النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

البحث عن شهرة ونجومية

رابط مختصر
العدد 10120 الجمعة 23 ديسمبر 2016 الموافق 24 ربيع الأول 1438

موضوع شغلني منذ سنوات تقارب العقدين مع بروز هذه الظاهرة التي تضاعفت وزادت جرعتها كثيرًا وبما لا يُقاس قبل عشرين سنة، واذا بنا امام طوفان من البحث عن شهرة ونجومية.
احدى الاشكاليات ان «نجوم» هذه الحقبة لا يمتد بهم زمن، فأكثرهم واكثرهن شهرة اقلهم واقلهن بقاءً على عرش النجومية بما لا يستمر اكثر من ثلاث سنوات في افضل الاحوال وأحسنها، ثم ينطفئ البريق وتتلاشى تلك النجومية وذلك السحر والشهرة.
لست في وارد «دراسة» ولكنها مجرد خواطر يوم جمعة سريعة عابرة واللهم اجعل كلامنا خفيفًا عليهم وعليهن فلا هدف لنا كهدفهم ولا نبحث عن نجومية ولا ينافسوننا شهرة ولله الحمد، ومن هذا المنطلق ستكون أو هكذا نتصور ان كلامنا ليس حسدًا، فقد حصدنا اكثر بكثيرٍ مما حصدوا وحصدن مجتمعين.


ليس غرورًا ولكنه الواقع، وقد نستطيع عن تجربة ان نقول ليست الشهرة حكرًا على احد، ولكن طريقها والوصول اليها يحتاج مثابرة واجتهادا في المجال وتعبًا وجهدًا، ولا شيء يأتي بـ«الساهل» وما يأتي سهلًا يذهب سهلًا تمامًا كما أتى، وتلك حكمة الحياة ودرسها.
والوجه الآخر لهذه الاشكالية هو التسرع واللهفة على الخروج والبروز دون ان تكتمل ادوات الفرد في المجال الذي اختار ان يحوز فيه نجومية.
بالتأكيد نحن في زمن سريع سريع، لكن ثمة مجالات تحتاج إلى تأن ومثابرة حتى يتأهل الواحد للخروج واختبار «نجوميته» التي يطلبها.


وهذا ما لا يتمتع به الجيل الجديد الباحث عن شهرة ونجومية، فبسرعة يريد الوصول وبلوغ مجد النجومية وهو ما يأتي بنتائج معاكسة ومضادة لطموحه ورغباته، خصوصًا واننا نعيش زمنًا توفرت فيه الخيارات وتعددت ولم يعد المجال ضيقًا ومحصورًا في حدود المنتج الواحد، فما أكثر المنتجات وبالنتيجة ما اكثر الخيارات المفتوحة امام الجمهور الذي يظل يبحث عن الاجود دائمًا.
وزماننا هذا مثل جلينا سريع سريع الاستهلاك حدّ الملل والسأم، فهلا حاذر الباحثون عن شهرة ونجومية من محاذير حقبة وزمن سريع الاستهلاك بدرجة مخيفة وسريع الملل من «الشيء» بدرجة لم تعرفها تلك الازمان والحقب؟؟
صحيح ان الوسائل والادوات توفرت بما فاق الطلب والحاجة، وهو شيء ايجابي لكنه ككل شيء ايجابي يحمل معه السلبي وتزداد السلبية وتتحول إلى شيء مضاد ومعاكس ومضر اذا لم نعرف كيف نوظف هذا الايجابي توظيفًا صحيحًا وسليمًا ومفيدًا لنا.


الشهرة والنجومية لا تصنعها الوساطات والواسطة، لكننا نلاحظ البعض يسعى للشهرة عن طريق الواسطة والتوسط للنجومية، وهو في ذلك حتى لو اشتهر الى حين قصير فانه سيعود إلى الظل وسيخرج من ذاكرة الناس لا تحتاج لا إلى واسطة ووسيط.
ربما ونقول ربما «نجحت» لوقت قصير الواسطة لكنها لا تصنع نجمًا حقيقيًا ولا يمكن ان يصح الا الصحيح حتى لو انتظر هذا الصحيح حتى تسنح له الفرصة، لكونها فرصة ستستمر إذا كان كفؤًا ومتمكنًا في مجاله.
فالواسطة لا يمكن ان تصنع - مثالًا لا حصرًا- لاعب كرة قدم ممتازا وبارزا مهما كانت هذه الواسطة ومهما بذلت، ولنا ان نقيس هذا المثال على مجالات عديدة تحتاج موهبةً وابداعًا وتحتاج اجتهادًا.
وأخيرًا لا بد من روح رياضية في المنافسة، فهي تغني وتثري المجال شريطة ان تكون شريفة وبوسائل واساليب شريفة وبروح رياضية، ونعلم علم اليقين انها ملاحظة مثالية جدًا لا نصيب لها في واقع وحقيقة منافسات «النجوم»..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا