النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

السوشال ميديا.. في لعبة الضد

رابط مختصر
العدد 10226 السبت 8 ابريل 2017 الموافق 11 رجب 1438

على نحوٍ مباغت وبدعوة تثير الريبة تناقلت الوسائط ووسائل الاتصال «برودكست» يدعو لمسيرة سيارات «لاحظ سيارات وضع تحتها خطوطًا فلنا عودة لها»، وهي دعوة احتجاجية ضد قانون دار حوله لغط في الأيام الأخيرة، فاستغل صاحب الدعوة الخطيرة اللغط العام ليدس دعوته الخبيثة لتسميم الأجواء التي تمنع ولم تصادر حق التعبير ولم تمنع او تقمع وجهات النظر مهما كانت درجة اختلافها.

وبالرغم من أنها دعوة أثارت الاستغراب وكانت مبعث دهشة مشوبة بالحذر والريبة من الرأي العام البحريني لما شابها من شبهة استغلال واستثمار الاختلاف في وجهات النظر، إلا أنها لم تجد أدنى حماس من المجتمع ومن الناس، لأنهم باختصار يعرفون كيف يديرون الاختلاف في مساحات من الحرية المكفولة في البحرين بما لا تحتاج معه الأمور إطلاقًا للدخول في نفق فوضوي خطير على الجميع وعلى البلاد.

ثم إن شعب البحرين ذاق الأمرين من مثل هكذا دعوات نظمت مسيرات واحتجاجات تكشف عن أصابع أجنبية تقف خلفها وتدفع بها لخدمة أجندات معادية وعدوانية تسعى للنيل من وطننا ومن استقرارنا وأمننا.

ومن أوعز بخبث خبيث بدس هذه الدعوة في هذا التوقيت بالذات غاب عنه أن أهل البحرين جميعًا بما فيهم جماعات ومجموعات محسوبة على صاحب الفكرة الشريرة نفسها قد باتوا يرفضون رفضًا قاطعًا لا رجعة فيه الزج بأنفسهم أو بأولادهم في مثل هذا النفق المظلم والجهنمي بعد أن جرَّب الجميع ما حدث لهم وما حدث لأبنائهم ولبلادهم حين دبت الفوضى بفعل فاعل هو ذاته الذي يقف وراء فكرة مثل هذه الدعوة التي انتشرت قبل أيام ولم تجد صدىً بين الناس.

وإذا كنا نقول رُبَّ ضارةٍ نافعة، فإن فشل الدعوة وموتها في مكانها يثبت لمن يريد الشر بنا وبوطننا أن البحرين والبحرينيين تعلموا الدرس وما عادت تفتنهم وتغويهم مثل هذه الدعوات التي اختبروا نتائجها الخطيرة والمدمرة على أرض الواقع، وبالنتيجة المنطقية على هؤلاء الخبثاء الذين يتصيدون أي شيء أن يكفوا عن لعبتهم وتلاعبهم المدمر، فلم يعد لألعابهم مكان يذكر في بلادنا وبين أهلنا من شعب البحرين بكل مكوناته وفئاته.

ثم إن محاولة دق إسفين بين الحكومة وبين الشعب عمومًا من ناحية وبين مكون شعبي «السنة» الذين يرفضون رفضًا قاطعًا إدارة أي اختلاف بطريقة الفوضى والنيل من الأمن والاستقرار الوطني هي محاولة أخطر من الخطيرة الآن وينبغي علينا جميعًا الحذر منها والتحوط لها ببصيرة نافذة ووعي وطني أثبت جدارته في التصدي الجسور لمحاولة انقلاب الدوار حتى لا يستغل العملاء اختلاف وجهات النظر «وهو اختلاف مقبول نفهم كيف نديره وفي أية حدود وبأية وسائل قانونية ووطنية تحفظ بلادنا من كل شر ومكروه».

ونحن هنا ننصح أنفسنا قبل أن ننصح الآخرين القادرين على الفرز بين الخبيث والطيب، وبين من قلبه على الوطن وبين من باع ضميره ووجدانه في بازار الطامعين فينا.

ولعلنا نقف اليوم على أن تلك الدعوة كانت بالون اختبار أوجس نبض وتجربة لصداها ولمدى قبول من وجهت له تحديدًا، ولعل من يقفون خلفها قد عرفوا واكتشفوا جيدًا أن محالة الاختراق فاشلة تمامًا وخائبة بدرجة لا توصف، فالسد منيع عليهم والحصن أكبر وأصلب من أن ينفدوا منه بمثل هذه الدعوات الشريرة، وأن التلاعب ومحاولات الإغواء التي يتخفون خلفها لن تنفع ولن تجدي ولن تحقق لمن يستأجرهم عنده ويوظفهم لخدمته مآربه التي يتوهم أنه قادر بالخديعة والمكر أن يحققها ويصل إليها، فالوعي العام البحريني درع من دروع الوطن التي تحطمت عليها أطماع الطامعين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا