النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (100)

رابط مختصر
العدد 10088 الإثنين 21 نوفمبر 2016 الموافق 21 صفر 1438

الحركة في الريف..
يهمنا في هذا الباب معالجة كيف وصلت الحركة الى الريف ومن هي عناصرها الأولى بل ومن هو أول حركي في الريف لعب دورًا في انتشار أفكار الحركة أم أن تلك الأفكار انتشرت دون تلك الأسماء الأولى نتيجة التفاعل المهني والدراسي بين عناصر الحركة المدينية والريفية في مناخ ناصري قومي ناهض وعارم؟ لابد وأن أوضح قبل التفصيل أنني لن أضع منطقة الحد ومنطقة الرفاعين ضمن تصنيف مصطلح الريف بكل حذافيره في فترة تاريخ نشوء الحركة 58 - 59، حيث كانت الحد والرفاعان أشبه بالبلدات الصغيرة والأحياء منها عن القرية بكل تصنيفاتها وسماتها، الثقافية والادارية والسياسية والمهنية والاقتصادية. وسنوضح ذلك التمايز والاختلاف في الهامش مستقبلاً عند صدور الكتاب.
نؤكد هنا أننا لم نجد بطاقة عضوية أحد لذلك الزمن السري تؤكد أولوية السبق في الانضمام للحركة لكونها في الأساس لم تكن موجودة، وكل ما في حوزتنا الشهادات الشخصية للأعضاء أنفسهم متى دخلوا الحركة بشكل تقريبي وتقديري. ولربما لدى بعض الأسماء الدقة في تأكيد الأسبقية بين الأسماء التي سنذكرها كونها الأقدم في الريف البحريني من حيث التحاقهم لصفوف حركة القوميين العرب.
وبعد جردنا للمجموعة التي تشكل أقدم الأسماء وجدنا أن علي العسكري (سنابس) ومحمد خليفات (مروزان) ومكي جمعة (الكورة /‏‏ توبلي) وخليل الأريش (الدراز) هؤلاء الأربعة هم أوائل من التحقوا بالحركة في عام 1959 وربما الأريش يكون في أوائل سنة 1960 حاله حال المرحوم عبدالله المدني، الذي التحق بالحركة نفس العام وفق شهادة عبدالله الذوادي، الذي كان بمثابة الخط الثاني بعد القيادة الحركية وعلى دراية بتفاصيل الأسماء وتواريخ عضوية الالتحاق.
كنا نتمنى من الأستاذ محمد خليفات أن يكون صدره رحبًا للحديث في تاريخ مهم من تاريخ العمل الحزبي والنضالي للقرية البحرينية اولاً وللبحرين وتاريخها الوطني ثانيًا ويحدثنا عن اعتقال عام 1963، غير انه وللأسف امتنع عن اللقاء ولم أجد لذلك تفسيرًا وعشمي فيه أن يتفهم الأهمية التاريخية لما نكتب وندون، فهو بالإجابة على بعض الأسئلة قد يفتح مجالاً لتكشف بعض الحقائق المطموسة، ولربما حميدان يعرف ايضا من خلال قربه لعبدالرحمن كمال وموقعه التنظيمي رغم انه بعد عام 1959 كان يعيش في القاهرة حتى عام 1961، ولكن يبقى هناك اسمان كانا مهمين لكشف الوضع التنظيمي في الريف، الأول علي العسكري وقد توفى وحمل معه للقبر تاريخًا مهمًا فيما الاسم الآخر هو إسماعيل أمين الذي هو ايضا من صفوف القيادة الأولى للحركة ولكنه ايضا مصاب «بسكتة لسانية» نتيجة الفوبيا التي حلت به بعد تعرضه للضرب من مجموعة صغيرة في الحركة نتيجة غضبها منه فعاش في داخله وَهْمٌ أن الحركة تنوي اغتياله والانتقام منه *. ومع ذلك الاهتمام هنا شكليًا من حيث الأقدمية، غير إننا سنسلط الضوء على نشاط أعضاء الحركة في القرى البحرينية وأماكن تواجد تلك الخلايا، ونستطيع أن نقول إن الأسماء التي تعرفنا عليها والمعلومات التي كانت في حوزتنا والشخصيات الحزبية التي أشارت لعدد الأعضاء الأكثر احتمالاً وجودهم في القرية في السنوات الأولى من التأسيس انحصرت في القرى التالية، الدراز، سنابس، مروزان، توبلي، سترة، النويدرات، المالكية، بني جمرة، الديه، جدحفص، قلالي.
قد تسقط أو ينسى أعضاء تلك القرية خلية او خليتين يجهلهما بسبب السرية خاصة وان بعضهم كانوا في تلك الفترات ليسوا في موقع الشخص الأول في قريته ويعرف تفاصيل أدق لعدد الأعضاء ومهمات الحلقة في نشاط نادي القرية كأهم مرتكز اجتماعي سياسي لعمل التنظيمات السياسية في البحرين، فمن خلال تلك الأندية تم زرع ونشر الفكر القومي والحركي الجديدة بين سكانه الشباب وغالبيتهم العظمى كانوا طلبة والقليل منهم موظفون وعمال في بابكو ومدرسون في مدارس الريف وقراها المجاورة.
فكيف تقبلت القرية البحرينية فكر تنظيم جديد خلافًا عن التنظيمات الأخرى؟ وما هي العوامل التي ساهمت في انتشاره وتقبل الناس العاديين له ببساطة وعاطفية متناهية؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا