النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تيسير علوني الطريق إلى الجزيرة

رابط مختصر
العدد 10348 الثلاثاء 8 أغسطس 2017 الموافق 16 ذي القعدة 1438

هل تذكرونه ذلك «التيسير» القادم من دير الزور الى الجزيرة التي أبرزته كمراسل «حربي» لا يختار من المواقع الساخنة والملتهبة سوى أفغانستان والملا عمر بعد ان كان مرافقا حسب قوله مع صحيفة «هافينغتون بوست عربي» لوفد من حكومة طالبان كان قد زار الدوحة آنذاك وعاد مع الوفد الى قندهار.
نلاحظ بغيرعناء ان الجزيرة اهتمت منذ وقت مبكر باحداث افغانستان لا سيما بعد 11 سبتمبر 2011، واستطاعت ان تكسب ثقة حكومة طالبان وأسامة بن لادن بشكل خاص فاستقبلت مراسليها ومبعوثيها ومنحتهم فرصا لم تمنحها لغير الجزيرة فقط لاجراء حوارات ومقابلات وللاقامة في تورابورا وقندهار وكتابة تقاريرهم التي على اثرها تم الايقاع بعدد من قادة طالبان والقاعدة صيدا مطلوبًا لجهاز المخابرات المركزية الامريكية. فمن يخدم من؟؟ سؤال لم تجب عنه الجزيرة.
وتيسير علوني الاعلامي الوحيد في العالم الذي قابل الملا عمر قائد حركة طالبان في فترة حكمها افغانستان والوحيد من الصحفيين الافغان والاجانب الذي سمح له ان يحضر مجلسه ويلتقي به وجها لوجه ويجري الحوار معه بحضور مترجم بجيد العربية بجانب البشتونية وهي لغة الملا عمر المولود في العام 1960 في حين ولد علوني في دير الزور عام 1955 وسافر الى اسبانياعام 1983 التي حاكمته بصفته مواطنا اسبانيا هو وزوجته التي تحمل الجواز والجنسية الاسبانية ايضا وأصدرت بحقه حكما لسبع سنوات سجن ثم أفرجت عنه لاسباب صحية كما قيل في حيثيات الافراج.
ثم اختفى تيسير علوني عن الشاشة والجزيرة ولم يظهر ثانية في برامجها وهي التي كانت في الايام الاولى للقبض عليه تنادي في نشراتها الاخبارية بالافراج عنه وتدافع اعلاميا عن علوني الذي اهملته بعد ذلك لاسباب ما زالت مجهولة، فأين ذهب تيسير ولماذا أهملته قناة الجزيرة وكأنه لم يكن!!؟؟
هل كان الافراج عنه ضمن صفقة أم ضمن ورطة وهو الذي يحمل الكثير والكثير من اسرار طالبان بعد ان عاش في قندهار وتنقل في مدن وقرى وجبال افغانستان مرتديا الزي الافغاني ليبدو واحدًا من المواطنين الافغان لا سيما وأن ملامحه كانت قريبة منهم من حيث الشكل ما اكسبه قدرة على الاختلاط السهل معهم ومعايشتهم والاطلاع على ما يريد..!!
مشكلة علوني أنه تهور واندفع ظنا منه أن الجنسية الغربية «الاسبانية» سوف تحصنه وتحميه من الاعتقال والسجون فإذا بهذه الجنسية توقع به سجينا محكوما لن تسقط عنه في الغرب طوال حياته.
في الورطة التي تورط بها الكثيرون، هل الجزيرة بإغراءاتها هي المسئولة عما اصابهم من سجون واعتقالات انتهت بوضعهم على القوائم السوداء أم هو الطمع الشخصي والاطمئنان المفرط في الجزيرة وفيما تقول لهم وتعدهم به لتنتهي مصائرهم مسجونين مطاردين فيها الجزيرة نسيتهم او تناستهم كما تناست تيسير.
قناة الجزيرة «شاطرة» في استغلال واستثمار اعتقال وسجن مراسليها ومدراء مكاتبها على نحو يبرز الجزيرة ويخدمها دعائيا واعلاميا وبنفس هذه الشطارة والعيارة قادرة الجزيرة على نسيانهم وتناسيهم اذا استنفدت اغراضها الدعائية والبروباغندا لها او اذا ما عقدت صفقة معينة يكون ثمنها نسيان المراسل المسجون او المعتقل كما حدث مع تيسير علوني.
ومن يدري فلربما ظهر لنا علوني من الجزيرة أو من جزيرة اخرى تبث على الهواء حكايات بألف سؤال وسؤال لن تجيب عنه الجزيرة أبدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا