النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الاختطاف في العراق هل يعيد حكاية

رابط مختصر
العدد 10141 الجمعة 13 يناير 2017 الموافق 15 ربيع الآخر 1438

اختطاف الصحفية العراقية أفراح شوقي من منزلها وأمام ناظري أبنائها وأهلها وتحت التهديد بالسلاح، هل يعيد في بغداد مأساة الخطف والاختطاف كما جرت فصولها السوداء المشؤومة في بيروت أثناء حرب الاخوة الاعداء هناك؟
بيروت شهدت فصولاً مأساوية طويلة ومريرة من شتى اشكال الاختطاف ولم ينجُ فريق من فرقاء الحرب من ان يكون خاطفاً او مختطفاً، وكان الخطف هناك على الهوية ومن أجل الابتزاز المالي والسياسي، فالحرب كما نعرف بلا أخلاق ولعل السياسة الآن صارت كذلك.


المرحوم جراح المخ والاعصاب الدكتور البحريني خليفة بوراشد رحمة الله عليه كان في بيروت شطراً من أيام الحرب وتطوع للعلاج في المستشفى الامريكي هناك، وكان يروي لنا حالات وحالات، وقد رفض الخروج من بيروت حتى أكمل مهمته الصعبة والانسانية، وتوفي رحمة الله عليه ولم يسجل يومياته هناك ولو فعل لترك مرجعاً وثائقياً مهماً لحالات الحرب والخطف.


في العراق يُعاد الآن انتاج كل مظاهر المآسي والتخلف والتراجع او بالادق الرجوع بقطار العصر الى عصور ما قبل التاريخ، حيث التوحش يسود بكل عنفه وعنفوان جهالته.
وحده الحشد الشعبي يرقص على الجثث لنكتشف في النهاية انها جثث مواطنين قتلهم الى الهوية السنية، فهل صار المذهب السني جريمة تستحق القتل هناك.
ووحده العبادي الذي يخلع زياً ليرتدي آخر مبشراً بالنصر، وحتى الآن لا يعلم المواطن العراقي المسحوق جوعاً ومرضاً ورعباً اي نصر يعني رئيسه؟؟
«انتصار الدم على الدم» شعار ارتفع، فانثالت وسالت انهار من دماء العراق المذبوح من الوريد الى الوريد.


وما زال السؤال لماذا معلقاً فوق الجثث التي لم تدفن وتركت في شوارع وزوايا النسيان، فجاءت حادثة خطف افراح شوقي حادثة عادية لم تستوقف العراقي البسيط الذي لا يخشى الاختطاف ولكنه يخشى القتل على الهوية، والذبح بسكين الطائفية.
وزير التعليم العالي العراقي لم يجد له «شغله» مع الحال المأساوي في العراق فأطلق تصريحاً او دعوة لا تقل مأساوية عن الوضع في بلده حين دعا الى «تعليم اللغة الفارسية رسمياً في العراق». برافو أيها الوزير الذي لا يعرف أين يلعب فقد توارى عراق العروبة خجلاً من هكذا تصريح لهكذا «عراقي» باع عراقيته في سوق نخاسة بازار فارسي سرق العراق.


يا دجلة الخير يا أم البساتين «قالها الجواهري بلسانٍ عربي فصيح، فإذا بحزب الدعوة يمسح هوية العراقي العربي، ثم يذبح بسكين فارسية كل من ينطق بالعربية او يفخر بها.
وبين هذا وذاك جاء اختطاف افراح شوقي حدثاً او حادثاً عرضياً عابراً لم يلتفت له العراقي الغارق في شعار «انتصار الدم على الدم» الذي استبدلوا «السيف» بكلمة الدم لتختلط الدماء في الدماء وتجري في نهر أخشى ما نخشاه ان يبدلوه من دجلة الخير الى نهر الدماء، فرحم الله الجواهري العملاق عربياً لا يتكرر في هكذا زمن عراقي سيطر عليه زمن حزب الدعوة.


قال معلق صحفي مهتم بالشأن العراقي، اختطاف أفراح شوقي مجرد «بروفه» لسلسلة اختطافات قادمة بلاشك، فكل شيء مرعب رهيب موعود العراق به.
وسيبقى العبادي قادراً على استبدال زي بزي آخر وسيبقى مبشراً بالنصر الذي يأتي ولا يأتي، وسيبقى السؤال شاخصاً ومغروساً في خاصرة العراق «انتصار على من يا عبادي». وسيغمر نهر الدم والدموع حروف السنوات، وستبقى بغداد تئن جريحةً نازفة على طريق الفارسي القادم من طهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا