النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

ما للصلايب إلاّ أهلها

رابط مختصر
العدد 9934 الإثنين 20 يونيو 2016 الموافق 15 رمضان 1437

«اللي ما يطيع يضيع» هكذا قلنا لكم وهكذا تناصحنا معكم ونصحناكم فركبتم رؤوسكم وغرتكم لحظة طارئة وطاردة، فكانت هذه نتيجة الغواية التي انغمستم في مستنقعها وذهبتهم وراءها الى آخر اشواط الفتنة التي لم تكونوا فيها سوى اداة، وهذه هي نهاية الادوات ونهاية من يرتضي لنفسه ان يكون اداة لغيره فكيف لمن ارتضى ان يكون اداة لأجنبي.


واصحاب القرار البحريني يملكون قرارهم الصلب ولا تبتزهم ضغوطات كما ظن وتوهم البعض فاستثمروا الضغوطات بشكل لم يترددوا معه عن تشويه سمعة البحرين في كل محفل دولي وصلوا اليه واخترقوه بما وفره لهم النظام الفارسي من امكانيات وتمويلات وشيكات على بياض، فأغوتهم مرة أخرى لعبة الضغوطات فالقوا بكل بيضهم في سلتها ورهنوا كل اوراقهم لديها، حتى جاءت لحظة الفصل والوصل بين زمنين.


زمن ما قبل وزمن ما بعد واللبيب يفهم.
فما قيل لن يدوم كما ظنوا، وما بعد سينتقل الى ما بعد، فالقطار تحرك نحو المستقبل ونحو استعادة مستقبله من ايادي حفنة الشر المبيت لهذا البلد الآمن، ومن طبائع الامور في هكذا لحظات حسم وحزم ان يكون القرار الصادر منها صادما لحفنة اعتادت خلال خمس عجاف على الخروج على القانون وانتشت بذلك حتى بلغت حدّ الثمالة.


ولأن ثمالة الأوهام سرقت عقلها كان ذهولها من هول القرارات الصلبة الصادمة كبيراً ففقدت توازنها وراحت تهذي في بيانات «تتحلطم» وتصريحات تنوح وتلطم في الوقت الضائع على زمن اضاعوه حين نصحهم الناصحون «ان افيقوا» فلن ينفعكم كل هذا النزق والطيش، وحماقة الحماسيات التي ما قتلت ذبابة.


ولو كانت هناك جهات حيادية وموضوعية لقياس الرأي العام بعد القرارات لأعلنت ان شعب البحرين قد صفق ورحب طويلا وكثيرا وبشكل جماعي أشاع الغبطة والارتياح في اجواء البلاد لإحساسهم وتفاعلهم الايجابي الرائع مع القرارات التي جاءت معبرة وجاءت انعكاسا لما يريد هذا الشعب ولما كان ينتظره منذ فترة بل لما كان يطالب به علنا وعلى رؤوس الاشهاد.


فالقرارات ليس حكومية ورسمية ولكنها وبالدرجة الاولى قرارات التقت فيها الارادة الشعبية جميعها والتفت حولها فكانت قراراتها قبل ان تكون قرارات الجهات الرسمية.


وحين تلتقي وتلتف الارادات الشعبية لأوسع قطاعات الشعب وقواعده الاجتماعية المختلفة حول هذه القرارات فان هذا الالتفاف والتأييد المنقطع النظير يعتبر تفويضا وطنيا جديدا للقيادة والحكومة والجهات المعنية للمضي والاستمرار في تثبيت هذه القرارات لتظل راسخة كالجبال ولتكون خارطة طريق للعمل السياسي العام وللنشاط الاهلي والمدني والنقابي والحقوقي وغيره حتى يستطيع قطار الاصلاح لما فيه خير ومصلحة هذا الشعب ان يمضي ويقطع المحطات نحو التنمية والبناء الوطني بما يعود على المجتمع البحريني بكافة شرائحه وتلاوينه وأطيافه المتعددة بما هو منتظر للحاضر والمستقبل.


طوال الخمس العجاف ارادوا انيشلوا البحرين ويعطلوها حتى تعجز وتفشل فتحسب فيما يعرف بـ «الدول الفاشلة» وكانت قيادتنا تعي ذلك وتدركه لكنها فتحت بوابات الصبر لعل من تورط في اللعبة الخطيرة ان يعود الى شيء من رشده.. لكنها لم تستطع الانتظار الى ما لا نهاية فكان الحزم في قراراتها الأخيرة عنوان مرحلة جديدة التف الشعب حولها، ويكفينا ذلك.


أجل يكفينا هذا الالتحام الشعبي مع القرارات حتى نصمد امام المتوقع من رهانات الضغوطات والبيانات الصادرة من تلك العواصم والمراكز والجمعيات وبعض الحكومات التي لن تتجاوز حدود الحبر الذي كتبت به أو التصريح الذي قيل. اذا ما استمر اصرارنا على اننا نملك قرارنا كما تملك كل الدول قراراتها، وكفانا بالله توكلا وبالتفاف شعبنا سنداً، فهذه «الهوجه» المفتعلة ستتبخر وتتلاشى، وستبقى البحرين عصية على كل معتد اثيم، وليفهم البعض ذلك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا