النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان.. الفارس الكوني في مضمار السياسة والتنمية..

رابط مختصر
العدد 10068 الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 الموافق غرة صفر 1438

لو تأملت مناقب صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، والأدوار السامية والجليلة والرفيعة التي اضطلع بها في مختلف الحقول والصعد المحلية والعربية والآسيوية والدولية، ستكتشف أن كل الجوائز الدولية الكبرى التي نالت شرف حظوتها به، تنتمي إليه فعلا وقلبا وقالبا.
فهو الفارس النبيل الذي منذ أن عهدت مضامير التحدي خطوه الكريم، لم يلتفت قط إلى الوراء، إلا إذا كان الأمر يستدعي من سموه، تقديم من تخلف في الركب، كي يكون أهلا في فروسيته ونبله لمواجهة التحديات والمواجهات في هذا المضمار، وكي يكون مؤازرا حقيقيا لمن تقدم الركب في هذا المضمار.
لم يكن سموه حفظه الله منشغلا بقضايا الهامش المعيقة للتفكير والتنمية في وطنه أو في العالم كله، بل كان صاحب رؤية وأفق لا يقبلان المراوحة في المكان، بقدر ما ينهمكان في رسم وتشكيل وهندسة المستقبل داخل الوطن وخارجه، إذ كل ما يشغله في الداخل، لا ينصرف عن اهتمامات سموه بكل ما يثري هذا الداخل من الخارج، أو بكل ما من شأنه أن يكون مؤثرا من الداخل على الخارج، فالمستقبل بالنسبة لسموه، كما أراه، متقاطعا في نسيجه الكوني، مع قضايا تشغل المجتمع الدولي، وأهمها السلام والاستقرار والأمن وحماية المجتمعات.
ويكفي أن نقف على أهم شهادة دولية أبرزت ما تفرد وتميز به سموه في مساعيه الدولية الإنسانية الخيرة، ونعني بها وسام الاستحقاق ذا النجمة الذهبية الكبرى من الطبقة الأولى، الذي منحته عائلة هابسبورغ الملكية ومجلس مدينة هولابيرن النمساوية لسموه تقديرا لإنجازاته التي تتم دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الوضع الاجتماعي أو الجنسية أو العرق أو المعتقد الفكري، لنعرف وندرك الدور الإنساني الدولي الذي لم يلعبه ربما كثيرٌ ممن شغلوا مناصب عليا في منظمات دولية تزعم أنها داعية للسلام والإنسانية وعدم التفرقة بين الشعوب بجنسياتهم وأعراقهم وألوانهم، أو دول كبرى تزعم أنها الراعية الأولى لمثل هذه القيم وهي التي في كل يوم تنضح بنقائضها المآربية التآمرية الخبيثة، بينما تمكن سموه من تحقيقه على صعيد الكون، بعمل ملموس ومتقدم، لا بقلق مراوح في خانات الخبث والخوف، كما تحلى بذلك بعض أمناء الحل والربط العامين في بعض، بل أهم المنظمات الدولية.
فما أكثر القضايا الشائكة والعالقة التي من شأنها أن تمزق أوصال مجتمعات، لولا تدخل سموه في حلها وحسم أمرها، باتجاه السلام والاستقرار أولا، فإن طفح نضحها واستفحل شرها، رأى سموه ضرورة استئصالها حماية للمجتمعات والأوطان، وتلك آخر الحلول التي أخضعت لمختبرات تحليل سموه السياسي لفترات غير وجيزة.
فسموه حفظه الله، يواجه مهاما جساما ومركبة، خاصة في مثل هذه الفترات الدولية العصيبة، حيث تنمو قوى الشر أحيانا، وباستقواء خارجي، في داخل الأوطان، فكيف تتعامل مع هذا الشكل المركب الآفوي الدخيل على قيمك ؟ وكيف تحمي هذه القيم من شرور الاستقواء الخارجي ومن أعانه في استفحالها من بعض الدول والمنظمات؟
إنه خليفة بن سلمان، ذلك الفارس النبيل الذي اختار مضمار السياسة مخاضا لأفكاره ورؤاه، ذلك الفارس الذي أينما حل أو ارتحل، ظل في مقدمة الركب، واستثمر من لمّعته الجغرافيا السياسية وخيراتها وإعلامها في بلده أو قارته، خبرة سموه السياسية الضالعة، ونهج تفكيره الحاذق في مجالاتها المتعددة، فشرفت جوائز دولته الكبرى بحظوتها بصدر سموه الكريم وهامته المهيبة.
إن سموه، إذ يتقاطع برؤاه السياسية والإنسانية، مع الدول (المجغرفة) بالكبرى في العالم، ويكون ندا لكبار ساستها بما يتملكه من وعي عميق بشؤونها السياسية والدولية، فإنه في الوقت نفسه، يدرك الدور الكبير والجليل الذي ينبغي أن يضطلع به في حياض وطنه وخليجه العربي، مثلما يدرك أن هذا الخليج لاعب أساسي ومهم في الخارطة الكونية، ومؤثرا في الوقت نفسه على مختلف الصعد في هذه الخارطة.
لذا حين تقوى وتتماسك وشائج هذا الخليج، فحتما أنه سيكون تكتلا دوليا، لا تقل أهميته عن أي تكتل دولي في العالم، وانطلاقا من هذه الرؤية، يقف سموه على ضرورة فتح مناخات أوسع للتحالفات، وأولى الأحلاف شقيقة في الرؤية والوحدة والمصير في خليجنا العربي، هي المملكة العربية السعودية، فهي الدولة المتعاهد معها على التناصر والجمع، وهي الحليفة في السراء والضراء، وهي واجهتنا التاريخية والحضارية والاستراتيجية، فمن خلالها، وفي ظل تكالب المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد أوطاننا الخليجية، لابد من تقريب لغة التفاهم، مع من كانت ولا تزال لخليجنا العربي صلة بها، وهي مملكة تايلند، التي بادر سموه بحضور وزير الخارجية السعودي معالي السيد عادل الجبير، الى تذويب الجليد معها، وتقوية العلاقات فيما بين البلدين وتكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين بما يدعم مصالحهما المشتركة، وقد «اكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بان التعاون الخليجي الآسيوي مطلوب في هذه المرحلة الهامة نظرا لما تمثله مملكة تايلند في رابطة دول الآسيان وما تشكله المملكة العربية السعودية الشقيقة من ثقل خليجي واقليمي وعالمي، وان التقارب بينهما يزيد من الترابط والتعاون الآسيوي».
إن خليفة بن سلمان، لم يقرب ويعمق علاقات سياسية بين بلدين فحسب، وإنما أبرز بوساطته السامية، الجانب الإنساني الكبير في شخصيته السامية، وذلك من خلال فتحه بوابات التسامح الحقيقية في شكلها الأسمى بين أديان ومعتقدات ومكونات مجتمعية، تحفل بها مملكة تايلند خاصة.
إن سموه يجسد قيمة التسامح قولا وفعلا، ولعلنا سنتذكر مساعي سموه نحو التحالف السياسي والإنساني بين الأحلاف الأشقاء والأحلاف الأصدقاء، عندما تدلهم بنا الملمات بسبب قرناء الإرهاب والاستقواء في منطقتنا أو في دول أخرى.
إن فارسنا النبيل خليفة بن سلمان، في كل فعل سياسي وإنساني يمارسه على هذه الأرض، أو على فسح وتضاريس خارطتنا الكونية، يدعونا دائما إلى تأمله حقا، وإدراك أن التفكير والعمل بدأب مسؤول، أولى عجلات التنمية ولا منتهاها، وكلما حقق سموه في هذا المضمار إنجازا، سمت مملكتنا، وتبوأت مكانة رفيعة في هذه الخارطة الكونية، فالفارس النبيل لا يلتفت إلى الوراء، وغربان الجيف وبوم الخرائب كلما رأت أفقا أخضر ينمو أو يلوح في هذه الخارطة، زاد وتكاثر نعيقها ونعيبها، فدعهم ينعقون وينعبون حتى تتهدم رممهم وخرائبهم على رؤوسهم..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا