النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

الملك سلمان.. عزم وحزم وحسم

رابط مختصر
العدد 10362 الثلاثاء 22 أغسطس 2017 الموافق 30 ذي القعدة 1438

هل تحتاج قطر إلى ذريعة كي تنتقد مجلس التعاون الخليجي وتجرده من أمانته وهي التي نأت بنفسها عنه في وقت يحتاج فيه هذا المجلس إلى تضافر الجهود وتوحدها من أجل مواجهة الأخطار المحدقة بخليجنا العربي وأمنه وهويته ولغته وثوابته الوطنية المشتركة من قبل حكومة طهران ومدها الصفوي الإرهابي التوسعي، ومن قبل المنظمات الإرهابية والسياسية والحقوقية المشبوهة من مختلف الجنسيات والمدعومة بسخاء من قبل حكومة طهران نفسها أولا وحكومات الأخوان المسلمين وداعش والنصرة وأعوانهم في بقاع كثيرة من العالم تدركها حكومة قطر جيدا، بل وكانت هي من بينها ضلعا أساسيا في اللعبة التآمرية المآربية الخبيثة على خليجنا العربي؟
ما الذي يشغل حكومة قطر ويقلقها ويؤرقها تجاه مجلس التعاون الخليجي، في وقت تتكيء فيه قضايا أمة عربية وإسلامية كاملة برمتها، وليست خليجية فحسب، على عاتق خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، أم الحمى والأمن والبصيرة لهذه الأمة؟
لماذا لم تقف حكومة قطر الجاحدة أمام الدور الكبير الذي لعبه الملك سلمان من أجل توحيد هذه الأمة وأولها مجلس التعاون الخليجي منذ تولى جلالته سدة الحكم في سعودية التوحيد ومستقبل هذه الأمة؟
لماذا كلما اتجهت بوصلة هذه الأمة بقيادة الملك سلمان حفظه الله نحو الخلاص المطلق من مستنقعات وبؤر الإرهاب في وطننا العربي والإسلامي، استنفرت حكومة قطر كل جهودها الخبيثة من أجل خلق حاجز صلب هدفه الأساسي منع كل جهد من شأنه القضاء على هذا الإرهاب، بل وسخرت كل جهودها من أجل دعم هذا الإرهاب وتقوية شوكته في جسم أمتنا العربية والإسلامية؟
وهل تعتقد حكومة قطر بأنها في مأمن من كشف مآربها الإرهابية الخبيثة بوصفها واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فإن العيون عليها يطالها الشك بلا شك؟
إن حكومة سلمان ودول المقاطعة الثلاث (البحرين والإمارات ومصر) منحت حكومة قطر من صبرها ما لا تحتمله أو تتحمله أية طاقة، وقد تم تنبيهها لغيها وانحيازها نحو قوى الإرهاب كثيرا ومرارا، حتى بلغ السيل الزبى ولم تتراجع حكومة قطر عن مزاولتها اللعب في ساحة الغي الإرهابي الإيراني وأعوانه من مختلف التنظيمات، وكما لو أنها أصرت على أن تكون نبتا إيرانيا أو صهيونيا شيطانيا في المنطقة، من أجل أن تتوجه إليها الأنظار بوصفها دولة ذات سيادة مستقلة وإن كلفها ذلك الاستغناء عن هويتها العربية الإسلامية، أو انتمائها للجسم الخليجي في هذه الخارطة الكونية..
ففي الوقت الذي تقوى جهود خليجنا العربي بل جهود أمتنا العربية الإسلامية بقيادة الملك سلمان أكثر من أي وقت مضى في مواجهة الجناح الإيراني الصفوي في اليمن والذي يتصدره معسكر الحوثي، وفي مواجهة نظام بشار الفاشيستي في سوريا والتنظيمات الإرهابية في لبنان والعراق ومصر وتركيا وبعض دول الخليج العربي وتنظيمات إرهابية أخرى موزعة في خارطة العالم الاسيوي والأوربي، تسعى حكومة قطر من جهة أخرى إلى تعزيز قوى الإرهاب ودعمها على أرضها أسوة بهذه الدول والتنظيمات الإرهابية، وتعتقد هذه الحكومة أن ذلك يحدث في الخفاء، في وقت باتت فيه كل الأوراق مكشوفة إلى حد الفضح، والدليل مماطلتها الغبية السافرة في حماية الإرهاب الأخونجي والصفوي والداعشي على أرضها، واعتبارها قوى تنتمي لهوية سيادتها المأفونة الضالعة في التفكك يوما عن آخر.
وفي الوقت الذي تتقدم فيه قوى الحزم في اليمن نحو القضاء على الإرهاب، تشعل فيه قطر فتائل الفتنة في تراجعها المبيت نحو التعاون المرتجى منها في مثل هذه المواجهة، لتكون في نهاية الأمر ذراعا حوثيا إيرانيا في جسمنا الخليجي العربي، وفي الوقت الذي تتآزر فيه قوى الأمن والسلام في منطقتنا العربية الإسلامية بقيادة الملك سلمان من أجل تحرير هذه المنطقة من كل آفات هذا الإرهاب، تستضيف حكومة قطر كل زعماء هذا الإرهاب وقيادييه على أرضها، بل تدشن معهم اتفاقيات عسكرية وسياسية لمواجهة قوى الأمن والسلام في المنطقة، لتصبح قطر في نهاية الأمر راعية وداعمة أساسية للإرهاب في المنطقة.
وفي الوقت الذي يعقد الملك سلمان مؤتمر القمة السعودية الأمريكية الخليجية العربية الإسلامية من أجل مواجهة الإرهاب وأخطاره في المنطقة وتدشين رؤية اقتصادية جديدة مستمرة وفاعلة فيها، تنأى حكومة قطر بنفسها عن هذا التعاون، وكأنها تعلن بأن هذا المؤتمر سيضر بمصالحها الإرهابية في المنطقة !!
وفي الوقت الذي يدعو فيه الملك سلمان حكومة قطر للإلتزام بالإتفاقيات والمواثيق التي تم الاتفاق عليها في مؤتمرات عدة خليجية وعربية، تتعمد هذه الحكومة عدم الوفاء والإلتزام بها، لتؤكد مرة أخرى بأن الذي بينها وبين حكومات الإرهاب وتنظيماتها من اتفاقيات ومواثيق، لا يقبل القسمة على حكومات معادية للإرهاب !!
وفي الوقت الذي تتجاوز فيه حكومة قطر رأس الحكمة في سعوديتنا الأم قائدها الملك سلمان في التفاوض أو التشاور حول المطالب ال 13، وتلجأ فيه لوساطات تكون حكومة طهران وحكومة تركيا طرفين فيها، يفرش الملك سلمان بأريحيته المعهودة البساط أحمدي لحجاج بيت الله من قطر، ويواصل بعزم وحزم وحسم مشوار مسيرته المباركة من أجل القضاء على الإرهاب في كل مكان..
إن الملك سلمان ومن آزره من دول المقاطعة، لم يتخذ هذه الخطوة الحاسمة تجاه حكومة قطر، إلا بعد أن طفح الكيل، ورأى في حكومة قطر نبتا جاسوسيا إرهابيا تخريبيا، يسعى إلى تقويض كل مسعى من هذه الدول نحو القضاء على الإرهاب، لذا فمثلما حسم الملك سلمان أمره مع الحوثيين وحكوماتهم ومموليهم وداعميهم ورعاتهم، وقرر إعلان الحرب عليهم بغية تطهير اليمن من دنسهم وتوسيع رقعة مواجهة الإرهاب في عالمنا العربي والإسلامي، فلا مناص من أن يحسم الملك سلمان أمره مع دويلة الإرهاب، ممثلة في حكومة قطر الجاحدة، بمقاطعتها وعزلها عن جسم الأمة العربية الإسلامية، خاصة وأنها تلوثت أيما تلوث بدنس الإرهابيين الذين يريدون شرا بهذه الأمة، وحتما سيكون حساب حكومة قطر عسيرا جدا إذا استمرت واستمرأت اللعب في أحضان قوى الإرهاب وأعداء الأمة الإسلامية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا