النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تخمة الفضاء الإعلامي

رابط مختصر
العدد 10415 السبت 14 أكتوبر 2017 الموافق 24 محرم 1439

قد يكون عنواننا اليوم هو عنوان مرحلتنا الحالية التي بدأت جماهيرها تتحرك بعيداً عن هذه التخمة تماماً كالشبعان الممتلئ والأكل...!!
الجمهور العربي أراد أن يكوّن له فضاءه الاعلامي الخاص، برغم اغراءات المشاركة والدعوات للمشاركة في اعلام الفضائيات الذي يتنافس على هذا الجمهور الذي وجد بدوره فضاءه الخاص، أو فلنقل صنع له فضاءه الخاص المفتوح بلا حدود لطرح كل ما يعنُّ له وما يفكر فيه جداً أو هزلاً، مزحاً أوعتاباً غضباً أو فرحاً بلا شعور من سلطة برنامج او محطة او برتوكول، واتيكيت وتقاليد وحرفية مهنية، تفرض محدّدات على المشاركة او تستوجب ما لا يستوجبه الفضاء الاجتماعي في وسائل التواصل اليومي التكنولوجي، والذي هو الآخر له سلبياته لكنه ما زال يفتح أمام الجمهور فضاء خاصاً به يصول ويجول بمعزلٍ عن تخمة الفضاء والفضائيات.
هذه التخمة الفضائية وتصادم الفضائيات في مدارها وازدحام المدارات بالفضائيات، يطرح اسئلة اكثر جدية من ملاحظاتنا السابقة، لعل أبرزها وما نستطيع أن نناقشه معكم في هذه المساحة المحدودة، وهو تعدد وكثرة عدد الفضائيات الناطقة والمعبرة عن توجهات وسياسات نظامٍ واحدٍ بعينه، هل هي ايجابية ومثمرة ومجدية أم ينطبق عليها القول المعروف الزائد كما الناقص؟؟
ولنأخذ النظام الايراني مثالاً، وقد تعددت فضائياته الناطقة باسمه بكل لغة وانتشرت بلا عدٍّ ولا حصر، ويكفينا ما صنعه وموله وانفق عليه هذا النظام من عدد كبير من الفضائيات الناطقة بالعربية التي توسّع في صناعتها بعد سيطرته على العراق وعلى لبنان تحديداً، فتناسلت استوديوهات ومراكز ومكاتب الفضائيات التابعة له في البلدين.
فهل هذا «الإسهال» في الفضائيات المعبرة عن توجهات النظام الايراني ظاهرة انعكست ايجاباً على نظام طهران.. وهل أثمرت بحجم توقعاته لها؟؟
وهل هناك احصائيات دقيقة ومحايدة عن عدد مشاهدي ومتابعي تلك الفضائيات «كل فضائية على حدة ولوحدها»؟؟
حجم المشاركات ونوعية المشاركات وبيئة المشاركات، وغيرها من اسئلة بات طرحها ضرورة أمام التخمة الفضائية التي يلاحظها المشاهد الآن، وهو المشغول اصلاً بفضائه على ميديا التواصل الاجتماعي، فمن ينافس من؟؟ والى من مالت كفة المنافسة؟؟
الفضائيات الكثيرة والكبيرة الاعداد دخلت الآن في منافسة لم تتوقعها مع فضاء السوشال ميديا، وهي منافسة قوية صارت فيها الكفة في سرعة نقل الحدث تميل الى كفة السوشال ميديا، فهو الاسرع في الوصول وسجل في ذلك سبقاً على الفضائيات لا جدال فيه.
وقد وضعت الفضائيات استراتيجية لمواجهة منافسة الفضائيات الاخرى، ولم تضع في حسابها فضاء السوشال ميديا الذي فاجأها ودخل المنافسة دون اعلان، وما وضعها في موضع شديد الصعوبة مع القادم الجديد، وهذه المرة من الناس من الجمهور الذي كان يتابعها الى درجة عدم الاستغناء عنها في نقل الحدث، فإذا بهذا الجمهور وقد صار ناقلاً في الحدث وبسرعة البرق واحياناً اسرع، فسبحان الله علم الانسان ما لا يعلم.
ومن يدري ماذا يفاجئنا غداً أو بعد غدٍ في زمن يقطع مشوار الالف ميل وهو في مكانه بدون خطوة واحدة، وهي حكمة كونفوشيوس القديمة التي ستظل في ذاكرة المأثور فقط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا