النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

عيسى قاسم.. الرجل الذي فقد سيفه

رابط مختصر
العدد 9927 الإثنين 13 يونيو 2016 الموافق 8 رمضان 1437

ما كنت شخصيا لأعلق على البيان الاخير الذي اصدره عيسى قاسم في ثاني ايام الشهر الفضيل، لولا انني لاحظت كما لاحظ الكثيرون ان بيانات قاسم قد زادت بعد صدور الحكم على «سيفه» علي سلمان!!


وحين نقول «سيفه» فاننا نستذكر خطاب علي سلمان الذي قال فيه بالحرف «أنا سيف في غمد عيسى قاسم» ولأن غمد الرجل بلا سيف فاننا غير معنيين بالكلام الذي يدبجه في بياناته وقد اصبح غمده بلا سيف!!


وعيسى قاسم الذي تقاعد عن اعتلاء المنبر ابتعد عن الكلام المباح لفترة طويلة نسبيا حتى فقد «سيفه» على غير توقع منه، ولان غياب «السيف» سيطول سنينا عن الغمد ولأن الغمد بلا سيف لا قيمة له، فقد اوجد له البعض عذرا في بيانات زادت يبحث فيها عن السيف المفقود.


لكنه في بيانه الأخير عاد من حيث بدأ بلغة تحريضية وتعبوية لم يلتفت فيها حتى الى حرمة الشهر الكريم وما يتوقع منه شخصيا وهو «المرجعية» من لغة تسامح وتعايش وسلام ومحبة «على الاقل بمناسبة رمضان».


لكنه وقد فقد سيفه فقد طاشت كلمات بيانه بوعيد وتهديد، وزخرت بعبارات غضب دفين سرعان ما اتضحت معالمه في ما احتواه البيان بما اعاد معه ذاكرتنا الى صرخته المشهورة «اسحقوه».
فهل عدنا للسحق يا عيسى؟؟ فأين اذن حرمة الدم؟؟


وحتى لو فقدت «سيفك» على غير انتظار اما كان الاجدر ان تستعيده بلغة اخرى وعبارات اخرى؟؟


ثم هلا انتظرت يا شيخ حكم محكمة التمييز وقد قال فريق المحامين عن «سيفك» انه سيلجأ اليها بعد حكم الاستئناف، فلعل هناك امل عندك في عودة «سيفك» المفقود الى غمده.


حدثتنا كتب التراث العربي القديم عن الفروسية، بان الفارس الهمام هو الذي لا يضع سيفه في غمده، فدع سيفك خارج غمدك.


لقد كان مالك ابن الريب ذلك الشاعر الفارس، ينام متوسدا سيفه ومثله كل الفوارس والفرسان، فلماذا لا ينام «سيفك» خارج غمدك؟؟


وحدثتنا كتب التراث القديم فقالت «للسيوف اشكال واحجام واسماء» وعندما كنا اطفالا كنا نفتعل ونلعب معاركنا بسيوف من خشب نطعن بها فلا تطعن، وقد وقف امامنا رجل عجوز في ذلك الزمن وقال «اختر سيفك تختار معركتك» ومضى الرجل وظلت كلماته الى الآن.


وفي حالتك يا شيخ فقد اختارك سيفك حين قال علي سلمان «انا سيف في غمد عيسى قاسم» فمن يختار من ؟؟ السيف يختار الغمد ام الغمد يختار السيف؟؟ سؤال مجرد سؤال لا بيان ولا تبيان.
واعذرونا في السؤال، فنحن جيل لم نع على السيوف الا عند سراج منير وهو يمثل دور عنتر في الفيلم العربي الاشهر عنتر وعبلة وسينما الزياني رحم الله تلك الايام.


وفي سينما المحرق شاهدنا سيوفا كثيرة في الافلام الهندية اشهرها سيف «بمبي والي» وسيفا لبطل يسمونه «منغل» كان يقتل مئة بضربة واحدة.


وعندما عرفنا ان التمثيل شيء والواقع شيء آخر، لم نعد نهتم بسيف سراج منير ولا بسيف «بمبي والي» وان كنا نستذكر تلك الايام بحنين للطفولة.


ثم عرفنا ان للسيوف حكايات وروايات تختلف باختلاف الزمان والمكان.. لكن ذاكرتنا لم تحفظ حكاية واحدة عن الرجل الذي فقد سيفه، فمن يدلنا على حكاية مثلها وله الاجر والثواب في هذا الشهر الكريم، فلربما استطعنا ان نفهم ثم نتفهم الحالة التي يمر بها الفاقد وايضا المفقود فهي ولا شك حالة صعبة على الفاقد وايضا المفقود لن تعوضها البيانات ولا التغريدات ولا الرسائل والمراسلات.


وقد قال مثلنا الشعبي القديم جدا «بجاج عزيز مب إعزيز».. وسنشرح المثل في عمود قادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا