النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الصورة حين تنحسر الأضواء

رابط مختصر
العدد 10082 الثلاثاء 15 نوفمبر 2016 الموافق 15 صفر 1438

جمعية الوفاق منحلة بحكم قضائي، قيادتها السابقة تمثل نفسها قانونا حتى وان اجتمعت في صورة واحدة هامشية على هامش حفل السفارة الأمريكية بمناسبة الانتخابات هناك والتي خسرت فيها «صديقة» الوفاق هيلاري سباق الرئاسة هناك كما لم يتوقع اصدقاؤها هنا حين يمموا شطر وجوههم حفل السفارة والتي ولا شك قدمت ما تشتهي الأنفس في ذلك الحفل اكراما لضيوفها الأعزاء الذين لبوا دعوتها فما يرد الكريم إلا اللئيم.
وقد حاولت صحفهم والاخرى الناطقة باسمهم ابراز الصورة كنوع من التلميع والاثارة، لعل الصورة تعيد الروح التي لا تستعاد فكان الزائد كما الناقص.
في تاريخ الحركة الوطنية القديم أيام المد القومي واليساري الذي عايشنا نحن جيل الستينات شطرا منه كبيرا، كان الذهاب وكانت تلبية دعوات السفارات الغربية ولا سيما الأمريكية عارا وطنيا وشبهة «تبتعد عنها قيادات وكوادر الحركة وتفتخر بذلك.»
وهيئة الاتحاد الوطني أيام الباكر والشملان والعليوات لم تفتح طريقا مع السفارات الأجنبية أو الملحقيات في المنطقة ورفضت عروضا سرية جاءتها للتفاهم ولنسج علاقات معها.
كان ذلك تقليدا وعرفا وطنيا بحرينيا تمسكت به تيارات الحركة الوطنية لعقود وعقود حتى اقتحمت المشهد قوى معينة فنسفت ذلك التقليد وخرجت علنا عن اعراف الحركة الوطنية ونسجت علاقات لسنا في وارد استعراض خفاياها هنا فالقصة معروفة لديكم. والعودة من خلال الوساطة الأجنبية شكل آخر من اشكال الأساليب والتكتيكات التي ابتدعتها القوى الطارئة اشتغلت بأسلوب الغابة تبرر الوسيلة وهي براغماتية نفعية مصلحية آنية ومؤقتة وانعكاساتها السلبية أعظم واكثر أثرا من ايجابياتها المؤقتة والمحدودة، فالعلاقة مشروطة والوسيط يضع شروطه أيا كانت على من طلب الوساطة وكما نقول في تعبيرنا السائد الشعبي «ما في شي ببلاش»!!
ومن يملك العملة يملك الوجهين، قالها الراحل الشاعر أمل دنقل ومضى، لكنهم لم يقرأوا دنقل بل قرأوا وصايا علي اكبر ولاياتي وعملوا بتوجيهات عبداللهيان عندما كان سفيرا هنا، وبين عبداللهيان وبين أمل د نقل مسافة عروبة ومساحات العرب لا يمكن لها ان تقبل بوصايا طهران وتنفذها.
فحين غادرت قيادات وكوادر حزب الدعوة العراق لم تغادرها للجوء الى طهران وقم ولكنها غادرتها لتنضم الى جيش خميني وتقاتل ضد بلادها.. فمن الضحية ومن الجلاد ومن القاتل والمقتول في تلك الرصاصة.
وما زلت لا افهم كيف قبلت نفسه ذلك«الشيرازي»البحريني الذي حدثني عن قنبلة مفككة حملها سرا الى قبرص لتفجر طائرة ركاب عراقية في اليونان.!!
وما زالت تلك الراكبة العجوز التي قتلت بقنبلته تسأل لماذا قتلت وهي التي تكره الحرب وتحب وطنها العراق، فهل صار حب الوطن جريمة تقتل الأمهات بالقنابل الطائرة عقوبة لحب الوطن.
بالطبع لم تنشر له صورة بوصفه «بطلا» فقد احتاروا هل يكتبون تحتها ايراني أم عربي؟؟ لكنهم الآن ينشرون كل الصور لعلهم يعودون، فكيف تعودون ولماذا.. والناس لم تنس أثر فأسكم في الدوار.
جزء من الصورة غياب وجزء من الصورة حضور، فاختر حضورك او اختر غيابك ليختار الناس صورتك.
لم تكتب لغزا وان كان بالعبارة غموضا أو بعض غموض لكن القارئ اللبيب اختار صورتهم ووضعها منذ فترة في مكانها المناسب لها ولن تنفع معها صورة اخرى. ومن يملك الصورة يملك الوجهين مع الاعتذار لروحك أمل دنقل أيها الشاعر الجميل الذي رحل قبل الأوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا