النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

في ذاكرة الوطن

رابط مختصر
العدد 10372 الجمعة 1 سبتمبر 2017 الموافق 10 ذو الحجة 1438

هي رحلة العمر في ذاكرة أشخاص وأماكن يسجلها الأستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي والذي عايش أفرادًا وعاش في أماكن مما سجل.
وليس بوسعنا هنا عرض المشاهد التي احتواها كتاب الذوادي فهي ترحل بين الوجوه المتعددة بعطائها المختلف وبين رصد الماضي أيام زمان.
ولعله في عرضه ذكرّنا بوجوه عايشناها ونحن صغار مثل الأستاذ المرحوم علي محمد تقي من أقدم مذيعي إذاعة البحرين أيام زمان، وقد عاصرتُه شخصيًا منذ أن بدأت طفلاً أتعاون مع الإذاعة مطلع الستينات، وكان بالفعل أبويًا ذلك الإنسان الطيب رحمة الله عليه وكان متعاونًا بلا حدود.
وكان جيدًا في النحو، وقد ساعدنا كثيرًا وكنا نرجع إليه باستمرار في بداياتنا ولم يبخل علينا بالتصحيح اللغوي والنحوي للنشرات والبرامج وكل ما كنا نطلبه.
امتاز الراحل الأستاذ علي تقي بأخلاقيات عالية وكان يعامل الجميع الصغير والفقير بمودة وبروح أخوية كبيرة شاعت عنه في كل مجال طرقه المرحوم.
والأستاذ عبدالله الذوادي «بو حامد» من الجيل الذي نشط في مجالات عديدة في المسرح والتمثيل والنشاط الرياضي، فكان إداريًا ناجحًا في عددٍ من الأندية البحرينية آخرها نادي النجمة.
وقد درسني مع عددٍ من أبناء المحرق في بداية دخولنا إلى المدرسة في فريج الزياني بالمحرق وكان «أفنديًا» كما يقول التعبير الشائع يرتدي البنطال والقميص كأفندية جيله في ذلك الزمان.
وكان مدير مدرستنا هو المرحوم الشيخ عمر آل خليفة ثم المرحوم الأستاذ عبدالرحمن بن علي الجودر، ومرّ علينا أساتذة بحرينيون عديدون ما زالت الذاكرة تحتفط بأسماء معظمهم ممن خدموا البحرين والتعليم.
الأستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي «بو حامد» لم يستمر طويلاً في مدرستنا الابتدائية تلك إذ سرعان ما نقل إلى إحدى مدارس المنامة.
وانقطعت بنا السبل حتى رأيتُه بعد ذلك وقد بدأت في مراحل الشباب الأولى في نادي العربي «النجمة» حاليًا إداريًا نشطًا وعاشقًا للفريق وللنادي.
وكواحد من جيله من أبناء الحورة والبحرين كان يتحرك بحسٍ وطني وقومي نابض بالعروبة تمامًا كأبناء تلك الحقبة البحرينية والعربية آنذاك.
وكتابه هذا «شخصيات وأماكن في ذاكرة الوطن» يأتي ليكمل مشواره في التسجيل للحقب التي عاشها وساهم فيها، وكم نحن بحاجة إلى ذلك الجيل الذي سبقنا لأن يسجل ذكرياته والحوادث ويوثق بالشواهد ما عاشه، لتستطيع الأجيال الجديدة أن تقرأ جزءًا من تاريخها الاجتماعي بأقلام من عاش ومن ساهم في ذلك التاريخ.
وكم كتبنا عن ذلك ولا سيما الجزء أو الذاكرة السياسية لذلك الجيل، وهي ذاكرة غامضة ورمادية نحتاج معها إلى شهادات عاصرت تلك الحقبة وساهمت فيها، لا سيما وأن الممنوعات والمحظورات قد سقطت وباب حرية التعبير والتسجيل والتوثيق مفتوح على مصراعيه. فهل ننتظر أكثر مما انتظرنا، ونحن نخشى أن تبهت بهم الذاكرة، فالنسيان عدو الإنسان كما قالوا.
وشكرًا لـ«بوحامد» عبدالله عبدالعزيز الذوادي على ما سجل في كتابه قبل أن تبهت الذاكرة به فالتوثيق ضرورة وواجـب وخدمة للأجيال الجديدة والأجيال القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا