النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

مهرجانات.. ومهرجانات

رابط مختصر
العدد 10201 الثلاثاء 14 مارس 2017 الموافق 15 جمادى الآخرة 1438

بعض المهرجانات المسرحية تجري وتلهث وتبحث وبشغف وحب عن العروض المسرحية المستنيرة والخلاقة والمؤثرة في كوننا المسرحي العربي، مدركة أن في هذا البحث احتضان مسئول للقضايا التي تهم هذا الكون، وأفق من شأنه أن يزيد من مساحة رقعة الإبداع الإنساني ويلقي بظله على حالة التلقي المجتمعي، فتنصهر بسببه رؤى خلاقة مشتركة ترفع من مستوى الدور الذي يلعبه المسرح في المجتمع وفي تشكيل الذائقة الرفيعة لدى من يعمل في المسرح ولدى من يتلقاه.
مثل هذه المهرجانات النوعية، تثير شهية الحوار الخلاق بين المتفقين على جدية ما تختارها من عروض مسرحية متميزة وإبداعية، وبين المختلفين حولها وبين الساعين إلى البحث عن أفق أكثر رحابة وتجددًا وحداثوية من خلالها.
مثل هذه المهرجانات ترتقي بك، وتدعوك للمساهمة في الارتقاء بها.
تدرك من سوف تدعوه للإسهام في فعالياتها طالما هدفها التخلق في مناخات حرة وصحية على الصعيد الفكري والفني.
كما تعي جيدا بأن المسرح اتجاهات عجنتها وشكلتها على مدى سنين خبرات وتجارب تعشقت المسرح حتى تماهت معه وفيه.
من بين هذه المهرجانات، مهرجانات الشارقة المحلية والخليجية والعربية، ومهرجان قرطاج بتونس، ومهرجان عمان الأردني، ومهرجان المسرح المعاصر الدولي بالقاهرة، هذه المهرجانات التي نتمنى أن يستمر وهجها نحو الأجمل والأبدع مستقبلاً.
وبعض المهرجانات المسرحية، تجري وتلهث، للأسف الشديد، خلف مصالح محدودة وضيقة، لا أمامها أفق ولا خلفها ولا بيدها، مهرجانات يديرها أشخاص ذوي منفعة خاصة من وراء اختيارها لعروض المهرجان، آخر المستفيدين منها هم أهل العروض ذاتها، أو تديرها جهات تحدد شكل وانتماء وتوجه من سيشارك عقائديا أو ايديولوجيا، قبل أن تسأل أو تقف على إبداعه المسرحي ومدى تأثير تجاربه على أهل المسرح وجمهوره.
هذه المهرجانات لا يهمها الدور التنويري والابداعي في العروض التي ستقدمها للجمهور، وأحيانًا تحرص على أن تقدم عروضها في منطقة بعيدة تمامًا عن النور وظلالاته وانعكاساته.
مثل هذه المهرجانات تدير شئونها جهات وأشخاص ملتبس في أمر انتمائهم للمسرح ولتوجهاته وأهدافه التنويرية والإبداعية، بل أنهم يختارون أشخاصا أحيانا من دول متعددة لاختيار عروض المهرجان بمقابل ترويج عقائدي مشبوه لأفكار مهرجاناتهم، وبالتالي هؤلاء (المخاتير والدراوشة) يكونون أكثر اخلاصا لمعتقد وايديولوجيا من وظفهم لهذه المهمة.
وتحت وهم مسمى الانفتاح، تختار هذه المهرجانات وتستضيف أغلب من كان ضالعا في حرق أي بصيص أو ضوء في المسرح وابداعاته، مطعمة هذه الاختيارات بعروض وضيوف من ذوي اتجاهات مختلفة مع توجهاتها وأهدافها، كي تطمئن المشهد الخارجي لبلدها بأنها ديمقراطية بلا منازع!!
وما أسوأ الماكينة الإعلامية الخبيثة المؤدلجة والمعقدنة لهذه المهرجانات، حيث من خلالها تبرز من يختلف مع توجهاتها بأنه من أشد المخلصين لها، وتعمل ليل نهار بلا توقف، وكما لو أنها هي المهرجان والعروض والجمهور، الأمر الذي يدفع بوسائط إعلامية معروفة بتوجهاتها الظلامية تمارس نفس الدور وأكثر منها!!
وختامًا.. حفظ الله المسرح ومن أبدع فيه باتجاه النور والجمال والحب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا