النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (69)

رابط مختصر
العدد 9941 الإثنين 27 يونيو 2016 الموافق 22 رمضان 1437

بعد الدمج الذي حدث عام 1968 بين جبهة تحرير الخليج والحركة الثورية الشعبية، وقبول الاول بالذوبان في التسمية الاخرى دون الحاجة الى اسم جديد تمخض عن التنظيمين، لهذا سيسلم اعضاء جبهة تحرير الخليج الخلايا أو الاعضاء الذين في حوزتهم أو الاحتفاظ بها تنظيميًا مع التغييرات الجديدة في هيكلية مختلفة، ومن يسمع عن ذلك التسليم والاستلام يعتقد ان قيادة جبهة تحرير الخليج كانت تمتلك خلايا كثيرة جرارة، غير ان المثال الذس سنقدمه يدلل وحده على مأساة ما كان في حوزة علي ربيعة في حينها من اعضاء، فقد سلم علي ربيعة عبدالنبي العكري مرتبة من خمسة أعضاء لا غير حسب قول عبدالنبي العكري لنا، ولا اعرف هل هي فعلاً مرتبة ام اعضاء متناثرين صاروا مرتبة عند الاستلام؟ فهل ترك أو لم ينصاع بعض من اعضاء جبهة تحرير الخليج لعلي ربيعة؟ ورفضوا الدمج والتوجه الجديد، وبحثوا عن ضالتهم في مكان آخر أو فعلاً هذا ما كان في حوزته او بقاء بعضهم بنفس التسمية تحت مظلة سلمان مطر ومحمد جابر الصباح، وسنتحدث عن وضع تلك الظاهرة الغامضة، التي ساهمت اجهزة الامن اثناء الاختراق في المحرق والمنامة على زرع عناصر جدد بينها، او طرح قضايا تثير الشبهات، ففي هذه المرحلة من التشظي لاعضاء حركة القوميين العرب في المنامة، كانت المجموعات في حالة ضياع وانقطاع وتفتش عن مخارج تنظيمية، فدارت مناقشات داخل صفوف مجموعات النعيم وبوصرة والقرى المجاورة ماذا نفعل؟ هل نلتحق نحن كمجموعة بتنظيم جبهة التحرير الوطني ام نلحق الركب بتنظيم الحركة الثورية الشعبية أو نبقى ننتظر بمن يتصل بنا من اعضاء قدماء في حركة القوميين العرب لانتشالنا من عثرتنا؟.
تلك المجموعات الصغيرة التي كانت تحت مظلة ودراية على العسكري وجدت ان العسكري يدفع في اتجاه الانخراط كمجموعة نحو الذوبان في تنظيم جبهة التحرير الوطني ليس غير، ولم ينجح ذلك الاقتراح لأن جبهة التحرير يومها كانت حذرة أثناء الضربة الكبرى وخلالها، وتعيد حساباتها واوراقها التنظيمية. في هذه الفترة وبعد دمج التنظيمين (الخليج والحركة الثورية)، ستشهد الساحة صعود وجوه سياسية اخرى، ستقع علي اكتافها مسؤوليات جسام عسكرية وسياسية، كان احمد حارب وابراهيم سند ومحمد بونفور وعيد ياسين، المحور الجديد في قيادة تاريخية داخلية بروح وتكوين عمالي له رؤيته وتجربته الخاصة والتي سنلمسها عمليا داخل بنية مولود تنظيمي جديد. في هذه الفترة سيغادر ابراهيم سند الى بيروت لمناقشة المستجدات مع قيادة الحركة في بيروت.
وكانت مهمة ابراهيم سند في ربيع عام 1969 مناقشة قرار فصل العمل عن مركزية بيروت والسيطرة على العمل في الداخل. وصل ابراهيم سند الى بيروت ولمقتضيات السرية (المتوهمة) سكن في لوكندة في عين المريسة، حيث هناك بالقرب من جامعة بيروت الامريكية. وهناك في حركة بوليسية سيكون الاتصال بعبيدلي العبيدلي، الذي جاء ليمارس اسلوبا يذكرنا بأساليب المافيا، اذ اخرج العملة الورقية المقطوعة من الليرة اللبنانية ليقاربها بما قدمه له ابراهيم من النصف الاخر من العملة. ولا اعرف كيف سيتعرف عبيدلي ان كان صاحب الورقة عميلاً استخباراتيًا أم رفيقًا، نجحت الاجهزة الامنية في الاختراق وسلمته نصف الليرة للقيام بمهمة الاتصال؟ (كم كنا سعداء بسريتنا الموهومة) في تلك الزيارة التي لم تتجاوز اربعة ايام لبيروت، التقى ابراهيم سند لقاء منفردًا باحمد حميدان، ووضعه في صورة التطورات الاخيرة في البلد.
هذا اللقاء يدلل على وجود علاقة ثنائية بين عبيدلي وحميدان، وعلاقة ثلاثية بين اعضاء ينتمون للحركة الثورية الشعبية بقيادتها الجديدة، ولكن في ذات الوقت يؤكد اللقاء الثنائي بين ابراهيم سند وحميدان، أن شؤون الداخل التنظيمية ما عادت في علم كل العناصر الخارجية للحركة، غير أننا سنجد ان الوضع الخارجي للحركة في الخارج في تلك الفترة كان يشهد جانبين مهمين، الاول صراعات وخلافات في خلايا الروابط الطلابية في الحركة والثاني سرعة التحولات والمتغيرات في رؤية الحركة نحو توجهها لليسار والماركسية ورغبتها بتفجير بؤر ثورية في المنطقة كانت ظفار ساحة انطلاقتها الاولى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا