النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

سابعة العالم تدفعني للأمل من بعد يأس..

رابط مختصر
العدد 10047 الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 الموافق 10 محرم 1438

أكثر دولة تلعب على عقولنا بامتياز هي أمريكا، وأكثر دولة صالحة ملاعبها لعقولنا هي أمريكا أيضًا، فكل الحقائق التي نجزم في زمن معين أنها تنطبق على أمريكا قابلة للمراجعة، وكل مراجعة لهذه الحقائق قابلة أيضًا للمراجعة باستمرار!!
كل الطرق تؤدي إلى روما، إلا أمريكا، فإن كل الطرق منها تؤدي إليها، فمن اخترع الطائرة التي تطير بلا طيار، هل يمكن أن يحتل الكون دون أن يلجأ إلى بشر من لحم ودم؟! فحين تسقط الطائرة يظل قائدها يتفرج على العالم ويديره من الفضاء!!
من اخترع الصندوق الأسود، هل يمكن أن يأتمن وثائقه السرية في يوم ما للغلاف الجوي؟!
لماذا المعارضة الأمريكية تدافع عن قضايا الشعوب في كل العالم، ولكنها ترفض إسقاط نظامها السياسي وتواجه بقوة كل من ينوي مواجهته؟!
لماذا إذا التقاك رجل سياسة أمريكي يبدو أنه لا يعرف فيك سوى شخصك الحاضر أمامه مباشرة، وأنت كأنك عرفته وعرفت تاريخه وفي ماذا يفكر سابقًا والآن منذ زمن سحيق؟!
لماذا يحتار كثير من الباحثين في الشأن السياسي الأمريكي في الوثائق المختصة بقضية أمريكية ما؟ هل هناك وثائق أخرى بعد لم يعرفوها عن هذه السياسة أو القضية؟ وفي يد من يا ترى؟ أم أن أمريكا برمتها وثيقة يلتبس في أمرها العادي وغير المألوف في الوقت نفسه؟!
أمريكا ليست سفيرًا أو خفيرًا أو معهدًا حتى نطالب بتنحيتهم من الوطن.. هل كانت السياسة الأمريكية إذن ثقافة تجذرت في عقولنا حتى باتت موجودة بقوة ولا تنتهي بتنحية هذا السفير أو ذاك الخفير؟
هل يمكن أن نحرر أبناءنا من الإرث الثقافي والإلكتروني الأمريكي بعد أن تشربته عقولهم إلى درجة لا يمكن معها النوم دون مجاورة قنينة كولا أو بارغر أو أكشن أمريكي يثيرهم حتى في أحلامهم؟!
لماذا يا ترى أغلب الخطابات السياسية الأمريكية قصيرة جدًا وغير منبرية ولا تحتاج إلى بروتوكولات كثيرة؟!
أمريكا التي تسيدت العالم وأصبحت قطبه الأول، هل كان العالم هو من أتاح لها فرصة أن تكون كذلك؟!
 يا ترى من يدير السياسة الخارجية في أمريكا؟ هل هيلاري كلينتون هي من تقوم بهذه المهمة؟ ربما يذهب البعض إلى أن الكونغرس أو السي آي إيه أو البنتاغون هم من يدير هذه السياسة، ولكن ألا يمكن أن تكون هناك أطرافًا ولوبيات أخرى تقوم بهذه المهمة؟!
 كم من الكتب صدرت عن السياسة الأمريكية والتي تدينها مباشرة.. لماذا لم يسقط هذا الكم الهائل من الكتب هذه السياسة حتى الآن؟!
لا زلت أتساءل: من قتل جون كنيدي؟!
لماذا أمريكا مع كل العالم وضده في الآن نفسه؟! لماذا تبدو في الوقت نفسه ليست مع الكل وليست ضده؟!
 نعرف أن أمريكا معلنة ومشهرة عبر كل وسائط الإعلام، ولكن لماذا يا ترى يكمن سر ما أو لغز ما فيما تعلنه عبر هذه الوسائط؟ لماذا كل القضايا الشائكة التي كان لأمريكا يد فيها تعرف وتدرك بعد عقود وليس في حينها؟ ولماذا كل ما يعرف ويدرك بعد هذه العقود يبدو أنه لم يعرف ولم يدرك بعد؟!
 كلما حاولت أن أتوصل إلى بعض نتيجة في السياسة الأمريكية، اكتشفت أنني مغمور بأسئلة أكثر شائكية تفند وتدحض هذه المحاولة.. هل يمكن قراءة أمريكا في تصريح رئاسي استعراضي حول قضية بعينها؟!
 من عاش وهم أن أمريكا تخطط وتحفر من أجل إسقاط النظام في البحرين فقد أخطأ، فأمريكا مصلحتها تتجاوز كل هذا الوهم والتفكير، وربما تكون إيران أيضا إحدى أهدافها البعيدة والقريبة..
أمريكا تقترح الملتبس والمبهم والواضح في التفكير في آنٍ واحد، ونحن للأسف الشديد ندرك سياستها من وهلة أول إشارة سياسية تصدرها، إنها تبني سياستها الحقيقية من خلال معرفتك المباشرة لمواقفها وليس في التباسك فيها.. وهذه هي الكارثة!!
لو كانت أمريكا وهمًا لصدقته..!!
أمريكا آخر القارات وكلها.. ففي أي القارات نحن نقطن؟! إذ كلما التبس واستعصى أمر في كل جهات العالم قلنا سببه أمريكا، فهل أمريكا سبب أم نتيجة؟!
لم أجد ولم أرَ شعوبًا تشمت على خيبتها مثل شعوبنا العربية وهو أمر لا يحتاج إلى سؤال أو تأمل!!
ما يدفعني للأمل بأن أحوالنا العربية قد تتغير خلال الأيام المقبلة، هو ما أعلنته مجلة أمريكان أنترست قبل أيام، بأن المملكة العربية السعودية، تعتبر سابع دولة عظمى في العالم تستطيع أن تهز أركان العالم، وطبعًا هذا الإعلان يقتضي منا تضافر للجهود غير عادي حتى يصبح الوطن العربي والإسلامي بقيادة الشقيقة السعودية، رقما صعبا يهز أركان أمريكا أولا، ويدحرها نحو أسفل الأرقام السبعة.. مجرد أمل..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا