النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

أهلاً فبراير!!

رابط مختصر
العدد 10153 الأربعاء 25 يناير 2017 الموافق 27 ربيع الآخر 1438

 يتصدى كتاب كثر في جريدة «الشرق الأوسط للافتراءات والأكاذيب التي تسوقها أبواق قلة ناعقة بالشر من«أبناء البحرين»، مدفوعة ومسيرة بالأجندة الإيرانية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. من لفيف هؤلاء الكتاب وجدت قيمة كبيرة في مقال بعنوان«موسم الهجوم على البحرين» وقد سطره الكاتب في الجريدة ورئيس تحريرها سابقا سلمان الدوسري. والقيمة التي أعني في هذا المقال مستمدة من أمرين اثنين: أولهما معرفة هذا الكاتب واطلاعه على الأوضاع في البحرين وقراءة إيقاعها منذ ست سنوات، وهو ما يثلج الصدر، ويجعل البحريني فخورا بمثل هذه الكتابات الموضوعية التي تثمن ما ينجز على مستوى الأمن والإجراءات المتخذة لتعزيزه، وثانيهما نابع من مكانة الجريدة التي فيها نشر هذا المقال وسمعتها على المستويين العربي والدولي، إذ أن هذا النوع من المقالات يحمل إعلامًا به كثير من الفاعلية التي يرغب البحريني في أن يصل به إلى الآفاق العالمية ليطلع البعيدون على حقيقة المسار القانوني والحقوقي في مملكة البحرين والتطور الطبيعي للمجتمع فيها من مصادر لا يستطيع أحد التشكيك في مصداقيتها.
 إن صورة البحرين التي ينشرها المذهبيون وعنها يتحدثون في إعلامهم المضلل والمضلل المرتهن لمواجبات الطاعة للسادة الإيرانيين ليست هي البحرين التي نعرف بأنها تنعم بالديمقراطية وقيم الدولة المدنية، فالصورة التي يروج لها المذهبيون لا تعدو في الحقيقة أن تكون غير انعكاس لصورة إيران التي ينظر القوم إلى البحرين بعيونها فإذا بصفاء الوضع البحريني ينقلب مرآة تعكس صورة الرائي الذي لم ينقل في الحقيقة غير تفاصيل وجهه هو. صورة الوضع في إيران لا تحتاج إلى دليل نتمثل فيها مجريات الإذلال التي يمارسها النظام ضد شعبه، وآيات القمع التي يتفنن فيها آيات الله وأجنادهم ضد كل من يشتم منه شيئا من المعارضة لدكتاتورية ثيوقراطية لم تعرف البشرية أبشع منها. ما يكتبه الإعلام المذهبي، إذا، هو إسقاط حقيقي لما تنوء به ذاكرتهم من مشاهد المظلومية والإذلال اللذين يمارسان على أيدي ملالي إيران في حق الجميع بمن فيهم الشيعة العرب.
 فور انتهائي من قراءة المقال تكاثرت علي أسئلة منهمرة من الذاكرة لأصدقاء لي يعملون في حقل التربية والتعليم وجمعتني معهم رحلة عمل في القاهرة قبل عامين. الأسئلة عديدة ولكن جميعها يتلخص في سؤال واحد أجاب عنه الكاتب سلمان الدوسري من مقاله، ومفاده: «لماذا في شهر فبراير بالذات ترتفع وتيرة الهجوم متعدد النكهات، الحقوقية والسياسية والثقافية والإجتماعية، على مملكة البحرين؟» وأحسب أنني وجدت في مقال الكاتب سلمان الدوسري الذي فيه انطلق من آخر ما شهدته الساحة البحرينية من أحداث، مؤكدا فيه حق الدولة في إنفاذ قوانينها الرادعة للإرهاب، منصة يمكنني من خلالها أن أجيب عن سؤال زملائي التربويين العرب الذين التقيتهم قبل عامين، وهو سؤال متجدد يأبى من أعمته مذهبيته، وعصف به جنون الخيانة والارتهان إلى أقوال أهل قم، إلا أن يكون شهر فبراير شهر أحزان إن أمكن ذلك، أو شهر اجترار لذكرى أصبحت في النسيان.
 بداية أقول للكاتب المحترم سلمان الدوسري وأمرر قولي من بعده إلى زملائي كل في بلده، لعله يصل، وكم نحن في حاجة ماسة إلى أن يصل قولنا إلى كل الآفاق ليجلي الحقيقة، أقول هذا هو واقع الحال، وما «باليد حيلة» ففي كل سنة ميلادية يأتي شهر فبراير ثانيا في الترتيب من ضمن اثني عشر شهرًا.
 هذه حقيقة غدت ناموسا ليس لنا فيه تبديل. ولهذا لا نستطيع نحن هنا في البحرين أن نمحو هذا الشهر من الروزنامة. لكن الذي علينا تأكيده من خلال هذا الشهر هو أن من يظن أن هذا الشهر يضعف عزيمتنا عن مواجهة من يتربصون بنا شرا في هذا الشهر فهو واهم، وعليه مراجعة الشهور الستة، من فئة «فبراير» السابقة وسيهل الشهر السابع بعد أيام قليلة، ليتأكد من مدى إصرار هذا الشعب الأبي بمكوناته على جعل الأحداث وراء ظهره بعد استلهام الدروس منها، خصوصا وأننا في كل شهر فبراير من كل عام نحتفل بذكرى الميثاق الوطني، التي ستظل شاهدة على وحدة هذا الشعب واصطفافه مبايعًا لحكم آل خليفة الكرام، ومباركا لمشروعه الإصلاحي. نعرف أن أي ذكر لهذه المناسبة التي سجلت أعلى نسبة تأييد ومبايعة للحكم الخليفي سيكون وقعه على حفنة المذهبيين شديد الوطأة.
ونعرف أن من مازالوا يركبون موجة الاحتجاج العنفي الذي تطور مع الأيام وغدا إرهابا صريحا تشهد به قافلة الضحايا من شهداء رجال الأمن الأبرار، هم من يتكاذبون على بعضهم البعض حتى رفعوا شعار«الكفاح المسلح» في انسلاخ ما بعده رجعة إلى جادة الصواب إلا بالعمل على اجتثاثهم كلية من المجتمع البحريني وتخليصه من شرورهم.
 والنصيحة إلى أولئك الذين يظنون أنهم مازالوا قادرين على تحشيد الناس مثلما كانوا يفعلون في الماضي عندما دانت لهم السيطرة على مشاعر البسطاء من خلال مداخل«إيمانية» ليس لها من علاقة البتة بما يجري في الواقع. البحرين اجتازت سنوات الضنى والانفلات الأمني بفضل رجال آمنوا بوحدة هذا الشعب، وانخرطوا من جديد في عملية البناء والإعمار والتنمية، وباشرت رأب الصدع واستطاعت ذلك. وللعمل في هذا الاتجاه بقية من وقت وجهد لن يهدرها أهل هذه الأرض الطيبة في الرد على مهاترات لاح تهافتها وتأكد بإجماع الأمة البحرينية.
 فبراير يطرق الأبواب، والأمل يحدونا في أن يكون شهرا لتجاوز الطروحات المجنونة التي تتناقض مع الاتجاه العام السائد في بلدنا الحبيب، فبراير سيبقى رغم أنف الحاقدين المتآمرين شهر الميثاق الذي صاغ وحدة الموقف من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد. فأهلاً بك فبراير، ومرحبًا بك موعدًا جديدًا لتجديد مشاعرنا أيام ملحمة الميثاق الوطني، وأهلا بك دافعا إلى دعم صروح دولة المواطنة التي نراها خير مسفه لأحلام السفهاء منا ممن رفضوا المستقبل والتفتوا إلى ماض سحيق وطلبوا إرغامنا على أن نكون مثلهم، ولكننا نطمئنهم بأننا نرى الأفق مزروعا بالآمال بعودة الروح إلى من زاغ عن الإجماع، لأننا ببساطة مجمعون على حب البحرين وأهلها وتاريخها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا