النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

أكتبك خليفة بن سلمان.. لأنك حريتنا الأولى

رابط مختصر
العدد 10264 الثلاثاء 16 مايو 2017 الموافق 20 شعبان 1438

في الوقت الذي تنتهز فيه أغلب المؤسسات الصحفية في أوروبا وأمريكا، الفرصة قبل الاحتفال باليوم العالمي للصحافة والذي يصادف الثالث من مايو من كل عام، لتقييم أوضاع الحريات الصحفية في بلدانها والبحث عن كيفية حماية وسائل الإعلام من كل أنواع الاعتداءات والانتهاكات فيها، يأتي الاحتفال بهذا اليوم في مملكة البحرين والذي يرعاه تاج الحكمة والحنكة والحريات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ليعزز مكانة الحريات الصحفية في المملكة، وقدرتها النووية الواثقة في تخطي كل هذه الإشكالات التي لا تزال كثيرًا من المؤسسات الصحفية في أوروبا وأمريكا تعاني من عثراتها وانفراطها، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حرية الصحافة وتعرض بعض الصحفيين لمختلف أنواع المضايقات يصل بعضها إلى القتل.
إن هذه المكانة المميزة واللائقة لحريات الصحافة في مملكة البحرين، وتميزها على الصعيدين العربي والدولي، لا شك وأن وراءها قائد فذ وربان حكيم، تمكن بفضل حنكته السياسية والإنسانية التي شكلت عجينتها سنون المسؤولية الإدارية الطويلة والمبكرة والصعبة في كثير من الأحيان لكل المؤسسات المدنية في المملكة من أن يقودها نحو هذا التميز العالمي.
إنه خليفة بن سلمان الذي إذ تفخر كل مؤسساتنا الصحفية والإعلامية برعاية وتكريم سموه لها سنويًا، فإنها ينبغي في الوقت نفسه، أن تجعل من حضورها حفل هذا التكريم، هو في حد ذاته تكريمًا لسموه بوصفه قائد وربان ومهندس هذه المسيرة الصحفية التي لاح سناها في أفق هذا الكون، ووقفت على أهمية حظوتها هذه المكانة المميزة، أهم وأكبر المنظمات والمؤسسات الصحفية والحقوقية والمدنية في العالم.
لذا فإننا إذ نكتبه، فإننا في الوقت نفسه نكتب من خلاله حريتنا بحبر من ذهب، فهو الذي يدعونا دائما للإستقصاء والبحث عن رؤية أكثر مصداقية وإيمانًا بالحرية ذاتها، وذلك من موقع المسؤولية العقلانية أولاً وأولاً وأولاً في تفهم معنى ودلالات الحرية الخلاقة والمؤثرة إيجابًا في مجتمعنا بمختلف أطيافه وألوانه ومكوناته الاجتماعية.
نكتبه لأننا نرى في مرآة عين سموه أنفسنا، نعم نراها بوضوح ومن خلالها نقرأ كل الذي يشغلها في هذا الوطن، وكل الذي يدعوها للمثابرة من أجل إصلاح مجتمعي أكبر وأهم وأوسع، وإذا استشكلت علينا من خلال أنفسنا بعض القضايا والأمور، فإننا نلوذ إلى كبير تجربته وخبرته كي تطمئن نفوسنا وقلوبنا.
نكتبه لأنه لغتنا التي من خلالها نتعرف على حصيف كلماتنا ورؤانا، حين يقتضي الأمر مواجهة الآخر بالقول الذي يأتي في مكانة الفعل البليغ والمؤثر، وكم علمنا سموه حين يفصح بحكيم كلماته في مواقف كثيرة، أن نصغي جيدًا كي نتهجى الأفكار التي تشاغب خلايا رؤوسنا قبل أن تتحول إلى لغة تأتي في مقام هذا الفعل.
نكتبه لأنه كلمتنا التي إن صدرت منا، فينبغي علينا أن نزنها ألف مرة قبل أن نصدرها، خاصة وأن الكلمة لدى سموه تعني الموقف بالدرجة الأولى، وعليها تترتب أمور وقضايا تخص الوطن برمته.
نكتبه لأنه طريقنا الذي أزاح سموه بضليع رؤاه وجهوده كل العثرات من أمامه، كي يدرك أهل الرأي والحرية معنى أن تكون مهيأ ومؤهلا للعبور من أكثر الطرق ضيقًا ومشاغبة لخطواتك التي تنشد من خلالها مسلكًا حرًا وآمنًا في الوقت نفسه.
نكتبه لأنه هاجسنا الأول والأخير في استبصار ما هو أجدى للرأي حين يصدر من ذوي أهل الرأي والحريات والتعبير، إذ لا يعد الرأي رأيًا ما لم تشغله هواجس الاستبصار، ولعلنا بهواجسه نمتثل، خاصة في الظروف الصعبة والشائكة التي تمكن سموه من تذليلها في وقت كان على كثير من أهل الخبرة والتجربة فهم واستيعاب ما يرمي إليه سموه عبر هواجسه الاستبصارية التي انتشلت وطنا من أزمة ربما لا يحمد عقباها في حينها.
نكتبه لأنه بوصلتنا التي تضيء أمام آرائنا مشاعل مستقبل هذا الوطن وقاطنيه، وكيف نمضي في فسحه وتضاريس تخومه ونحن أكثر قدرة على رؤية ما هو أبعد من الأبعد من هذا الفسح وهذه التضاريس والتخوم.
نكتبه لأنه صوتنا الأثير والواضح والجريء المنافح عن الوطن والحريات فيه، هذا الصوت الذي يستمد منه أهل الرأي شجاعتهم حين يقتضي الأمر ذلك، سواء عبر الصحافة أو عبر منابر الخطابة الحرة المسؤولة، أو عبر مختلف الوسائل أو الوسائط الإعلامية الأخرى، والذي حتى وإن جاء هامسًا أو منخفضًا ملازمًا لوقاره وكبريائه الكريمين، فإنه يأتي مشعا في القلوب وفي النفوس وفي الرؤوس كما جلوة الروح في الحنايا والوجدان.
نكتبه لأنه وهجنا حين تستعصي على رؤوسنا فكرة رأي، أو تحتاج هذه الرؤوس لأن تستضيء بفكرة، فلا تجد ملاذًا آمنًا وعاصفًا يثير هذه الفكرة ويشظيها غير حكم ومواقف سموه الراسخة في الرؤوس رسوخ الجبال الشماء في هذا الكون.
نكتبه لأنه فكرنا الذي يعد بمثابة إسفينا أو مدماكا لثوابتنا وقيمنا الوطنية، فلا رأي يتشكل دون رجوع إلى استراتيجية واضحة وبعيدة المدى، لذا فإن سموه في كل ما يصدر عنه من كلمات أو أقوال أو أفعال، لا تصدر إلا عن وعي باستراتيجية ينتظم فيها الوطن وتبحر من خلالها سفينة الأمن والأمان والاستقرار والمستقبل.
نكتبه لأنه حلمنا الأهم والأجمل، فلا قيمة لكتابة أو رأي يصدر دون أن يكون مكتنزًا بحلم أو أحلام، وما أروع الأحلام التي أخضعها سموه لتصبح واقعا نعيشه، إنه المحفز على حلم نعيشه ونعايشه، إنه المحفز على رأي يكون الوطن من خلاله حلمًا وواقعًا ومستقبلاً، ولا حلم يتحقق مالم تحمل في رأسك وفي هواجسك همه.
 نكتبه لأنه علمنا كيف نختلف، وكيف نعالج الأمور بحكمة وبعقل هادئ وكيف نحسمها في الوقت المناسب، ولعل سموه بذلك يرسم لنا مشاغل الكتابة الأولى قبل تشكل الرأي.
اختلفوا مع سموه، شاكسوه، فإنه يصغي إليكم طالما الوطن هو هدفكم الأول والأخير.
هو خليفة بن سلمان الذي انطلق أول صوت للحرية في تاريخ تولي سموه زمام الحكومة، وهو الذي منح حتى الصحافة والإعلام في وزارات ومؤسسات المملكة، إذا استثنينا الجهة المعنية بالرأي في المملكة، وأعني بها وزارة شؤون الإعلام، منحها مساحات للرأي والشفافية في مختلف الوسائط الإعلامية والصحافية، ولعلنا نلحظ الدور الكبير الذي تضطلع به وزارة التربية والتعليم في هذا الشأن، بفضل هذه الرؤية الحكيمة والرائية من لدن سموه حفظه الله.
خليفة بن سلمان، رمز من رموز الصحافة والحريات في العالم، خاصة وأن أكثر الصحف والمجلات ومنابر الرأي والفكر تأسست في تاريخ حقيبته الحكومية، وأخذت مداها على الصعيد الكوني بإدارة شئونها الحاذقة بفضل هذه الإدارة الحكيمة والواعية الحصيفة.
فإذا كانت الصحافة سلطة، فخليفة بن سلمان محورها ومحررها من هذه السلطة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا