النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

كفى دمًا.. كفى همًا .. إني أرى المسرح حلمًا..

رابط مختصر
العدد 10152 الثلاثاء 24 يناير 2017 الموافق 26 ربيع الآخر 1438

لم يكن المسرح يومًا مجزرة أو جزارًا ، أو مقصلة أو مشنقة أو أداة للتعذيب والترهيب والفتك، أو وسيلة لاستعراض الدماء وحالات السفك والقسوة، أو سجنًا للروح وجلدها ونحرها في عتمته بلا مبرر، أو بيئة للفزع والهلع والرعب، أو ساحة للإعدام والفرجة عليها بفرح وتلذذ، أو ملعبًا مسلخيًا لصراع الثيران، أو فضاءً مريبًا ومباحًا للمفاجآت القهرية والسحلية،

 

أو فردوسًا لجهنم مخرج ظن نفسه ملاكًا وهو يمارس أقسى سطوة الشياطين على (عباده) المستلبين من الممثلين والمتفرجين، أو صرحًا قابلاً لانهيار سقفه على رؤوس من دعاهم للتهجد في بهوه، بمن فيهم من هيأ الدعوة للدخول فيه وتدشين أعمدته، أو تنورًا لخبز محرقة أول ضحاياها من عجن الطحين وتذوق فحم الخبز من الممثلين ومن تعرض لسوادها رغمًا عن أنفه من المتفرجين. 


أيها المسرح أغثنا ، فأنت لم تخلق لتكون وبالاً وبلاءً علينا، أنت ابن الجمال والحياة والأمل والسلام، أنت خُلقت لتفتح الأبواب على نهارات وأضواء جديدة، لا لتحبس أنفاسنا وتزهق أرواحنا قبل أن ينبلج ثقب للنور بين زوايا عتمتك، يجدد فينا حياة جديدة وأملاً جديدًا. 


فيا من تجرعتم مرارة عذاباتكم في بلدانكم، لا تسقطوها علينا قبل أن تتحرروا منها وأنتم واثقون بأنكم حين تقدمونها، سوف لن يسقط السقف على رؤوسنا بغتة، فقليل من الأمل، يفتح بوابة من أبواب الجحيم نحو أفق أكثر ألقًا وتأثيرًا في حياتنا ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا