النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

امرأة عن امرأة تفرق

رابط مختصر
العدد 10057 الجمعة 21 أكتوبر 2016 الموافق20 محرم 1438

ورجل عن رجل يفرق ايضًا، لن نختلف في هذا، ولن نجادل في القول السائد المعروف «وراء كل رجل عظيم امرأة».
ولكن.. وهنا مربط الفرس وراء كثير من الرجال الذين خسروا حياتهم ودمرت سمعتهم امرأة، خارج سياق القاعدة، لكنها في النهاية امرأة، وقديمًا قالوا «بين حانا ومانا ضيعنا لحانا» وضاع رجال بين حانا «وهي امرأة».


وبين «مانا» وهي الأخرى امرأة، وتلك حكاية طويلة.
مع المرأة نحن، وهذا ما لا يحتاج إلى شهادة ولا نقبل التشكيك في موقفنا منها، ولكنها مجرد «غشمرة» نفتح فيها على نوعٍ آخر لامرأة اخرى موجودة في كل زمان، وربما كانت موجودة حتى في زمن الأساطير، فدليلة التي اغوت شمشون الجبار واسلمته لاعدائه ليست الاولى في نماذج المرأة التي تفرق عن المرأة.


وشمشون ليس الأول وما كان الأخير ولن يكون في نماذج رجالية لاعد لها ولا حصر وقعوا في توريطات وفي شباك امرأة من نوع دليلة أو هي دليلة من نوع آخر.
تذكرت كل ذلك في لحظة مشاغبة طرأت على البال وأنا اقرأ عن نهاية رجل مصرفي كبير وبارز في عمله بأحد أكبر واشهر مصارف اليابان، تم اكتشاف عمليات اختلاسه من المصرف ما يقرب من مليونين في وقت قياسي نسبياً لم يتجاوز السبعة شهور فقط.. والسبب كما قال المختلس «تلبية رغبات زوجتي المحبوبة»..!!.


فهل هي دليلة اليابانية؟ ولكنها اسلمت زوجها إلى الشرطة وإلى المحاكم وإلى السجن بسبب «رغباتها» التي لم تعرف حدوداً، فكان الضحية رجلا هو زوجها، فمن جنى على من في هذه النوعية من النساء.
الرجل خرج من منصبه ومن المصرف إلى السجن، ودليلة المرأة لم نعلم إلى أين خرجت، ولكن دليلة كل عصر وزمان ومكان تخرج إلى مكانٍ آخر غير السجن، ووحده شمشون «الرجل» يخرج إلى السجن، ولن نقول وراء كل رجل شمشون يخرج إلى السجن امرأة، فليس النساء سواء ولسنا من اصحاب الاحكام المطلقة والعمومية.


التعميم في مثل هذه الحالات ليس موضوعيًا على الاطلاق لكننا هنا نشاغب المرأة فاجعل كلامنا خفيفاً عليهن اللهم آمين، وليفهمن انها مجرد مشاغبة ظريفة وخفيفة.
وزير الدفاع البريطاني نهاية ستينات القرن الماضي «برومفيمو» كان وراء خروجه من المنصب إلى السجن امرأة، دستها كما قيل المخابرات السوفيتية في فراشه فكانت اعترافاته في لحظات استرخاء عابرة وراء كارثة الخروج المدمر لسمعته على المستوى العام والخاص.


لا ننسى ان رجالا كثيرين ايضًا كانوا وراء تدمير نساء كثر، وكم من امرأة خرجت حتى من الحياة بسبب رجل، لكننا هنا نشاغب دليلة ودلع دليلة المعاصرة، كما هو دلع زوجة ذلك المصرفي الياباني الكبير الذي كان ينتظره مستقبل كبير فخرج بدلع امرأة إلى سجن كبير.
فهل صار الرجل لعبة المرأة ورحم الله زمن سلامة موسى ذلك المفكر المستنير الذي وضع كتابًا شهيرًا له بعنوان «المرأة ليست لعبة الرجل» دفاعًا عن المرأة في زمنه ولا نريد ان نقول هنا من يدافع عن بعض الرجال، لكنها خطيئتهم وحدهم اولئك الرجال الذين خضعوا لدلع دليلة المعاصرة فكان ما كان.


والآن فقط تذيع فضائية تونسية مقطعًا على الفيديو انتشر هناك بشكل لا يُصدق يصوّر موظفة وهي تقوم بالاعتداء ضرباً على مديرها «موظف عمومي» ويصدر حكم بسجنها خمس سنوات، فمن ظلم من والقضية لا تخلو من اتهام بالتحرش الجنسي لم يقتنع بها القضاء التونسي فكان حكمه المذكور بسجن امرأة اعتدت ضرباً على موظف عمومي «حكومي».
وبين امرأة وامرأة ورجل ورجل ثمة حكايات وحكايات وروايات وثمة امرأة تفرق عن امرأة وكذلك حال الرجال، ولكننا نلتقط حكايات مؤسية أو مأساوية عن دلع المرأة حين ينصاع له الرجل فتكون النهاية مؤلمة ومدمرة كنهاية ذلك المصرفي الياباني الكبير، ونذكِّر نكتب للمشاغبة الطريفة فقط.
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا