النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أنحتاج بعد هذا إلى دليل..؟

رابط مختصر
العدد 10442 الجمعة 10 نوفمبر 2017 الموافق 21 صفر 1439

 إفراج وزارة الداخلية عن تسجيلات المكالمات الهاتفية التي تمت بين كل من حمد بن جاسم مع علي سلمان من جهة وحمد العطية مع حسن سلطان من جهة أخرى، حدث مهم في مسار الأزمة التي تسببت فيها حكومة الحمدين بالدوحة، والتي بانت فضائح تآمرها على زعزعة أمن البحرين ساطعة كشمس خليجنا العربي رغم أنف إيران وعملائها حيثما كانوا وأنّى كانوا.

لقد كان لهذا الإفراج أهميته ودلالالته في خضم معركتنا مع خونة الوطن والعملاء والمتآمرين عليه في الداخل ومضمري العداء والكراهية له من دول الخارج، إذ بدّد أكاذيبهم بالبينة الواضحة والحجة الدامغة وقرائن الإدانة التي لا تقبل الدحض، وفضح خططهم ليكشف كم الحقد الذي يوغر صدور موبوءة بالخيانة موصومة بغدر جعلها لا تتورع عن عقوق البحرين أمًا احتضنتهم وآوتهم.

 في تقديري أن الإفراج عن التسجيلات المذكورة جاء في وقته، وقد تحقق ما ينبغي منه أن يتحقق على مستوى التشهير بمن يتقصد مملكة البحرين بالإضرار والعدائية، سواء حكومة قطر أو خونة الداخل من أيتام الولي الفقيه، وتم فضحهم إعلاميًا أمام الرأي العام المحلي والخليجي والعالمي، وباتوا معروفين بما يضمرون من حقد لدول مجلس التعاون ينبغي الحذر منهم؛ لأنهم عناصر معطلة للوحدة التي ينشدها مواطنو المجلس.

وتبقى لنا أمل في أن نسمع عما قريب نبأ مقاضاة حكومة قطر في محكمة العدل الدولية في القريب العاجل؛ ليعود الشعب القطري إلى حاضنته الطبيعية.

 الجامع بين رباعي العار حمد بن جاسم وعلي سلمان وحمد العطية وحسن سلطان الحقد الأعمى على مملكة البحرين وكراهيتها أرضًا وشعبًا وتاريخًا عريقَا وحضارة ضاربة في أعمق أعماق تاريخ التسامح البشري والانفتاح والتطلع إلى خير يعم البشرية جميعها.

ولعله من المناسب في هذا المقام نعرف أو نذكر قارئنا الكريم، بشكل موجز، بهذا الرباعي الكاره لوطننا، وإن كنت متيقن من أن شخصياتهم مكشوفة وعارهم في التآمر على مملكة البحرين معلوم للقاصي والداني، ولكنها شهادة للتاريخ الذي لن يرحم هؤلاء بل سيصنفهم في خانة مشاهير الخيانة والوضاعة.

 فأولهم حمد بن جاسم الذي تم إذاعة تسجيل مكالمته مع علي سلمان، كما هو معروف، قد صال وجال ولعب أدوارًا مشبوهة في كل القضايا الملتهبة في الوطن العربي وخصوصًا في عام 2011، أي فترة ما سُميّ بالربيع العربي، وظهر بنفسه في مقابلة تلفزيونية واعترف بالمكالمة، وإن كان سجل تهربًا عن البوح بهدف المكالمة الأساسي.

أما ثانيهم فلم يكن سوى محدثه على الطرف الآخر في المكالمة الشهيرة، إنه المحرض الكبير والإرهابي علي سلمان، أمين عام جمعية «الوفاق» الإرهابية المنحلة، القابع خلف قضبان السجن بتهم شتى، وتنتظره محاكمة أخرى بشأن وقائع هذا الاتصال.

أما ثالثهم فحمد العطية مستشار أمير قطر، ويحمل صفة المتورط في دعم الجماعات الإرهابية والمتشددة في سوريا وليبيا والعراق بالمال والسلاح.

وآخر رباعي العار ليس إلا سيئ الذكر المسقطة جنسيته، إيراني الهوى والهوية حسن سلطان المطلوب للعدالة، الهارب إلى حيث يجب أن يهرب ويستقر، إلى إيران.

 أعود إلى تسجيلات المكالمات الهاتفية التي جرت بين هؤلاء الأربعة لأقول في هذا الصدد إنني قد رصدت دلالات ثلاث ينبغي التوقف عندها، وهي تحيل إلى قراءة موضوعية للعلاقة التي تربط بين قطر الراعية للإرهاب وبين الجماعات المنفذة للعمليات الإرهابية في البحرين، وتوضح لِم سعى كل طرف منهما إلى الطرف الآخر طلبًا لتوطيد هذه العلاقة.

فالأمر الذي «لَمَّ الشامي على المغربي» كما يقول المثل، هو أن قطر سعت دائمًا إلى تنفيذ مرتكزها السياسي في إلحاق أكبر الأذى بالبحرين وشعبها وحكامها، في المقام الأول، فيما رأت جمعية «الوفاق» الإرهابية في قطر الداعم الأساسي والأداة المثلى للتسريع بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الإسلامية التابعة للولي الفقيه، فتلاقت إرادتا الشر القطرية و«الوفاقية» في حلف شيطاني نحمد الله أن قيادة البحرين الحكيمة وشعب البحرين الأبي قد ذهبا به أدراج الرياح فسفها أحلام الحمدين وصفعا علي سلمان ومن لف لفه بحقيقتهم البشعة التي حاولوا إخفاءها بالتجاهر بأنهم لقيم الحرية وحقوق الإنسان خير نصير، وفاتهم بحكم عمى البصر والبصيرة وبسبب الحقد في مداركهم أن البحرين عصية عليهم وعلى من مولهم.

 الدلالة الأولى: كون تسجيلات هذه المكالمات في متناول المواطنين، وخصوصًا أولئك الذين ظلوا ردحًا من الزمن بها مخدوعين؛ ليقفوا على حقيقة جمعية الوفاق «الوطنية جدًا!»، والتي من فرط وطنيتها، و«ذوبانها في عشق الأرض ومن عليها»! تآمرت مع دول ومنظمات وميليشيات وأفراد للإضرار بالوطن وإلحاق الأذى بالدولة، وبهذا يكون المواطنون على يقين بأن هذه الجمعية ومن اتخذ مقعد الزعامة فيها قد غرقوا جميعهم في وحل الخيانة والعمالة والتبعية لكل من يعرض خدماته عليهم، وحان الوقت لمراجعة بعض المواقف وإعادة بنائها بما يتفق مع المصلحة الوطنية ويحافظ على النسيج الاجتماعي موحدًا.

 والدلالة الثانية: إيضاح الحقيقية لشعوب دول مجلس التعاون، بما فيها شعب قطر الشقيق، وتعريف مواطني مملكة البحرين بما تضمره دولة قطر «الشقيقة جدًا» من كراهية لم نعهدها إلا من إيران.

وينبغي الإشارة إلى أن هذا العداء الصارخ تضمره الدوحة من قبل أزمتها مع دول مجلس التعاون، إذ يرجع تاريخه إلى ما قبل خمسينيات القرن الماضي، وفي هذا فحسب دلالة على طبيعة الدور التخريبي الذي كانت تقوم به حكومة قطر التي بات من الواضح أنها من أكبر الساعين إلى عدم بلوغ الوحدة الخليجية غاياتها القصوى وحدةً اندماجية بين شعوب تاريخها واحد ودمها واحد ومستقبلها واحد رغم الخونة والعملاء.

 أما الدلالة الثالثة: فإن إذاعة هذه التسجيلات قد جاء في الوقت المناسب، كما أنه يشير إلى أن هناك مستمسكات صوتية أخرى ما تزال في حوزة وزارة الداخلية، وأعتقد أن الوقت مازال غير مناسب لإذاعتها على ما يبدو.

وقد أكدت النيابة العامة أن الاتصالات، وحتى اللقاءات، بين مسؤولين قطريين وآخرين من الجماعات الإرهابية، «وفاقية وغير»وفاقية«قائمة على قدم وساق بدأت أواخر عام 2010.

 وفي ضوء المتاح، أي المكالمة التي جرت بين حمد بن جاسم وعلي سلمان، وددت القول إنني بنيت قناعة شخصية على أن هذه المكالمة ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، في ضوء الحوار المسجل الذي استمعنا إليه، وهو موجود، تسجيلًا ونصًا، على الانترنت، فقول حمد بن جاسم»نحن صادقين دايمًا معكم«يدلل على أن هناك مرات ومرات أثبت فيها كم هو كان»صادقًا«مع جمعية»الوفاق» ومع أمينها العام المحبوس.

فضلًا عمّا في تفاصيل المكالمة من إشارات تشي بأن المكالمة تلك لم تكن الأولى بين الاثنين.

 من يتابع سياسة قطر والسلوك الذي تتبعه في علاقتها بمملكة البحرين يلاحظ أن التخابر والتآمر على أمن المملكة واستقرارها وسيادتها، كما ذكرت، مرتكز في سياستها الخارجية وتعمل في صمت على تنفيذ كل ما تراه سببًا في تعكير صفو المجتمع ويهدد أمن الوطن واستقراره.

حصل هذا على تعاقب حكوماتها، ولكن منذ التسعينيات باتت الحكومة التي يسيرها تنظيم الحمدين، تجاهر به من خلال تقديم الدعم للإرهابيين للعبث بالأمن وصولًا إلى إسقاط النظام، وهو الشعار الذي رفعته الجماعات الإرهابية في دوار العار.

فهل بعد هذا من دليل على أن ما جرى ذات ربيع لم يكن سوى مظهر من مظاهر الخيانة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا