النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

رقصهم على مجازر حلب

رابط مختصر
العدد 10121 السبت 24 ديسمبر 2016 الموافق 25 ربيع الأول 1438

صدمتنا حدّ الذهول وصلات رقصهم بانتشاء على مجازر حلب التي قتل فيها المئات من الاطفال والنساء والشيوخ والعجزة والشباب في اكبر مذبحة يشهدها العصر.
وبغض النظر عن النشوة التي اعترتهم وتلبستهم فقد كتبنا كثيرًا وتحدثنا طويلاً عن مواقفهم المناهضة والمؤيدة للنظام السوري، فإن الرقص الذي تفاخروا به «تعبيراً عن الشماتة» كان آخر ما توقع الناس منهم، وهم الذين يدعون اسلاماً وعقيدة اسلامية، فهل رأيتم مسلماً يرقص طرباً وفرحاً على جثث الأطفال؟؟
أية نوبة جنون طائفية حمقاء اعترتهم وارتفعت فيهم شهوة الدم فكادوا أن يلغوا كما الضباع في دماء النساء والشيوخ والاطفال، حتى في مشاهد الافلام الاكثر رعباً لم نتابع ولم نشاهد هكذا حالة بلغت فيها درجة العنف وشهوة الدم هذا المبلغ المرعب حقًا.


وإذا كان عار التاريخ قد لحق ببشار فإن عار الانسانية قد طواهم ولفهم في اكفان اطفال حلب الذين ذبحوا وقتلوا وماتوا واستشهدوا بلا أكفان.
وما بين طفل يبحث عن كفن لوالدته وما بين ارهابي يرقص بالكفن مشهد سوريالي مخيف، وسؤال منغرس كالرمح في خاصرتنا العربية والاسلامية، ألهذه الدرجة فاض الحقد الطائفي فيهم فأعمى البصيرة فيهم قبل البصر، وماتت القلوب داخلهم، فلم يترددوا عن تبادل أنخاب دماء الاطفال تسفح هكذا؟


قبل مدة قصيرة لا تتعدى أياماً تابعت بطريق الصدفة «فيديو» لندوة لاحدى جمعيات «المعارضة» هنا وأضع «معارضة» بين مزدوجين عامداً، وجميع المتحدثين والمتداخلين منهم حملوا «الآخر المختلف» أسباب الشرخ والصدع الطائفي المتمذهب هنا، ولم يوجهوا كلمة نقد بسيطة ولو بـ«الغلط» لممارسات حلفائهم «وربعهم» الطائفية البغيضة، ثم كالوا الاتهامات المجانية للكتاب في الصحافة المحلية وحملوهم الوزر الاعظم، وهم الذين كانوا قبل الانقلاب يكتبون مقالات يومية في هذه الصحافة المحلية،

 

ثم توقفوا بمحض اختيارهم وقرارهم ودون ان يمنعهم أحد أيام الانقلاب المشؤوم، وتفرغوا لخطابات الدوار وما ادراك ما خطابات الدوار التي كانت بالأساس هي ما زرع الفتنة الطائفية وشق صف الوحدة الوطنية، ولجأ الى دفتر المظلومية يعزف على حسب «نوتته» معزوفات الطائفية والمذهبية ثم جاؤوا الآن ليرموا الآخر بدائهم علناً ودون خجل من تاريخ قريب لم تمضِ عليه سوى ست سنوات فقط، فماذا سيقولون بعد ستين عاماً.


واني اسألهم لاشك رأيتم وشاهدتم فيديوهات الرقص على مجازر حلب ودماء اطفالها وسمعتم «شيلات» طائفية عصبوية مستحضرة من ماضٍ عصبوي طائفي بامتياز، فأين تعليقاتكم وأين ندواتكم وماذا كتبتم حول تلك الفيديوهات وما هو موقفكم منها.
سؤال سيبقى معلقاً على أبوابكم حتى نسمع لكم رأياً فيما شاهدتم وتابعتم وما هو تقديركم لمحتوياته، أليست نزعة طائفية بغيضة تلك التي قيلت وأنشدت في الشيلات، أم أنكم ستغضون الطرف كالعادة ثم تدعون الى ندوة اخرى تناقشون فيها الطائفية بعين واحدة لا ترى إلاّ ما يرى ذلك القابع داخل النسق الطائفي المكين الذي خرج من أعماقكم واحشائكم القديمة وسيطر على لحظتكم منذ أيام دوار العار؟؟


ندواتكم لا يحضرها احد سواكم، فهلاّ سألتم أنفسكم أين غاب ولماذا غاب رفاق الطريق عنكم وانفضوا من حولكم؟؟
ومتى ما طرحتم هذا السؤال داخلكم وفتحتم ملفاته حينها فقط يمكن التفكير في أنكم فعلاً لا قولاً، مهتمون صدقاً بالشروخ والصدوع الطائفية هنا أو هناك، ومتى ما انزلتم صور حسن نصر الله من ذاكرتكم حينها وحينها فقط يمكن ان تعود لكم ذاكرة ايام مضت ان كنتم تذكرون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا