النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عربستان دياسبورا العرب المنسية (2ـ6)

رابط مختصر
العدد 10021 الخميس 15 سبتمبر 2016 الموافق 13 ذي الحجة 1437

ولكي ندخل من منطلق الوضع الراهن في عربستان فلا بد من تسليط الضوء البسيط على الوضع التاريخي لتلك الجغرافيا العربية غير الفارسية في قلب ايران، وكيف تم الالحاق للقوميات وشعوبها كجزء من النير والاضطهاد القومي لشعوب الشرق. بدت المحمرة البعيدة جدًا عن مركز طهران المتصارع أملاً يراود رضا خان فهي أمنية وطريق متناسل في العروش الفارسية منذ الحلم الايراني «بعرش الطاووس» في دلهي. 


عمل رضا خان كرئيس وزراء على وضع حد نهاية لتلك الحدود الجغرافية الداخلية المصطنعة ومركزتها تحت قبضته، وبناء دولة قوية خارج سيطرة بريطانيا، التي عقدت اتفاقيات مع مختلف المناطق، وكانت المحمرة القسم العربي من تلك الاراضي الفارسية يومها شبه مستقلة ومحمية بحراب بريطانية وكانت ورقة الانكليز في وجه رضا خان، الذي كان يعرف أن المواجهة والصراع على أرض المحمرة لم تكن مع الشيخ خزعل وحسب وإنما ايضا مع الوجود البريطاني في الأراضي الفارسية والخليج. ولم تكن البحرين النفطية مع المحمرة بعيدة عن ذلك الحلم الفارسي في الضم والالحاق لامبراطورية حالمة. 


في عام 1888م حصلت بريطانيا على امتيازات الملاحة في مناطق نهر قارون، ووقع تلك الاتفاقية مع الانكليز شيخي المحمرة خزعل ومزعل وكان الأول قد اتهم بقتل أخيه عام 1897م. تضمنت تلك الاتفاقية الملاحية بين طرفين شيوخ المحمرة وبريطانيا مستثنية بريطانيا الحكومة الفارسية في فترة حكومة ناصر الدين شاه!. 
ومع اكتشاف النفط وتدفق الذهب الأسود، باتت عربستان مولود استراتيجي آخر في الخارطة العالمية في لعبة الصراع بين الأمم. وتحولت العلاقة ضمن اتفاقيات معقودة بين شيوخ المحمرة والانكليز مباشرة وتحت حمايتهم «باستعداد الانكليز للدفاع عن المحمرة ضد أي تهديد خارجي او أي تبعية للسلطة المركزية في طهران».

ولكن لولب الهيمنة يتحرك في اتجاهات مختلفة ونتيجة تطورات الاحداث في ايران عام 1917م سارعت بريطانيا بعقد اتفاق سري مع الشيخ خزعل ينص على «ضم أراضيه للعراق الذي كانت يومها بريطانيا تمارس فيه الوصاية بعد سقوط الامبرطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى». 


وكعادتها في الوعود المعسولة وضعت بريطانيا اسم الشيخ خزعل على قائمة المرشحين لعرش العراق، ولكسب الاطمئنان والخديعة عقدت بريطانيا حلفا سريا بين أحمد شاه والشيخ خزعل منح فيها الشيخ لقب «سردار أقدس» (المحارب العظيم). كانت بريطانيا يومها تسعى بقوة للحفاظ على ما تبقى لها من الوجود البريطاني على الساحل الفارسي، وضمان عوائد النفط في ايران لمصلحة الشركات الأجنبية والسلطة البريطانية في الخليج. دون نسيان بريطانيا حيوية المواقع الاستراتيجية والجيوبولتيكية للمياه بضرورة السيطرة على مداخل شط العرب في اعالي الخليج. 


عاد مجددًا رضا خان لحلمه في المحمرة حين طالب حاكمها بدفع الضرائب المتأخرة وفي ذات الوقت عين زعيم البختاريين المتحالفين مع الشيخ خزعل وزيرًا للبرق والتلغراف في طهران لدق أسفين الخلاف. يومها كتب من صيف عام 1924م السفير البريطاني لوراين محذرًا حكومته «بأن الصراع بين القوى المحلية في المنطقة الغنية بالنفط في فارس.

أمر متوقع قريبًا». مرة أخرى تبيع وتستبدل بريطانيا الأصدقاء والحلفاء وفق المصالح، ومع تغير الحكومة في لندن من محافظة الى عمالية برئاسة ماكدونالد حيث كتب في برقيته: «ان موقف بريطانيا مع الشيخ خزعل يحدده موقفه من الحكومة المركزية في طهران وامتناعه عن اعمال العنف التي سوف تضر بمصالحنا ومصالحه!». 
للمزيد انظر مي محمد الخليفة، تشالرز بلجريف، السيرة والمذكرات (1926 - 1957).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا