النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

اليوم الوطني السعودي وتكريس مفهوم المواطنة

رابط مختصر
العدد 10404 الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 الموافق 13 محرم 1439

احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني بشكل غير مسبوق من حيث مشاركة المواطنين والمواطنات بهجة الاحتفالية الوطنية نقترح هنا قراءتها من زاوية اساسية هي تكريس مفهوم المواطنة، وهو مهمة كبيرة ورئيسية من مهام منطقتنا والسعودية بما لها من ريادة بادرت بقوة في تكريس مفهوم المواطنة «وهو مفهوم مدني» في احتفالاتها باليوم الوطني السعودي هذا العام وفتحت الفضاء الاجتماعي لمشاركة ومساهمة المواطنين والمواطنات في احتفاء هذا العام ضمن رؤية مبدعة ثقافيا واجتماعيا لتكريس ولغرس مفهوم المواطنة بالاحتفال باليوم الوطني احتفاء يليق بالوطن الكبير وينحو بوجدان الشعب عامة باتجاه الوعي بمفهوم الواطنة على حساب مفاهيم اخرى كانت شائعة بافتعال مفاهيم عصبوية اخرى تحتل المكانة التي كان ينبغي ان يحتلها ويتصدرها مفهوم المواطنة في الوجدان الشعبي العام، وهو ما تنبهت له القيادة السعودية ففتحت اتساقها المجتمعية العامة للشعب كي يعبر تلقائيا عن وعي عام بمفهوم المواطنة بمشاركته الاحتفالات بحماس وطني، كان الوطن فيه محور الجميع هناك ومن كل مكان.
وللأسف فإن البعض توقف في قراءته عند المظهر ولم يتعمق في الجوهر، وهي قراءة انطباعية سريعة لم تنضج في تفكيك المظهر واستحياء الرمزية الوطنية الرائعة في دلالاتها التي حفرت عميقًا لمفهوم المواطنة عبر احتفالية صنعت الفرح وأوصلت المفهوم المدني في تمازج مع الانغام والالحان الوطنية التي صدحت بها السعودية شعبًا ووطنا ومواطنين ومواطنات.
وعندما يغني ويشدو الشعب للوطن في مثل ذلك اليوم الوطني فان مفهوم المواطنة ينتعش وينتشي داخل الوجدان المجتمعي والوعي الجمعي العام، وهو ما شاهدناه وتلمسناه واستشعرناه عن قرب في اليوم الوطني السعودي وهو يغني جماعيًا للوطن.
في العقود الاربعة الاخيرة تعرض مفهوم المواطنة في عالمنا العربي وفي منطقتنا المجاورة لنظام ثيوقراطي من القرون الوسطى الظلامية «النظام الايراني» نقول تعرض هذا المفهوم الاساسي لحملات تشويه ممنهجة سرعان ما دخل الاسلام السياسي بعمومه على خطها فاضاف اليها قوة تشويه لمفهوم المواطنة الذي وقع بين مطرقة النظام الايراني الثيوقراطي الولائي وبين سندان تنظيمات واحزاب الاسلام السياسي الاخر، فكان ما كان وجرى ما جرى لمفهوم المواطنة.
واذا كانت ذروة الهجوم قد بلغت مداها مع خرافة الربيع العربي، فقد كانت تلك الخرافة هي نهاية الهجوم وبداية استعادة الوعي العربي الجماعي والشعبي بمفهوم المواطنة كركن ركين من تكوين الدولة ما طرح علينا جمعيا ودون استثناء مهمة تاريخية كبرى هي اعادة تأصيل مفهوم المواطنة.
وكانت المملكة العربية السعودية هي صاحبة البادرة في الخلافة الجديدة في مهمة اعادة تأسيس وتأصيل وتكريس الوعي بمفهوم المواطنة ليس عبر احتفالاتها الشعبية الواسعة الصدى والكبيرة المشاركة من جميع فئات الشعب السعودي فحسب، بل من خلال خطوات تجديدية كبيرة بعثت روح التفاؤل.
لن اقول ادعوكم ايها الزملاء ولكنني ادعو نفسي قبلكم لقراءة الظاهرة العربية المجتمعية الجديدة التي بدأت تشكل في الوعي الجمعي والجماعي العام بعد ما دفعنا ما دفعناه مع خرافة الربيع العربي، وهي ظاهرة اعادة تأصيل للانتماء للوطن، فليس اقل من نجتهد معرفيا وعلميا في قراءتها وفتح الفضاء لها على ما نستطيع الى ذلك سبيلا، والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا