النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

تعددت الأحزاب والإرهاب واحد...

رابط مختصر
العدد 10460 الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 الموافق 10 ربيع الأول 1439

أي مسلم هذا الذي يدعي الإسلام وهو الذي يستهدف الإسلام والمسلمين في بيوت الله وفي الأماكن العامة، وفي ساحات الأطفال وألعابهم، بإرهابه الأعمى والأحمق المهووس بالدم وبالفتك والسحل والاعتداء غير المسؤول على كل وطن أو كائن أو معْلم، أو شيء ينتمي للسلام والخير والنور والمحبة والتسامح والتعايش ؟
إن ما يحدث في مصر ولمصر العزة والكرامة وترسانة أمننا القومي والعربي والإسلامي، من إرهاب بات لا يميز ولا يأبه بسبب عماه المستفحل بين مسلم أو قبطي أو يهودي، بين مسجد أو كنيسة أو دير، بين مختلف الأديان والمكونات الاجتماعية سواء انتمت لأديان أو لغير السماء، لا ينبغي السكوت عنه، ولا ينبغي تجاوز تكرار جرائمه البشعة والشنيعة التي ارتكبها على أرض مصر خاصة وراح ضحيتها أبرياء وشهداء يصعب حصر عددهم، خاصة ما إذا أضفنا عليهم وأد وتخريب الأدمغة والنفوس التي أصبحت بمثابة جيش إرهابي احتياطي آخر، قد يفوق في إرهابه من قام بتدريبه أو تحريضه على القتل وسحل كل القيم الآمنة.
إن ما حدث في عريش «مصر الأمن» من إرهاب بشع، يؤكد يوما عن يوم بأن الإرهاب لا ينتمي إلا لحزب واحد، وهو حزب الإرهاب، فالأخوان المسلمون وحزب الله والجهاديون وداعش والنصرة وفيلق إيران المخابراتي والعسكري، كلهم وجوه لعملة واحدة، وكلها تنتمي لحزب الإرهاب الدموي في عالمنا العربي والإسلامي، وعدا ذلك باطل وقبض ريح.
أعتقد أنه بات لا مجال أمام السلطات والجهات التي تدعو لمكافحة الإرهاب واجتثاثه من منابعه، إلا باستعجال مواجهة هذا الإرهاب قبل أن يقضي هذا الإرهاب على الأخضر واليابس في أوطاننا التي تحمل صفات وامتيازات شرعية حتى الآن تسمح لها بمثل هذه المواجهة، وبعدها لن ينفع البكاء على اللبن المسكوب، خاصة ما إذا تحول هذا اللبن إلى دم مسفوك.
إن أذرع اخطبوط الإرهاب تتعدد وتزداد يوما عن آخر، وكل يوم نعتقد بأن داعش انتهت ووهنت قوى حزب الله، لنكتشف في اليوم الذي يليه أن كل ما اعتقدناه أوهام وكلام في كلام، إذ الجرائم الإرهابية تزداد بشاعة وتزداد تمددا في الأرض طالت ولا تزال تطال حتى الآمنين في بعض دول أوربا وأفريقيا وآسيا، ونحن للأسف الشديد لا نملك حتى الآن غير تصريح هنا وتنديد وشجب هناك، وقضايا لم يحسم أمر إنهاء ملفاتها حتى الآن.
ينبغي إذن التحرك سريعا لوأد هذا الحزب الخرتيتي التمدد، الاخطبوطي الأذرع، حزب الإرهاب، قبل أن تفقد الشعوب ثقتها تماما فيمن وجدتهم صمام أمانها الأول وترسانتها الأقوى لمواجهة حزب الإرهاب، وحينها لن يبق لنا حتى (عريش) أو بقايا عريش تحتمي به بقايا أجسادنا المعرضة لحمى الإرهاب الفاتكة..
حمى الله مصر وأهلها وكل الشعوب الآمنة من آفة الإرهاب وفتكهــا المتواصل..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا