النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

حكومة قطر.. ورقة التوت الأخيرة!

رابط مختصر
العدد 10369 الثلاثاء 29 أغسطس 2017 الموافق 7 ذو الحجة 1438

ها نحن نمضي بين عيدين ولم تزل حكومة قطر على عندها وعنتها ومكابرتها وغطرستها الكارتونية الزائفة تجاه مطالب الدول المقاطعة الأربع الـ13، وكما لو أنها هي الحقيقة المطلقة والعدل الحاسم ودونهما باطل وقبض ريح..
خلال هذه الفترة البينية كشفت دول المقاطعة لحكومة قطر أوراق خطيرة تثبت ضلوعها في الإرهاب ودعمه وتمويله واحتضانه في بلدان صديقة ومعادية، واحتضانه وهذا هو الأخطر على أرضها، وإصرارها على تبنيه وتغذيته بكافة السبل، مهما كلفها ذلك الشطح الأعرج الأحمق وغير المسئول من نتائج وخيمة ممكن أن تتحملها بسببه..
كما كشفت هذه الأوراق اللعبة الإعلامية الأخطبوطية التي تمثلت بشكل أكثر وضوحًا وفضحًا في قناة الجزيرة التي دشنتها حكومة قطر من أجل إثارة البلبلة السياسية في المنطقة وخاصة في دول الجوار والصديقة لها، وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية في المنطقة، وتسهيل أمور الإرهابيين والانقلابيين عبر ضخها معلومات منافية للحقيقة ومدسوسة ومسمومة بامتياز، غرضها في نهاية الأمر توطين الإرهاب في المنطقة وجعله شعارًا لها يتماهى والشعارات الإعلامية الإرهابية المدعومة والممولة من الدول المصدرة للإرهاب والمتعاونة معها، مجسدة بشكل فاقع وصارخ في قناة (العالم) الصفوية الإيرانية، و(المنار) التابعة لحزب اللات في لبنان، والقنوات الأخرى التابعة لمنظمات وحركات وأحزاب إرهابية في مختلف دول العالم..
وعلى صعيد حقوق الإنسان، فضحت هذه الأوراق المؤامرات والدسائس التي تحيكها حكومة قطر من أجل إسقاط الأنظمة في المنطقة وذلك بالتعاون مع بعض المنظمات الإرهابية، منضوية تحت ألوية مهترئة غبية تتقدمها معسكرات (المظلومية) التي باتت حكومة قطر جزءًا لا يتجزأ من حيطان مباكيها..
كما كشفت هذه الأوراق أيضًا حجم المعارضة القطرية لحكومة قطر المعادية الإرهابية، الأمر الذي يؤكد كل ما ذهبت وتذهب إليه دول المقاطعة من إدانات لهذه الحكومة التي لن ترضى على أي مواطن خارج دائرة الإرهاب ودعمها له، والدليل محاولتها تصفية وسجن الكثير من المواطنين القطريين الذين ترى فيهم (شبهة) المعارضة لها، أو تشتم من خلالهم خطرًا قريبًا سيداهمها ويفضح أمرها، بجانب التصنت المسعور على (خلق الله) في مختلف مرافقها وفنادقها وحتى في الطرق العامة.
في هذه الفترة البينية أيضا، كشفت الأوراق اتصالات سرية بين بعض (رموز) الحكم الإرهابي ومن حذا حذوهم في قطر وبين قادة الإرهاب الصفوي والإخونجي في دول الجوار والصديقة، من أجل خلق جسر إرهابي مشترك شعاره (صفونة وأخونة الأمة العربية والإسلامية) بقيادة حكومة طهران وحكومة العراق وحكومة الأتراك وحكومة بشار وحكومة قطر وحكومة حزب اللات وحكومة طالبان وحكومة هنيه ومن آزرهم في لعبة شياطين الإرهاب في المنطقة، وللأسف الشديد تتعامل حكومة قطر مع هذه الفضائح وكما لو أنها تشريف لمكانتها الإرهابية المؤثرة في العالم!
كشفت الأوراق أيضًا مدى هشاشة أسرة بيت الحكم القطري، وذلك عبر المؤامرات التي تحاك في دهاليز قصورها وأروقتها لبعضها البعض، متكئة على إرث انتقامي راح ضحيته من كان قريبًا للأسرة الخليجية ومن كان أيضا له في الحكم أطماع مشروعة وغير مشروعة..
كما كشفت هذه الأوراق المناورات القطرية المبيتة المفضوحة في لعبة الوساطات التي استثمرت فيها حتى من كان عدوا إرهابيا للمنطقة، والتي أثبتت من خلالها أنها ماضية في إحراج الدور التوحيدي في المنطقة الذي يتزعمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإثارة القلاقل والفتن في دروبه ومنعطفاته..
كشفت الأوراق أيضًا أن حكومة قطر بلا سيادة حقيقية وبلا هوية، وأن هذه السيادة والهوية تابعة لحكم الإرهاب في طهران أولاً، وحكم الأخوان في تركيا، بالرغم من محاولات وزارة الخارجية القطرية المستميتة للدفاع عن سيادتها وهويتها حين واجهتها دول المقاطعة بحقيقة أمرها، ولكن كل هذه المحاولات ما فتأت تتضاءل وتتلاشى بمجرد تصنيف خارجيتها دولة قطر بأنها تأتي ضمن الدول الإرهابية في قائمة الإرهاب العالمي، وبمجرد فضح أوراقها السرية التي نقشتها بحروف من دم مجرم مع بعض دول الإرهاب!
وتكشف الأوراق أيضا، الانحياز الصفوي المقيت لحكومة قطر في مطالبتها بتدويل الحج، ومنع حجاجها للتوجه إلى بيت الله عبر الطيران السعودي، خالطة بذلك قصدًا وتعمدًا، الدين بالسياسة، كما درجت على فعل ذلك التسييس حكومة طهران..
مضى شهران وحكومة قطر مصرة على الإصغاء لغيها، بالرغم من فضح كل أوراقها حتى تلك التي لم تكشف بعد، إذ أن كل أوراق حكومة قطر باتت مكشوفة ومفضوحة، فهل استمرأت هذه الحكومة لعبة المكاشفة هذه ظنًّا منها بأن دول المقاطعة ستخضع في نهاية المطاف لسيادتها الإرهابية، وبالتالي ستكف عن المكاشفة وفضح الأوراق؟ أم أن هذا الوهم الكارتوني المكابر هو الورقة الأخيرة لدى حكومة قطر وبعدها ليس لديها أي ورقة تلعب بها سوى الفرجة على وهم ظنته يومًا صرحًا فهوى؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا