النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

غرافتي الجدران الإيرانية عشية الانتخابات 2 /‏ 2

رابط مختصر
العدد 10277 الإثنين 29 مايو 2017 الموافق 3 رمضان 1438

لا يهمنا من سيتربع على عرش سلطة الظلام القادمة والمستمرة في ايران، فمحاكم التفتيش لم تعش طويلاً ولا امبراطوريات الانظمة التوتاليتارية عاشت باصنامها حالة الابدية، فكل الامبراطوريات الفاسدة المتصدعة كان مصيرها مزبلة التاريخ كما يحلو للمؤرخين والساسة ترديده. 

عجلة الاحتجاجات من المعارضة والتي تكثفت شعارتها وملصقاتها على جدران المدن عشية الانتخابات لن تتوقف عن مواصلة تحريض الشعب على رفض لعبة التزييف التاريخي لمسرحية تبادل ادوار الرئيس المنتخب لن توقف المهزلة، إذ معروفة صنمية العبادة السياسية في بيت الاشباح تؤول الى أية جهة في قمة السلطة، فهي وحدها فوق الدستور والرئيس المنتقى «المنتخب!!» المختار بعناية ولي الفقيه لا غير. لهذا ستدرس جيدًا الحكومة الجديدة كل تلك الشعارات التي كتبتها المعارضة وافزعت نوم جبروت سلطة الخوف. 

الجديد والمميز في انتخابات هذا العام، هو الحضور الجماهيري السياسي على جدران المدن المراقبة ففي التاسع من مايو قال المدير العام لمخابرات هرمزكان: «رصد عناصر وشبكات واهداف مجاهدي خلق من الاعمال التي نفذتها هذه الإدارة العامة في التصدي للنشاطات المعادية للأمن في هذه المحافظة وفق اذاعة وتليفزيون النظام المفزوع».. بينما عناصر تابعة لجناح خامنئي كتبت في الرابع عشر من مايو: «الفتنة الكبرى على الابواب. تقارير واردة تؤكد مشاهدة صور مريم رجوي في عدة نقاط في طهران. انظروا هذه الصورة تحت جسر ستارخان» والادهى ان عناصر النظام ورجالاته مصابون بشبح جديد يطاردهم اسمه مريم رجوي فيفسد عليهم راحتهم عشية الانتخابات مثلما كان يفسدها طوال هذه العقود، حيث ذكر موقع آخر تابع لخامنئي: «نصب صور لمريم رجوي في بعض الممرات وكذلك بعض كتابة الشعارات يؤكد ان مجاهدي خلق بصدد الحصول على مكسب من مائدة الانتخابات في 2017». 

إن تحركات المنافقين في الفضاء المجازي هذه الأيام بلغت ذروتها والقنوات العائدة الى تيار النفاق اطلقت حملة لمقاطعة الانتخابات أو دعت المواطنين إلى العصيان المدني في الشوارع. ماذا تعني تلك الفقرات التي اخترتها من ضمن لسان حال السلطة الرسمية واتباعها غير حقيقة واحدة، أن المعارضة وفي مقدمتها مجاهدي خلق كانت حاضرة بكل ثقلها دون خوف من سيف الجلاد، لتكتب شعاراتها على الجدران ولتلصق صور مريم رجوي في اهم وافضل الشوارع في المدن الرئيسية، لتتحول الى واقع محسوس كان من الصعب على نظام الملالي التغافل عنها وتجاهلها، فقد كانت المدن تتناقل الناس فيها الجديد والمميز في هذا الانتخابات، ولم تكن تلك الظاهرة السياسية القيمة لقراءة قرع جرس النظام وتحريك مياه نهر الشعب الراكد، ولكنه كان يفور ويغلي من تحت الماء المضغوط. كان الجديد المميز صورة الزعيمة المنتخبة لمجلس المقاومة الوطنية الايرانية، غير أن الصور ليست في باريس هذه المرة وانما في طهران، والشعارات ليست مكتوبة في برلين وروما خطتها ايادي انصار وأعضاء مجاهدي خلق لتذكير سكان تلك المدن، وإنما موجودة في في طهران وتبريز وهمدان وشهر كرد في مشهد وارسنجان وكرج وقزوين وغيرها من مدن، رغم وجود أجواء أمنية مشددة تفرضها المؤسسات العسكرية والامنية. 

ترى هل وحدها صورة مريم رجوي المفزعة هذه المرة ام ان الجديد هو خروج وبروز صورة مسعود رجوي كزعيم تاريخي للمقاومة الايرانية.. الجديد ليس ملصقات تدعو لمقاطعة الانتخابات وحسب وانما توزيع شعار جيش التحرير الوطني الايراني، حيث له مغزى عميق ودلالي في ذاكرة الشعوب الايرانية وتحريك مقولة مهمة لم تمت، ان الشارع بإمكانه ان ينتقل من النضال السياسي في مرحلة ما الى مواجهة اشرس متى ما وجدت المعارضة نفسها في خندق المواجهة العنيفة الشرسة من النظام الدموي في حكومة الملالي. كانت الشعارات الجدارية مميزة وجديدة في فحواها ومعناها: «جئنا لنقول لا للجلاد لا للمحتال صوتنا هو اسقاط النظام، تحية لجيش التحرير الوطني الايراني، تحية لرجوي، رئيس جمهوريتنا مريم رجوي، لا للانتخابات صوتنا هو اسقاط النظام. الموت لمبدأ ولاية الفقيه.. لا للجلاد رئيسي لا للمحتال روحاني».. ولكن الشعارات الشاعرية والثورية الاعمق ما خطته روح الشباب والطلبة: «جيش التحرير الوطني نحن نعود مع الشمس، نحن نعود مع الامل، نحن نعود ولا شك فيه في مدينة كرمانشاه». ولكي يوقف ويقتنص رجال الامن تلك الشعارات والملصقات عشية الانتخابات من افئدة الشعب، فإن عليهم ملاحقة الانفاس والحلم وضوء الشمس وخفقة القلب الثورية في الجيل الشاب في ايران. الحالمون بالثورة وحدهم من يعيشون خلف السحاب الممطر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا