النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

القمة انعقدت وخاب الخائبون

رابط مختصر
العدد 10271 الثلاثاء 23 مايو 2017 الموافق 27 شعبان 1438

كل قمة كبرى تعقدها الشقيقة السعودية مع دولة كبرى ومن الوزن العالمي الثقيل، لا بد وأن يسبقها ويصحبها ويعقبها، ما يسيء للعلاقات التي من شأنها أن تعمق أواصر التعاون الاقتصادي والأمني بين أطراف هذه القمة، ونموذجنا الحي والساخن، القمة السعودية الأمريكية الخليجية العربية الإسلامية التي عقدت في قصر اليمامة بالرياض، حيث ازداد مع اقتراب انعقادها اللقط الحاقد المدسوس الأسود من قبل أعداء الإسلام والعروبة والسلام والأمن والاستقرار في مختلف أقطار العالم، وخاصة أمريكا وأوروبا اللتين تستظل قوى الإرهاب الظلامية في إيران وأعوانها في كل مكان، بتحليلات (خبراء) الصحافة والتشويه الإعلامي الاقتصادية والسياسية والأمنية المقرضة في هاتين القارتين، باعتبار هذه القوى الظلامية صاحبة حق فيما يدلي به هؤلاء (الخبراء) المحللون، وذريعة فاقعة تعفيها من التدخل السياسي المباشر في هذه القمة.

ومن بين هؤلاء المحللين (الخبراء)، ديفيد هيرست مدير تحرير ميدل إيست آي، الذي تسابقت رؤوس الإرهاب النووية في إيران وأعوانها، إلى ترجمة مقالته التي تنضح حقدا وكراهية للشقيقة السعودية والخليج العربي، والتي تدين مثل هذه القمة وأن لا خير يرجى من وراء انعقادها سوى ما يسيء لشعوب الدول التي استجابت للمشاركة في هذه القمة، وخاصة من الجانب الاقتصادي.

ولكن القمة، وكالعادة، ستمضي سفنها بثقة نحو آفاق سياسية واقتصادية وأمنية آمنة، من شأنها أن تزيد وتمد قادتنا وشعوبهم قوة ومراسا أكبر في مواجهة أعداء الحق والأمن والاستقرار والسلام في خليجنا ووطننا العربي والإسلامي، الأمر الذي سيجعل من هؤلاء الأعداء، في حالة يرثى لها من الهلوسة والهذيان والهيستيريا، سيكون أول من يكشفها ويفضحها، من ظن أنه أول من سيتضامن معها ويعلن ولاءه لها. 

ولعل أول الحقد الدفين والمضمر الذي أزعج ديفيد هيرست، الخبير (الأوروبي) وأغاضه، أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشقيقة السعودية، هي أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه بداية العام الحالي، الأمر الذي يخالف العرف الذي اعتاد عليه الرؤساء السابقون للولايات المتحدة بأن تكون أولى جولاتهم الخارجية إلى دول الجوار، كندا أو المكسيك، كما جرت العادة، وهذه الزيارة بالتأكيد ستمنح السعودية ثقلا ومكانة كبيرين على الصعيد العالمي، باعتبارها دولة عربية عظمى، سيصرف من يعتقد خلاف ذلك من ذوي التصنيفات التقليدية القديمة السائدة من أمثال ديفيد هيرست بعدها النظر عن مثل هذا التصنيف الدولي الاستهدافي الذي جعله يزداد حرقة بفك الارتباط عنه. 

الأمر الآخر والأهم، أن قمة (العزم يجمعنا) السعودية الأمريكية، تأتي وتعقد لتغاير مآرب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، التي انحازت بألاعيبها نحو الطرف الإيراني، ولم تثبت أية مصداقية في مواجهة الإرهاب، خلاف مقاصد ومرامي الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي أدان الإرهاب الإيراني علنا وبصوت مسموع منذ توليه الرئاسة وقبل انعقاد هذه القمة، الأمر الذي أغضب حكومة طهران ومنظريهم من الخبراء من أمثال ديفيد هيرست، مثبتا بذلك شراكته الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجية.

والأمر الذي سيشعل فتيل الحقد والكراهية لدى إيران خاصة، من خلال هذه القمة، هو أن الرئيس ترامب أعلن مؤخرا ضرورة إقامة مناطق آمنة في سوريا، والتأكيد على سعيه لإنهاء هذه الأزمة ووضع حد لمأساة الشعب السوري التي تدخل عامها السابع، وهو الأمر الذي يلقى قبولا وتأييدا أيضا من جانب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وهذا الإعلان سيترتب معه بالتأكيد، النظر في ملفات كثيرة وملحة، من بينها الملف السعودي الخليجي اليمني، الذي سيزيد من الحقد الطائفي الصفوي الإيراني على أمريكا، وفي الوقت نفسه سيسهم في (تحجيم) أوهامها التي ظنت معها بأن مشروعها الصفوي ماض إلى تناميه ولا يمكن لأية قوى إيقافه أو انهاءه.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن من أهداف هذه القمة، تدعيم الحراك الاقتصادي المشترك في ظل رؤية الشقيقة السعودية 2030 والبرامج المصاحبة لها، وتتضح ملامح هذه الرؤية على صعيد الاستثمارات في ظل الانفتاح الاقتصادي السعودي، ولعل من أهم دلالات الجانب الاقتصادي لزيارة الرئيس الأمريكي، أنها تعزز الثقة بالمؤسسات الاقتصادية السعودية، والأهم أنها تكرس أهمية الحراك الاقتصادي الاستراتيجي المحلي، في حين بدأت السعودية خطواتها الأولى في مجال تأسيس صناعات عسكرية، ستكون الخبرات الأمريكية وغيرها حاضرة فيها. 

إنها قمة الإنجازات حقا، وهي في الوقت نفسه أيضا، قمة انهيار أعداء الإسلام والعروبة والحق والسلام، ولعل أول الانهيارات التي سنشهدها خلال الفترة المقبلة، انهيار المشروع الصفوي الإرهابي الإيراني المقيت. 

حفظ الله سعوديتنا وخليجنا ووطننا العربي الإسلامي من كل شر ومكروه يحيكهما أعداء الأمن والاستقرار في منطقتنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا