النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

بالبحريني: «فكه» منها!!

رابط مختصر
العدد 9931 الجمعة 17 يونيو 2016 الموافق 12 رمضان 1437

 لولا أن خبرًا سعيدًا طار في أرجاء الوطن يبشر ببداية توقف حالة التجاذب الطائفي التي تؤجج أوارها جمعية «الوفاق» اليوم، لكنت سايرت رغبتي المتجهة إلى كتابة مقال أتناول فيه المقال الذي نشره موقع هذه الجمعية قبل حظره وسده باعتباره منفذًا من أكثر المنافذ اتساعًا لتسلل الشرور إلى المجتمع البحريني. هذا المقال منسوب إلى من سماه الموقع «أرييل بلوتكين»، ووظيفته كما أشير إليها هي «منسق الحملات بشأن البحرين في منظمة العفو الدولية». وعلى أية حال لن أدع الفرصة تفوتني لأعبر عن موقف تجاه هذا الإجراء القضائي والأمني في آن. ولكن قبل ذلك عليّ أن أحقق الرغبة في الرد على المقال المذكور أعلاه.


ولسوف أختصر هنا هذا التناول بالقول إن متضمنات المقال المذكور من بدايته إلى نهايته لا تخرج عما تناولته كل التقارير السابقة التي تصدرها هذه المنظمة أحادية المنبع والتي لا تعرف غير مصدر واحد تنهل من معين الكذب الأجاج الذي تسوقه جمعية «الوفاق» وأذرعها «الحقوقية». العجب مرفوع هذه المرة، فالمصدر هو ذاته الذي ينطبق عليه المثل القائل «يشعل النار ويتساءل عن سر الدخان المتصاعد». النقاط التي تناولها مقال المنسق كثيرة حتى وإن خصص في جانبه الأكبر للحديث عن علي سلمان، ولكن ما يهمني هنا هو أن أعلق على نقاط ثلاث، وهي النقاط الأبرز التي أثارت أمامي علامات استفهام متبوعة بعلامات تعجب، لإسرافها في تعمية الرأي العام.


الأولى: يقول «آرييل بلوتكين»... وعقب هذا، هنأت السلطات البحرينية نفسها شاكرة أعضاء اللجنة على عملهم «المخلص» و«الدؤوب (التنصيص من الكاتب) لتحقيق أهدافهم، بل ولاقى التصريح ترحيبًا علنيا من جانب السفير البريطاني في البحرين». فإذا كانت البحرين قد فهمت من تصريح بسيوني المترجم أنها انتهت من تنفيذ كافة التوصيات بسبب سوء في الترجمة أو عدم تحري الدقة منها، فلماذا رحب به السفير البريطاني الذي لا أظن أنه في حاجة إلى من «يترجم» له التصريح من نسخته الإنجليزية إلى الإنجليزية؟! 
ثانيا: من المعلوم أن عدد توصيات بسيوني 26 توصية نفذتها البحرين كاملة، فلماذا ذكر المنسق أن عدد التوصيات المنفذة من «حيث الجوهر بلغ 10% و16% نفذت جزئيًا؟» الفرق شاسع بين تنفيذ عشر توصيات و10%، أو 16 توصية و16% توصية. أيكون ذلك سهوًا أم أنه دس مقصود. 


ثالثا: لا نعرف من هم الكثيرون الذين يشير إليهم الكاتب ويذكر «يقول لنا كثير ممن يعانون القمع في البلاد (هكذا) أن الوقت نفد ولم يعد هناك أمل يتشبثون به» يا سيد أرييل مهما بلغت كثرة أولئك الذين يتوافدون إليك في جنيف إلا أن عددهم في «الوفاق» المحظورة وفي غيرها من الجمعيات المذهبية القانونية وغير القانونية لا يشكلون نسبة واحد في المئة من الشعب. والحق الذي ينبغي تتبعه ورصده هو أن أغلبية الشعب هي التي نفد لديها الأمل في عودة هؤلاء إلى جادة الصواب والعمل وفق ما يمليه الولاء الوطني للبحرين. فهل تنتظر أن تهرع إليك هذه الأكثرية لتشكو «الوفاق»؟!
 وأعود الآن إلى الخبر الذي أسعدني وأشعل الفرح في قلوب المواطنين، والمرجو أن تكون له نتائج إيجابية على الأوضاع الأمنية والسياسية، والتي ستخلف حتمًا الاستقرار المنشود. 


 منذ اندلاع أحداث فبراير 2011 وحتى اليوم، أي منذ أكثر من خمس سنوات، والبحرين واقعة فوق صفيح ساخن جراء جنون مذهبييها وقصر عقل يسارييها. لم نهنأ كمجتمع بأمن مستمر، وإن حدث ذلك واستتب لنا كمواطنين بفضل رجال الأمن والجيش الأشاوس، فإن الإرهاب الغادر الحقود بمختلف حالات العنف المصاحبة له يتربص بهم، بل وحصد كثيرا من الأرواح التي عمدت ثرى البحرين الحبيبة بزكي الدماء التي أكد رجال الأمن الأشاوس أنها تهون في سبيل منعة البحرين وعزها واستقرارها. 


 ولعل الشيء بالشيء يذكر فأقول إنه بالنسبة إليّ هناك ثلاثة أخبار فارقة في خضم هذا اليم المتلاطم الأمواج من الأحداث الصعبة التي مرت بها مملكة البحرين منذ ذلك الوقت، الخبر الأول هو اتخاذ جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه قرار فرض حالة السلامة الوطنية في 16 مارس 2011 وهو القرار الذي أعطى المجتمع بمكوناته الاجتماعية متنفسًا عرف فيه آنذاك إلى أين تسير البلاد، أو بالأحرى أعاد البلاد إلى سكة الأمن والأمان. والخبر الآخر هو الحكم بحل المجلس العلمائي الذي يعرف المواطن البحريني الدور التحريضي الذي مارسه هذا المجلس، ويدرك جليا ما ذاق منه الوطن من الويلات جراء تشابك مصالحه المذهبية مع جهات خارجية وتفضيله المفضوح المخزي مصالح الأجنبي على مصالح الوطن والمواطنين،

وأما الخبر الثالث والذي، في اعتقادي سيكون له الأثر الكبير في استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في مملكتنا الحبيبة، فقد جاء يوم أمس عندما قضت المحكمة الكبرى المدنية الأولى بصفة مستعجلة بغلق مقار جمعية «الوفاق» والتحفظ على جميع حساباتها وأموالها الثابتة والمنقولة وتعليق أنشطتها. إذن جمعية «الوفاق» التي أرقت المجتمع بسوء أفعالها أصبحت اليوم في «الباي باي». نقولها بالبحرين «فكه»، إذا الإجراء هو بداية سلام حقيقي على ما نرجو. 


 الخبر الثالث المتعلق بإغلاق جمعية «الوفاق» سيكون له صدى مؤرق على مستوى ما، من خلال ردات فعل الدول والمنظمات التي شبكت معها «الوفاق» في الفترت السابقة وبنت معها علاقات استراتيجية تساعدها على إذكاء وهم بلوغ السلطة، ومقلق نوعًا ما على مستوى الأمن الداخلي بناءً على ما يتوقع من لوفرية «الوفاق» ومرتزقتها وإرهابييها من أعمال تستهدف أمن البلد وراحة أهله وزواره والمقيمين فيه، ونسبة هذا القلق تتوقف في اعتقادي على طريقة تناول الجريدة المناصرة للوفاق، والتي أثبتت خلال السنوات الخمس الماضية بإنها الذراع الإعلامي لحراك الدوار جملة و«للوفاق» على وجه الخصوص، وعلى ما سيقال في المنابر الدينية التي لا ينبغي أن ننسى أن بعضهم قد استغلها للتبشير بثقافة السحق والسحل أرقى درجات التعبير السلمي الذي تتبجح به «الوفاق» وشقيقاتها في دكاكين حقوق الإنسان المشبوهة.
 ولكن مثلما صمدت الحكومة ومعها الشعب أمام ردات الفعل غير المبررة منذ محاولة الدوار البائسة، فإن البحرين كلها مستعدة للدفاع عن أمنها ولصد سفهاء منا غرتهم الأماني، فاختاروا سبيل الضلال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا