النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

وسادة القلب في قطر لا تحتمل رأسين !!

رابط مختصر
العدد 10316 الجمعة 7 يوليو 2017 الموافق 13 شوال 1438

ها هي مهلة انتظار رد حكومة قطر على مطالب الدول الشقيقة والصديقة الأربع الـ 13 التي تدعو إلى كف هذه الحكومة عن مواصلة ودعم وتمويل وتبني الإرهاب في داخل حياضها وخارجه، قد انتهت، ولا تزال حكومة قطر تصر وتناور وتتخبط وتكابر وترى من زاوية رؤيتها المضببة والتائهة بأنها على صواب حتى وإن مارست (قليلاً) من الإرهاب أو صنفت في أسفل قائمة الدول الإرهابية في العالم، فقليل من الإرهاب بالنسبة لحكومة قطر لا يضر !!
ومنذ اليوم الأول وحكومة قطر، بدل أن تثيب إلى رشدها وتقف على مصالحها المشتركة مع دول الجوار والمجتمع الدولي بمختلف منظماته وهيئاته الشرعية والقانونية، وتثمنها بعقل بارد وهادئ، تستشيط في حمقها وغيها وغثها، وتبحث عن حلفاء وكيانات أخرى خارج الكيان الخليجي والمصري لن يزيدوها إلا عزلة وإدانة في تورطها في الإرهاب.
ونموذجنا فيما نذهب إليه، حكومة طهران التي ظلت قناة الجزيرة تعرض بالصور وبالبنط العريض وبالمانشيتات الفاقعة مد (روحانيها) يد العون لحكومة قطر والوقوف معها قلبًا وقالبًا ضد (إرهاب) دول (الحصار) كما تحب وتفضل القناة والحكومة القطرية نعتها، دون أدنى تعليق من قطر على هذا (الوصل) الروحاني الذي يعتبر أحد وأهم أسباب الإرهاب واستنباته واستشرائه كالغدة السرطانية في جسد خليجنا العربي والعالم، وكما لو أن قطر تضع إصبعها في عينها، معترفة بأنها حليفة لإيران الإرهاب وتصدير الثورات الإرهابية في العالم !
وتعزيزًا لهذه العزلة التي فرضتها حكومة قطر على نفسها، بثها خبر يفيد بأن الاستخباراتي السابق في السي آي إيه (بترايوس)، هو من طلب منها استضافة حماس وطالبان في أراضيها، فيا ترى هل أصبحت قطر فعلاً معقلاً للإرهاب والضالعين في (فنونه) الفتكية حتى تلبي طلب (بترايوس) في استضافة حماس وطالبان؟ هل من استضافتهم يمثلون (حمامات) السلام في العالم؟ أم هل حكومة قطر أصبحت المشيمة الدافئة لتوليد وتكاثر بعوض الإرهاب في العالم وفي خليجنا تحديدا؟!
وهي (قطر) إذ تبث أخبارًا لزيارات وزير خارجيتها (المحنك) لبعض دول العالم، تقف أهمها على تعاطف الولايات المتحدة معها، تكذب وتدحض ما تذهب إليه من خلال برنامج (الإرهاب ومفاهيمه) الذي بثته الجزيرة مساء يوم الأحد 2/‏ 7/‏ 2017، والذي يعتبر الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للإرهاب !
أين مصداقية حكومة قطر في كل ما تزعم أن العالم كله متعاطف معها ضد مطالب الدول الأربع؟!
والأدهى والأنكى والأمر، أنها وهي إذ تعرض هذا البرنامج عن تاريخ الإرهاب، تبرئ ساحة الجماعات والحركات الإسلاموية المتطرفة وتستبعد إيران تمامًا من قائمة الإرهاب المصنفة عالميًا، فهل تريد حكومة قطر من وراء ذلك تبرئة نفسها أيضا من دعمها وتمويلها وتلقيها التمويل والدعم أيضا (التغذية الراجعة) من هذه الجماعات وإيران تحديدًا؟ أم هو اعتراف منها بأن من تتعاون معهم هم بريئون من أية إدانة إرهابية رغمًا عن أنف العالم ومن يتهمها ويتهمهم بالإرهاب؟!
ودليلنا فيما نذهب إليه، أنها لم تسلط الضوء قط على الإرهاب الإيراني الذي راح ضحيته ملايين الملايين قتلاً وإعدامًا وتعذيبًا ونفيًا وسجنًا، بل أنها أبرزت إيران كالحمل الوديع في قنواتها الملوثة بالدم، وخاصة الجزيرة، كما أن زعماء الإرهاب شيعة وسنة و(خلط)، حظوا بدعوات احتفالية ومهرجانية رسمية كبيرة من لدن كبار المسؤولين في قطر، وتبوؤوا مقاعد الصفوف الأولى فيها بينهم، فماذا يمكننا أن نطلق على هذا الاحتضان الجرثومي لأمثال هؤلاء؟!
وتتمادى حكومة قطر أكثر في دفاعها عن الإخوان المسلمين وأشباههم وخاصة في مصر، وترى أنهم ضحايا العسكرتاريا العربية، وخاصة مصر، التي بثت قناة الجزيرة عنهم برنامجًا إدانيًا لحكومة السيسي، مستخدمة كافة الألفاظ والأساليب التحريضية المشينة والغبية ضده، معلية من شأن جماعات (رابعة) وزعمائها ومنصفة إياهم، باعتبارهم جماعات لا تنشد غير الأمن والسلام ويدها غير ملوثة بالدم والإرهاب، أليس ذلك يا قطر ترجيحًا لكفة الإرهاب وتورطًا فيه أيضا؟! أليس ذلك خبثًا سياسيًا مفضوحًا؟!
يا جماعة الخير.. دعونا نبحث عن أثر كان لقطر فيه خير على خليجنا العربي منذ تأسس مجلس التعاون الخليجي، إذا ما قارناها بشقيقاتها؟.. هل يا ترى الإرهاب هو أثرها الذي ظلت تحتمي به حتى كشف ظله فضيحتها؟!
ولا تزال حكومة قطر تجأر وتعلن في كل ثانية ودقيقة بأن نسبة حلفائها زادت وأوشك الحق أن يكون معها ضد هذه المطالب، بينما هي في حقيقة الأمر أسهمت في توسيع هوة العزلة بينها وبين المجتمع الدولي وليس المجتمع الخليجي والعربي فحسب، فمن يرخص بأقرب رأس يسترخي على وسادة قلبه، حتمًا يسهل عليه بيع أشقائه وأبناء عمومته وحتى شعبه !!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا