النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

الإعلام القطري الأسود.. آفة الإرهاب في خليجنا العربي

رابط مختصر
العدد 10292 الثلاثاء 13 يونيو 2017 الموافق 18 رمضان 1438

عندما تتصفح ملفات قطر الخبيثة والإرهابية والمتآمرة بحقد وكراهية يفوقان أي وصف على خليجنا العربي وخاصة مملكة البحرين، سيذهب بك الشك إلى أن هذه الدولة ومؤسساتها الحكومية السيادية خاصة، حكومة إيرانية صفوية ذات مخالب وأنياب إرهابية تجددت حدتها وقسوتها بدماء إخوانية نصروية داعشية، زرعت في قلب الخليج العربي لتبث سمومها في دمه الطاهر منذ ثمانينيات القرن الماضي، إذ لا يعنيها على الإطلاق تبعات ما تمارسه من احتضان واحتواء للإرهاب ضد (شقيقاتها)، ومن دعم يفوق الوصف لحماة الإرهاب بدءًا من إيران ووقوفًا وليس انتهاءً على دول الفوضى ومنظماتها الداعشية، إذ كل ما يعنيها ويهمها هو أن تكون دولة يشير الإرهاب إليها بالبنان كي تكبر في عيون من يطارد هذا الإرهاب ويغذيه في الآن نفسه.

ولم تجد قطر طبعًا مدخلاً مناسبًا لهذا الوهم الذي كشفت أوراقه منذ أمد بعيد واعتقدت أن شقيقاتها في الخليج بغفلة عما تمارسه (سرًا) مفضوحًا من إرهاب ومؤامرات، من (فوق الطاولة وتحتها)، لم تجد غير اللعب على (المكشوف) من خلال التدخل الإعلامي في شؤون الخليج العربي غير (المهجن) طبعًا كقطر مثلا، وخاصة في شؤون مملكة البحرين، الشقيقة القريبة والتي يصافحك قلبها قبل يدها، والتي لا تعرف للخبث سبيلاً في شؤونها بشكل عام تجاه شقيقاتها في الخليج خاصة.

وقد استفادت من هذا التدخل الإعلامي وحتى يومنا هذا، للأسف الشديد، المعارضة المزعومة في البحرين، حيث أتاحت لها حكومة قطر المساحة الإعلامية الواسعة والمفتوحة بدءًا من أحداث التسعينيات التي لجم صاحب السمو الأمير الملكي خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في حينها جموح امتدادها الأرعن والطائش، وأبلغ بذلك اللجم الحميد كل معارض أحمق، بأن البحرين عصية على من يريد النيل بها أو يريد العبث بتاريخها وحضارتها وهويتها، إضافة إلى حرية الطباعة والنشر التي منحتها قطر لهذه المعارضة فيما يتعلق بالقضايا والموضوعات السياسية في البحرين، وكما لو أن قطر أصبحت وزارة إعلام تديرها رؤوس المعارضة المزعومة في البحرين، بل أنها أتاحت عبر برامجها الإعلامية في قناتها الرسمية الفرصة كاملة لرموز هذه المعارضة للحديث والشتم والتجني على حكومة البحرين، ومن أبرز هذه المقابلات آنذاك، المقابلة التي أجريت مع منصور الجمري والمدعو علي سلمان في 13 يناير 1996، وكما يبدو أن هذه المعارضة المزعومة وخاصة المقيمة في لندن آنذاك، قد اتخذت من دولة قطر مقرًا لطباعة وإرسال الكتب والمنشورات إلى البحرين، وهذا طبعا لن يتأتى إلا بموافقة قطرية خالصة في نواياها ومآربها الإرهابية.

وينضح عفن هذا التدخل الإعلامي القطري المقيت في الشأن البحريني، عبر التقارير واللقاءات التي احتضنتها قناة الجزيرة التي أصبحت شبه الناطق الرسمي باسم حكومة قطر والمعارضة المزعومة في كل مكان وبيئة حاضنة ومنتجة للخراب والإرهاب بدعم أو تنسيق من إيران طبعًا، الأمر الذي جعلنا إبان ما حدث وجرى من فوضى وتخريب وإرهاب من قبل الخارجين على القانون في البحرين، بأن هذه القناة هي وجه آخر مسخ لقناة (العالم) الصفوية أو المنار لحزب الله اللبنانية.

وما أكثر وأوقح التقارير التي بثتها قناة الجزيرة عام 2011 واستهدفت من خلالها أمن واقتصاد ومجتمع البحرين، حيث تنحاز هذه التقارير لوجهات نظر مغايرة لسياسات الحكومة البحرينية، وما أكثر الذين استضافتهم من هذه المعارضة المزعومة الذين تولوا دور المشوه لهذه السياسات والمزور للحقائق وللتاريخ، ومن بينهم المدعوين علي سلمان ونبيل رجب وحسين مشيمع ومطر مطر ومريم الخواجه والقائمة تطول.

وتعزز هذه القناة الخبيثة تجاوزات هذه المعارضة المزعومة، باستضافتها لجهات ومنظمات دولية حقوقية تتكئ في معلوماتها على أشخاص لهم علاقة بهذه المعارضة المزعومة وعلى جهات خارجية يزعمون كلهم بوجود أزمة ثقة بين المعارضة والحكومة نتيجة غياب الحوار، وما أكثر دعوات الحوار التي نادت إليها حكومة البحرين وكانت هذه المعارضة المزعومة هي أول من يرفضها !

ومن أبرز وأسوأ البرامج والتقارير التي عرضتها قناة الجزيرة حول الشأن الداخلي البحريني، برنامج ما وراء الخبر بعنوان (التطورات السياسية والأمنية في البحرين/‏ التداعيات المحتملة للأحداث على استقرار البحرين) 2010، وبرنامج (في العمق) بعنوان (آفاق المشروع السياسي الإصلاحي في البحرين)، وتقرير بعنوان (تفاعلات قضية موقوفي البحرين) 6/‏ 9/‏ 2010، وتقرير بعنوان (تراجع عدد المرشحين بانتخابات البحرين) 20/‏9/‏2010، وتقرير بعنوان (نيابة البحرين تحقق مع متهمي الإرهاب) 7/‏9/‏2010.

أما قناة الجزيرة الإنجليزية، فتعد الرافد والوسيط الأكثر خبثًا من الناطقة بالعربية، ومهمتها في الأساس، توسيع رقعة المعارضة والإدانة المزيفة والمزورة للبحرين وأمنها واستقرارها، لذا تبدي اهتمامًا كبيرًا وملحوظًا على أملاك الدولة وأحداث الدوارات وتطوراتها وإجراء مقابلات مع أشخاص ضالعين في التخريب والإرهاب سواء من المعارضة المزعومة أو ممن تم استثمارهم لتشويه سمعة البحرين والإعلاء من شأن الحراك الصفوي الإيراني الإرهابي المقيت، إضافة إلى تزويد منظمة هيومن رايتس ووتش بمعلومات مفبركة عن الواقع البحريني من خلال تركيزها على قضايا حقوق الإنسان.

وكل تلك المساعي الخبيثة لقناة الجزيرة الإنجليزية تتجلى أهدافها الحاقدة في تشويه صورة النظام البحريني أمام الدول الغربية تحديدا، وتشويه صورة البحرين في مجال قضايا حقوق الإنسان، واستغلال وجود أصوات دولية تنتقد البحرين في مجال حقوق الإنسان وإرضاء المعارضة الداخلية وبخاصة جمعية الوفاق المنحلة والترويج على أنها وحدها القناة المهتمة بشؤون البحرين في ظل عدم اهتمام قنوات خليجية بها.

طبعًا هذا دعك من الأفلام الوثائقية التي أنتجتها هذه القناة المسمومة التي سعت إلى تشويه صورة البحرين أيما تشويه، ومن بينها أفلام حملت العناوين التالية: (الفقر في مملكة البحرين) حيث (تجرأت) هذه القناة وبـ (بجاحة) نسب بعض الأحياء الفقيرة في دول أخرى إلى البحرين، كما ذكرت حقائق ليس لها وجود كعدم امتتلاك نصف سكان البحرين للسكن.

وفيلم (البحرين جراءة الأمل الناس والقوة) وهو أيضا فيلم وثائقي يسعى إلى تشويه صورة البحرين عبر إجراء مقابلات مع بعض قيادات المعارضة المزعومة.

وفيلم (الصراع من أجل التغيير) وهو فيلم غارق في الطائفية والمذهبية حتى أعمق أعماق عفن المستنقعات.

وفيلم (الصراخ في الظلام) وهو فيلم لا يقل رداءة عن ما سبقه من أفلام.

إن التدخل الإعلامي القطري في الشأن البحريني، يعتبر إحدى أكبر الآفات الإرهابية للسياسة القطرية في خليجنا العربي، ولعل أول ما ينبغي أن يحارب في هذه الدولة هو إعلامها الذي تحول إلى حكومة تختزل كل الأجهزة الداخلية والخارجية فيها، وعلى الحكومة القطرية أن تلتفت جيدا إلى هذا الإعلام الأسود الذي سوف يضعها على رأس أولويات قائمة الإرهاب، ليس في الخليج العربي فحسب، وإنما في العالم كله، فما لم توقف جريان مستنقعاته في الخليج، فإنه يصعب بعدها قبول أي شرط للتفاوض والوساطة طالما ظل الإرهاب سبيلها لهذا التفاوض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا