النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

النبَّاح حسن نصرالله!!

رابط مختصر
العدد 10204 الجمعة 17 مارس 2017 الموافق 18 جمادى الآخرة 1438

 لا يخفي الملالي في إيران شرورهم تجاه العرب بعامة، وتجاه عرب الخليج بخاصة في كل حين وآن. وقد سعت إيران منذ اعتلاء ملاليها سدة الحكم إلى بسط نفوذها في سائر البلاد العربية والإسلامية وخاصة منها دول الخليج العربي عبر ما سمته وقتها بتصدير الثورة أسوة بتجارب اشتراكية سابقة لا قاسم بينها وبين ملالي إيران إلا النزعة الكليانية والحرص البالغ على إخماد أنفاس كل صوت مختلف والعمل ليل نهار على تصدير أزمات الداخل عبر سياسات خارجية عدوانية. وقد نجح هؤلاء الملالي في معرفة أسرار السيطرة على الطائفي الموتور النباح حسن نصر الله وتمكنوا من جعله أداة طيعة في أيديهم يتوغلون من خلالها إلى المجتمعات العربية. ولعل أهم هذه الأسرار هي مليارات الدولارات التي تنهال عليه وعلى حزبه -أو بالأحرى على عصابته- من أموال الشعب الإيراني.
 وقد عبر ذات مرة محمد مهدوي فر، وهو ضابط سابق في الحرس الثوري الإيراني، عن ضيقه ورفضه تضييع أموال الإيرانيين الفقراء وهدرها، معربًا عن استيائه من تقديم هذه الأموال إلى النباح وحزبه هذا الذي لم يكتف بجر لبنان إلى أتون الدمار والاحتراب فحسب، وإنما اتخذ من ذلك قاعدة سلوك ومنهجا ليعمم من خلاله نواتج عمله في لبنان على بلدان عربية أخرى، وقد قال محمد مهدوي فر في هذا الشأن: «لماذا يجب تجويع شعبنا؟ ولماذا يمرض شعبنا ولا يجد ثمن العلاج؟ ولماذا يحرم شبابنا الموهوبون من التعليم بسبب الفقر، ومن يتخرج يعاني من البطالة، والذين يعملون لا يحصلون على رواتبهم، وعندما يحتج العمال يتم جلدهم؟ ثم كل مال هؤلاء الناس الذي تحدثت عنهم يذهب لتوفير نفقات معيشتك، وربما لتنشغل يومًا ما في جهادك المقدس، هل العدل والإنصاف يحكم بهذا؟!» وما أظن كلاما أبلغ من هذا في توصيف سياسة فاشلة وتقويم آثارها الكارثية على الداخل الإيراني، فكيف إذا ما وسعنا دائرة الكلام ليشمل دولا عديدة تجأر بالشكوى من أياد إيرانية ملطخة بكل صنوف العار امتدت إلى أعماق أعمقها لتزرع الفتن وتؤجج الصراعات.
 ولنعد الآن إلى النباح حسن نصر الله، يستنتج من خطبه ومواعظه ودروسه المقدمة للمغرمين بجنونه أنه يفتخر بانتمائه إلى «الولي الفقيه» مرجعية محددة لشطحاته السياسية ومغامراته المجنونة التي يجملها تحت ألوان بهرج «نضالي» مثل المقاومة والممانعة والوطنية والقومية والرابطة الإسلامية وهي كلها مما يأتيه براء. غير أن اعترافه أو تبجحه هذا بلا وطنية الخط الذي ينتسب إليه يكفينا لنصفه بكل استحقاق بالعربي الخوان، وفي هذا الوصف مذلة له أمام أتباعه ومؤيديه ومحاولة لإسقاط الأقنعة التي تتستر تحتها خيانة «النباح». شخصيا، إني لأشعر بحرج عندما أقول إني من المتابعين لنباح خامنئي وحزبه الذي يعيث فسادا في الأرض، وذلك لعلمي أن متابعة هذا الطائفي ليس سببا للشرف، ولكن تتبع ما يخرج منه بخصوص البحرين وشعب البحرين هو السبب الوحيد الذي يجعلني أتحمل مواجع قوله وآلام تخريجاته، لأرصد كم الحقد والمغالطات والألاعيب التي تحاك ضد البحرين وسيادتها وأمنها الوطنيين بأيادي النباح وتدبير ملالي طهران وقم.
 هذا النباح، لا يخجل من أن يصف نفسه عميلا إيرانيا، بل إن من يستمع إليه وهو يردد ذلك يلمس أن شعورا بالفخر يسبق نباحه بذلك، وهذا ليس استنتاجا من أحد وإنما نقلا عنه عندما صرح وعلى الملأ بعمالته لإيران قائلاً: «كما تصل إلينا الصواريخ التي نهدد بها إسرائيل من إيران، يصل إلينا المال». لهذا فهو لا يعبأ بالعروبة ولا يقيم لها وزنا، ولا يؤمن بانتماء الشيعة العرب إلى أمة العرب، فلهذا يدفع بهم في اتجاه أن يعلنوا الولاء المطلق لإيران. وأقول هنا بكل قناعة إن فخره هذا يشي باستحالة رجوعه عن غيه وإعادته النظر في خياراته التي تقف على الحد الأخير من الضد للمصالح العربية.
 لا يترك هذا النباح سانحة إلا وتكون البحرين حاضرة في خطبه مقدما الدعم لما تبقى من المجموعة الإرهابية خلفها حراك الدوار الطائفي، واصفا إياهم بـ«شعب البحرين»، نعم هكذا وبكل صفاقة وانحدار أخلاقي!!، ليقيم تصنيفا من عنده يقطع به شعب البحرين الصغير المتحاب إلى أكثر من شعب! ويعني هذا النباح بمخاطبته «شعب البحرين» أولئك الذين فشلوا في تحقيق أمنيته بربط البحرين الخليجية العربية بمشروع الملالي الطائفي المذهبي في الإقليم المتمثل في «ولاية الفقيه».
 وإذا هو، وأقصد النباح حسن نصر الله، يقبل التضليل الذي تمارسه الجماعات التي تشاطره الإيمان بفكرة «الولي الفقيه» والارتهان الكلي لملالي إيران، ويسايرها في أن المجموعة المذهبية هذه هي الشعب، فهذا شأنه، فليخاطبها كيفما أراد ولن نرد عليه إلا بالقدر الذي يصيبنا من إساءاته. ولعلمك يا خوان العرب والمتآمر على أمنهم إن شعب البحرين نسيج متلاحم مكون من كافة المكونات الاجتماعية، والعقدية الإسلامية -سنة وشيعة-، والمسيحية -كاثوليك وأرثودوكس-واليهودية، وغير ذلك من الملل والنحل والأديان التي وإن كانت من الأقليات فإنها جزء لا يتجزأ من الشخصية الثقافية البحرينية القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ العنف وقيم الإقصاء. وكل هؤلاء يتفقون قلبا وقالبا مع حكم آل خليفة الكرام الذين حولوا بسياساتهم الرشيدة وحكمهم المدني المنفتح البحرين إلى واحة أمن وأمان ومثال يحتذى في بناء قيم المواطنة والولاء للوطن ورموزه الاعتبارية. أما من يخاطبهم النباح فهم مجموعة آخذة في التلاشي يوما بعد يوم، تبعا لقدرة أفراد هذه المجموعة على اكتشاف الكذب والتدليس الذي يمارسه «حزب الله» ووكلاؤه عليهم. وعلى المجموعة الإرهابية التي خلفها الدوار أن تعلم بأن لا «حزب الله» ولا نباحه في وارد أن يقدموا له ما ينفعهم، ذلك أن أيام الحزب باتت معدودة ربطا بمعطيات المتغير السياسي الذي تشهده العلاقات الدولية وانعكاساتها على الإقليم.
 ويقيني أن الأمل مفقود في استفاقة آجلة أم عاجلة للنباح حسن نصر الله قد يغير فيها ما استقر في فكره تجاه مملكة البحرين بكامل مكوناتها الاجتماعية، ولذا فنحن نتمنى على من تأكد لديهم على وجه اليقين أن هذا النباح ومن على شاكلته من ملالي قم وطهران لن يقدموا مفيدا إلى هؤلاء الإرهابيين أن يسارعوا بإسداء النصح إلى المغرر بهم للحفاظ على ما تبقى من أمل للعودة إلى أحضان الوطن لنرغم هذا النباح وحزبه في لبنان ومن لف لفه في كل مكان على تغيير نظرتهم الضيقة تجاه شعب البحرين، ليتأكدوا أكثر فأكثر أن شعب البحرين واحد وكل لا يتجزأ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا