤرة نحو الاستثمار في الداخل بما يعزز إمكانية خلق بيئة جاذبة للنمو الاقتصادي والتنموي من جهة أخرى، الأمر الذي يدعم البيئة الخصبة التي يلمس أثرها المواطن في مختلف النواحي كما ارتأى سموه ذلك، خاصة وأن مملكة البحرين تنتسج رؤاها في اتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها مع الولايات المتحدة ومضى عليها عشر سنوات حافلة بالدعم والتبادل التجاري بين البلدين.
ومن الضمانات الاقتصادية والتنموية التي تتكئ عليها زيارة سمو ولي العهد، إحاطته بكبريات الشركات العالمية في أمريكا التي لا تزال تمارس إسهاماتها الاستثمارية في المملكة، بل أن بعضها اتخذ من المملكة مقراً إقليمياً له، الأمر الذي يؤكد من جهة أخرى تميز مملكة البحرين بانفتاح كوني يسمح للشركات العالمية أن تستألف بيئته وتستثمره إيجابياً على مختلف الصعد، وخاصة الاقتصادية والتنموية.
وكما أشرت، فإن النفط يأتي واحدًا من أولويات اهتمامات سمو ولي العهد في زيارته للولايات المتحدة ، خاصة وأنه البئر الأساسي للحياة في مملكة البحرين، والذي ـ كما يقال ـ تدور حوله الدوائر ـ نظراً لأهميته الفائقة في استقرار الوضع المعيشي في المنطقة، لذا بات من المهم النظر إليه من هذه الزاوية، ولم يألُ سموه جهداً في أن يكون النفط أحد أهم الاتفاقيات التي وقعها سموه، وذلك من أجل برنامج تطويره وزيادة السعة الاستيعابية لمصفاة البحرين، مما سيسهم في زيادة الإيرادات النفطية، بالإضافة إلى تطوير معايير المنتجات النفطية بما يتلاءم مع المعايير المعمول بها دولياً.
وضماناً لتحقيق السمعة العالمية لألمنيوم البحرين، باعتباره مصدراً اقتصادياً مهماً يرفد أهمية النفط في المملكة، ارتأى سموه ضرورة توقيع اتفاقيات بين شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وبيكتل الأمريكية، الأمر الذي سيضع ألبا ضمن مصاف أكبر مصانع الألمنيوم في العالم، والأمر الذي سيسهم في خلق فرص عمل نوعية للبحرينيين وفي زيادة إسهام الشركة في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين ألبا وشركة جنرال إليكتريك ، تعنى بدراسة الجدوى الفنية والتجارية وكيفية زيادة الكفاءة والإنتاج.
كما أن زيارة سموه، وقفت على ضرورة إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص، بوصفه عاملاً حيوياً معضداً للاقتصاد الوطني المؤسسي، وبوصفه مادة استثمارية تسهم في النمو الاقتصادي وفي تحريك عجلة التجارة بشكل مطرد في الداخل والخارج، وهي بلا شك رؤية ثاقبة من لدن سموه في كيفية خلق ركائز التكامل الاقتصادي والتجاري والتنموي التي من شأنها أن تجعل من المملكة وطنا يتكيء على أسس قوية يتم الاعتماد عليها راهناً ومستقبلاً، وتستحوذ بأهميتها المستثمرين من مختلف بلدان العالم .
ولعلنا سنلمس ثمار هذه الزيارة السامية لسموه للولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل القريب، وسنراها متجسدة على أرض الواقع، حيث إن كل المساعي التي تروم قيادتنا الرشيدة تحققها، تومئ بلا شك ببشارة قادمة لا ريب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا